يأمل عشاق كرة السلة السورية أن يشكل المعسكر الخارجي لمنتخب “نسور قاسيون” في العاصمة الأردنية، والذي ينطلق اليوم الأحد، فأل خير للفريق، خاصة أنه سيتخلله خوض مباراتين وديتين أمام المنتخب الأردني، استعدادًا لخوض تصفيات كأس العالم قطر 2027.
ويأتي هذا المعسكر في إطار الاستعداد للمباراة المؤجلة من النافذة الثانية أمام إيران، إضافة إلى مواجهتي النافذة الثالثة أمام العراق وإيران، ضمن مشوار تصفيات كأس العالم قطر 2027، حيث يتطلع المنتخب لمواصلة حضوره التنافسي بأفضل صورة ممكنة.
جاهزية مقبولة لمنتخب نسور قاسيون قبل تصفيات كأس العالم قطر 2027
عقد الاتحاد السوري لكرة السلة يوم أمس مؤتمرًا صحفيًا خاصًا بمنتخبي الرجال والشباب، بحضور الكادرين الفنيين للمنتخبين، جرى خلاله توقيع عقد رعاية المنتخب السوري الأول مع مجموعة سنكري القابضة، التي ستكون الراعي الرسمي للمنتخب الأول، كما تم التوقيع مع مول السلام ليكون الراعي الرسمي لمنتخب الشباب، الذي يستعد للمشاركة في بطولة غرب آسيا المقررة في الأردن الشهر المقبل.
وشدد عضو اتحاد كرة السلة عمار جمال الدين خلال المؤتمر على أهمية دعم المنتخبات السورية في مشاركاتها الخارجية، مؤكدًا أن الدعم الحكومي يظل عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه، مشيرًا إلى أن الاتحاد اتجه إلى تأمين رعاية وطنية للمنتخب، بهدف ظهوره بأفضل صورة في المنافسات الدولية.
من جهته، أكد مدرب منتخب سوريا هيثم جميل، أن المنتخب الوطني جاهز لخوض المباراة المؤجلة أمام إيران ومنافسات النافذة الثالثة، موضحًا أن جاهزية اللاعبين وصلت إلى مستوى جيد، ومن المنتظر أن ترتفع أكثر خلال معسكر الأردن.
وأضاف أن قائمة اللاعبين المستدعاة تضم أفضل العناصر المتاحة في السلة السورية، مع مراعاة عامل الأعمار، إذ لا يتجاوز متوسط أعمار اللاعبين 29 عامًا، وهو ما ينسجم مع رؤية الجهاز الفني لبناء منتخب قوي يعتمد على عناصر شابة، قادرة على إعادة البريق للسلة السورية مستقبلًا.
وتابع قائلًا: “حرصنا على المزج بين الخبرة والشباب في مختلف المراكز، وهناك لاعبون آخرون في الأندية المحلية يمكن الاستعانة بهم مستقبلًا وفق متطلبات المرحلة. هدفنا الأول هو تحقيق نتائج إيجابية في المباريات المقبلة، والتأهل إلى الأدوار الحاسمة في كأس العالم، والحفاظ على مكانة السلة السورية بين كبار منتخبات آسيا”.
مشكلات ترافق منتخب الشباب
أما مدرب منتخب سوريا للشباب محمد أبو قاعود، فأشار إلى أن تحضيرات المنتخب تواجه بعض الصعوبات، أبرزها عدم انتظام عدد من اللاعبين الأساسيين في التدريبات بسبب خوضهم امتحانات الشهادة الثانوية، حيث إن ثمانية لاعبين لن ينضموا إلى المنتخب قبل 28 يونيو/حزيران الجاري، وهو ما يؤثر سلبًا في سير العملية التدريبية، ويحد من فرص تحقيق الانسجام المطلوب قبل البطولة.
وأضاف أن المنتخب يضم العديد من المواهب الواعدة التي تمثل مشروع نجوم للمستقبل، لكنها تحتاج إلى المزيد من الرعاية والصقل، مشيرًا إلى أن ضعف البنية التحتية وقلة المنشآت الرياضية، والملاعب المخصصة للتدريب اليومي، يؤثران في تطور مستوى اللاعبين، موضحًا أن التدريب ثلاثة أيام أسبوعيًا فقط لا يكفي لصناعة لاعبين مميزين.
كما لفت إلى وجود عدد من اللاعبين أصحاب القامات الطويلة المقيمين في الولايات المتحدة وأوروبا، إلا أن الجهاز الفني لم ينجح في ضمهم إلى المنتخب، باستثناء لاعب مغترب واحد يقيم في الإمارات العربية المتحدة.
وأكد أبو قاعود أن المنتخب، رغم هذه التحديات، يمتلك القدرة على انتزاع إحدى البطاقات المؤهلة إلى كأس آسيا المقبلة، مشيرًا إلى أن حظوظ الفريق ستعتمد بدرجة كبيرة على مستوى جاهزية اللاعبين، قبل انطلاق المنافسات.
يُذكر أن منتخب سوريا للرجال سيواجه إيران يوم 29 يونيو/ حزيران في المباراة المؤجلة من النافذة الثانية، قبل أن يلتقي العراق في الثاني من يوليو/ تموز المقبل، ثم يواجه إيران مجددًا في الخامس من الشهر ذاته، ضمن منافسات النافذة الثالثة.
