13 يوليو 2026
رغم التطور المستمر الذي شهدته تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) خلال السنوات الأخيرة، فإن الجدل التحكيمي لم يغب عن منافسات كأس العالم 2026، بل عاد ليحتل واجهة المشهد في عدد كبير من المباريات التي شهدت قرارات أثارت انقساما واسعا بين الجماهير والخبراء.
ودخلت تقنية الفيديو النسخة الحالية من المونديال بصلاحيات جديدة تهدف إلى تعزيز دقة القرارات وتقليل الأخطاء التحكيمية، إلا أن العديد من اللقطات أثبتت أن التكنولوجيا لا تنهي الجدل دائما، خاصة عندما يتعلق الأمر بتفسير قوانين اللعبة أو تقدير الحكام للحالات المثيرة.
وشهدت البطولة تدخلات حاسمة من غرفة الفيديو في أهداف أُلغيت، وركلات جزاء لم تُحتسب، وبطاقات حمراء أثارت جدلا واسعا، وقرارات كان لها تأثير مباشر على سير عدد من المباريات ونتائجها، لتظل محل نقاش حتى بعد صافرة النهاية.
اقرأ أيضًا
أبرز الحالات التحكيمية المثيرة للجدل في كأس العالم 2026
وفي السطور التالية، نستعرض أبرز 10 حالات تحكيمية أثارت الجدل في كأس العالم 2026، والتي كانت تقنية حكم الفيديو المساعد طرفا رئيسيا فيها، بين قرارات حظيت بالتأييد وأخرى تعرضت لانتقادات واسعة.
إلغاء هدف منتخب مصر أمام الأرجنتين يثير غضب الفراعنة
اعتقد منتخب مصر أنه اقترب من تحقيق مفاجأة مدوية بعدما سجل هدفا ثانيا أمام الأرجنتين، لكن تقنية الفيديو تدخلت وألغت الهدف بسبب مخالفة وقعت في بداية الهجمة.
واعترض المنتخب المصري على العودة إلى لقطة بعيدة في بناء الهجمة، خاصة أن الهدف الثالث للأرجنتين شهد نفس اللعبة تقريبا لصالح الفراعنة حيث كان من المفترض أن يتم احتساب ركلة جزاء لصالح محمد صلاح.
وتقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي “الفيفا”، بينما أكد المدير الفني حسام حسن أن القرارات التحكيمية جاءت منحازة لمصلحة المنتخب الأرجنتيني.
مطالبة غانا بركلة جزاء أمام إنجلترا
شهدت مباراة إنجلترا وغانا في دور المجموعات ببطولة كأس العالم حالة تحكيمية مثيرة، بعدما طالب لاعبو غانا بالحصول على ركلة جزاء إثر تدخل من المدافع إزري كونسا على برنس أدو داخل منطقة الجزاء.
ورغم احتجاجات المنتخب الغاني، رفض الحكم احتساب المخالفة، بينما رأى كثيرون أن التدخل كان متهورا ويستحق المراجعة عبر تقنية الفيديو.
إلغاء هدف فينيسيوس جونيور أمام إسكتلندا
ظن منتخب البرازيل أنه عزز تقدمه أمام إسكتلندا في كأس العالم بهدف ثانٍ سجله فينيسيوس جونيور، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو لإلغاء الهدف بداعي ارتكاب مخالفة ضد جاك هيندري أثناء استخلاص الكرة.
واعتبر كثيرون أن القرار كان قاسيا للغاية، خاصة أن الاحتكاك بدا طفيفا، رغم أن البرازيل نجحت في حسم المباراة في النهاية.
إلغاء هدف كولومبيا أمام البرتغال بسبب التسلل
ألغت تقنية الفيديو هدفا سجله دافينسون سانشيز لصالح كولومبيا أمام البرتغال، بعدما أثبتت خطوط التسلل وجود جزء بسيط من قدم اللاعب في موقف تسلل بفارق لا يتجاوز مليمترات.
وأثار القرار جدلا واسعا، إذ انتقد كثيرون الاعتماد الصارم على التقنية في مثل هذه الحالات، بينما قال النجم الإنجليزي السابق واين روني إن الهدف كان يجب احتسابه.
