24 يونيو 2026

طوى منتخب الأردن صفحة خسارته أمام نظيره الجزائري بنتيجة 1-2، ودخل في حسابات مباراته الأخيرة والتاريخية التي تجمعه مع الأرجنتين حاملة اللقب صباح يوم الأحد المقبل، في الجولة الثالثة من مجموعات كأس العالم 2026.

وتلاشت آمال منتخب الأردن رسميا في المنافسة على بطاقات التأهل بعد أن مني بخسارتين أمام النمسا (1-3) ثم الجزائر، حيث يبحث عن ظهور مشرف في مباراته الأخيرة أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.

ويتصدر منتخب الأرجنتين المجموعة العاشرة برصيد 6 نقاط يليه النمسا والجزائر ولكل منهما 3 نقاط، بينما يحل منتخب الأردن في المركز الأخير بدون أي نقطة.

كيف غاب بريق موسى التعمري عن منتخب الأردن في كأس العالم 2026؟

يبدو أن غيابات منتخب الأردن لم تقتصر على يزن النعيمات الذي تعرّض لإصابة في كأس العرب 2025، بل امتد الأمر أيضا إلى زميله موسى التعمري، وكلاهما معاً كانا يشكلان ثنائي الرعب في صفوف “النشامى”.

صحيح أن التعمري كان حاضرا بجسده، لكنه غاب بمستواه وروحه وخطورته، حيث شارك في مباراتي النمسا والجزائر ولم يترك أي أثر أو بصمة، رغم أن الجماهير الأردنية قبل المونديال كانت تعول عليه كثيراً في تفعيل قدرات المنظومة الهجومية.

وشارك موسى التعمري في مباراتي النمسا والجزائر، بيد أنه كان غائباً عن حضوره المعتاد، فالمدرب المغربي جمال السلامي أخرجه خلال الشوط الثاني في المرتين، بعد أن شعر بأنه يعاني من شيء ما.

من المؤكد أن التعمري تأثر كثيراً بتغير مركز لعبه، حيث يعتمد عليه السلامي كمهاجم، لكن يجب ألّا يؤثر هذا التغيير في مستواه بصورة جعلته مغيباً عن اللقاءين.

وقبل كأس العالم، كانت الآمال معلقة على التعمري، فهو المرشح لتسجيل أول هدف والأوفر حظاً في تقديم التمريرات الحاسمة، ومن سيخطف الأضواء بين نجوم العالم بمهاراته وقدراته في التوغل والاختراق والتسديد، لكن كل ذلك لم يحدث.

وفي خضم ذلك، فإن التعمري ربما يكون مشتت الذهن نتيجة شعوره بحجم المسؤولية الكبيرة التي تقع عليه، فهو يريد أن يقدم كل شيء في لحظة واحدة، وهذا أسهم بالتأثير في أدائه.

ولا شك أن ما قدمه التعمري في المباراتين السابقتين آثار حيرة واستغراب الجماهير الأردنية، فاللاعب يملك الكثير ليقدمه، لكن الضغوط التي تقع عليه انعكست سلباً على حضوره.

وما يؤكد هذه الحقيقة، لو توقفنا عند تفاصيل هدف السبق الذي سجله “النشامى” في مرمى الجزائر، فإن مهند أبو طه مرر الكرة لموسى التعمري الذي كان يقف في مكان مثالي لكن الأخير لم ينجح في السيطرة عليها، لتتهادى منه أمام الرشدان الذي سددها على يسار لوكا زيدان.

والسؤال الذي يفرض نفسه أنه لم يتبق لمنتخب الأردن في كأس العالم 2026 سوى مباراة واحدة أمام الأرجنتين، وهي المواجهة الأصعب، فهل يستثمر التعمري آخر الفرص ليترك بصمة في مشاركة تاريخية قد لا تتكرر مستقبلا؟

شاركها.
اترك تعليقاً