احتساب هدف ألمانيا أمام الإكوادور رغم إصابة لاعب
أثار الهدف الأول لمنتخب ألمانيا أمام الإكوادور الكثير من الجدل بعدما تعرض بيدرو فيتي لركلة في الرأس من ألكسندر بافلوفيتش خلال بناء الهجمة.
ورغم استمرار اللاعب على أرض الملعب متأثرا بالإصابة، سمحت تقنية الفيديو باحتساب الهدف دون مطالبة الحكم بمراجعة اللقطة.
إلغاء هدف ألمانيا أمام باراغواي
ودع المنتخب الألماني كأس العالم من دور الـ32 بعد خسارته أمام باراغواي، لكن لاعبيه اعترضوا بشدة على إلغاء هدف كان سيمنحهم التقدم.
وسجل جوناثان تاه الهدف من ضربة رأس، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو وتعتبر أن فالدمار أنتون ارتكب مخالفة ضد حارس باراغواي أثناء تنفيذ الركلة الركنية.
ورأى محللون أن القرار كان مبالغا فيه، خاصة أن الحارس استعاد توازنه قبل وصول الكرة إلى الشباك.
إلغاء هدف كرواتيا أمام البرتغال بسبب التسلل
ظنت كرواتيا أنها خطفت هدف التعادل القاتل أمام البرتغال في دور الـ32، بعدما سجل يوشكو غفارديول هدفا في الوقت بدل الضائع.
لكن تقنية الفيديو أثبتت أن إيغور ماتانوفيتش لمس الكرة قبل وصولها إلى ماريو باساليتش، الذي كان في موقف تسلل قبل صناعة الهدف.
ورغم أن الكرة لمست مدافعا برتغاليا في طريقها، فإن الحكام اعتبروا أن اللمسة لم تكن متعمدة، وبالتالي ظل قرار التسلل صحيحا.
رفض احتساب ركلة جزاء لكيليان مبابي أمام السنغال
طالب منتخب فرنسا بالحصول على ركلة جزاء بعد تدخل من ساديو ماني على كيليان مبابي داخل منطقة الجزاء.
واستدعت تقنية الفيديو الحكم لمراجعة اللقطة، وأظهرت الإعادة أن ماني لم يلمس الكرة، إلا أن الحكم تمسك بقراره، معتبرا أن مبابي هو من بدأ الاحتكاك.
ولم يكتفِ بذلك، بل ألغى أيضا الركلة الركنية التي كانت قد احتُسبت لفرنسا، واحتسب ركلة مرمى لصالح السنغال.
طرد فولارين بالوغون يشعل الجدل في مباراة أمريكا والبوسنة والهرسك
شهدت مباراة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك واحدة من أكثر الحالات إثارة للجدل في كأس العالم 2026، بعدما تلقى المهاجم فولارين بالوغون بطاقة حمراء عقب مراجعة تقنية الفيديو.
ورأت التقنية أن حذاء اللاعب اصطدم بساق طارق محارموفيتش بطريقة تستوجب الطرد، رغم أن كثيرين اعتبروا الواقعة غير متعمدة.
وأثار القرار ردود فعل واسعة، قبل أن يتم لاحقا إلغاء عقوبة الإيقاف التي فُرضت على مهاجم المنتخب الأمريكي.
ليونيل ميسي يتجنب البطاقة الحمراء أمام الجزائر
تصدر ليونيل ميسي قائمة أكثر الحالات التحكيمية إثارة للجدل في كأس العالم 2026، رغم تسجيله ثلاثية في شباك الجزائر خلال المباراة الافتتاحية لمنتخب الأرجنتين.
وشهدت المباراة تدخلا قويا من ميسي على عيسى ماندي، بعدما اصطدم حذاؤه بساق المدافع الجزائري، وهي اللقطة التي رأى كثيرون أنها تستحق بطاقة حمراء مباشرة.
https://www.youtube.com/watch?v=mOlgWc0HRu4
ورغم ذلك، لم تطلب تقنية الفيديو من الحكم مراجعة الحالة، واكتفى الحكم باحتساب ركلة حرة فقط، ليواصل قائد الأرجنتين المباراة دون أي عقوبة إضافية، في قرار لا يزال يثير الكثير من الجدل حتى الآن.
