11 يونيو 2026
يُقال في عالم كرة القدم إن العدو الأول لأي مدرب هو اللاعب الذي يبقى حبيس دكة البدلاء، لكن هذه القاعدة كُسرت في العديد من اللحظات الفارقة في تاريخ كأس العالم، حين خرج لاعبون من مقاعد الاحتياط لصناعة الحدث وقيادة منتخباتهم إلى المجد، في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.
غوتزه ومهمة التفوق على ميسي
في واحدة من أكثر المباريات النهائية تكافؤًا في تاريخ كأس العالم، لجأ مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف إلى ورقة التبديل في الدقيقة 88 من نهائي مونديال 2014، عندما دفع بالمهاجم ماريو غوتزه.
وقبل دخوله إلى أرض الملعب، همس لوف في أذن لاعبه قائلاً: “أثبت للعالم أنك أفضل من ميسي”.
ولم يخيب النجم الألماني آمال مدربه، إذ سجل هدف المباراة الوحيد في الشوط الإضافي، ليقود ألمانيا إلى التتويج بلقب كأس العالم على حساب الأرجنتين.
من مقاعد البدلاء إلى هداف المونديال
عندما استضافت إيطاليا كأس العالم عام 1990، كانت تشكيلة “الآتزوري” تعج بالمهاجمين البارزين، أمثال روبرتو باجيو وجيانلوكا فيالي وأندريا كارنيفالي.
وسط هذا الزخم الهجومي، مر استدعاء سالفاتوري سكيلاتشي من دون ضجيج كبير قبل انطلاق البطولة.
المهاجم القادم من نادي ميسينا، والمنضم حديثًا إلى يوفنتوس، لم يخيب ثقة المدرب أزيليو فيتشيني، وصنع الحدث في المباراة الافتتاحية لإيطاليا، عندما سجل هدف الفوز أمام النمسا بعد أربع دقائق فقط من نزوله بديلاً.
كما أن مشاركته بديلاً في المباراة الثانية أمام الولايات المتحدة، والروح القتالية التي أظهرها، مهدتا الطريق أمامه لحجز مكان أساسي في بقية مباريات المنتخب الإيطالي.
وفي نهاية البطولة، توج سكيلاتشي هدافًا للمونديال برصيد ستة أهداف، كما نال جائزة أفضل لاعب في البطولة، وحل وصيفًا في سباق الكرة الذهبية الأوروبية خلف لوثار ماتيوس.
من الاعتزال إلى قمة المجد
بطلب من رئيس الكاميرون، عاد الأسطورة روجيه ميلا عن قرار الاعتزال للمشاركة في مونديال إيطاليا 1990، ليصبح أحد أبرز نجوم البطولة.
ورغم أنه لم يبدأ أي مباراة أساسيًا، فإن تأثيره كان حاضرًا بقوة كلما شارك في الشوط الثاني، حيث سجل أربعة أهداف حاسمة، وقاد الكاميرون لتصبح أول دولة إفريقية تبلغ ربع نهائي كأس العالم.
كما اشتهر ميلا برقصة الاحتفال الأيقونية التي كان يؤديها عند الراية الركنية، والتي تحولت إلى واحدة من أشهر لقطات المونديال.
أسرع هدف للاعب بديل
عندما كانت الأوروغواي متأخرة بثلاثية نظيفة أمام السنغال في مونديال 2002، قرر المدرب فيكتور بوا إشراك المهاجم ريتشارد موراليس.
ولم يحتج موراليس سوى 16 ثانية فقط ليسجل أسرع هدف للاعب بديل في تاريخ كأس العالم، مشعلًا شرارة العودة التي قادت منتخب بلاده إلى انتزاع تعادل مثير بنتيجة 3-3.
من دكة البدلاء إلى أغلى لاعب في العالم
يحمل البرازيلي دينيلسون رقمًا قياسيًا فريدًا في تاريخ كأس العالم، باعتباره اللاعب الأكثر مشاركة كبديل في البطولة.
وشارك النجم البرازيلي في 11 مباراة من أصل 12 خاضها منتخب بلاده في كأس العالم بصفة لاعب بديل، ولعب دورًا مؤثرًا خلال مونديالي فرنسا 1998 وكوريا الجنوبية واليابان 2002.
ورغم خسارته نهائي 1998 أمام فرنسا، أصبح دينيلسون أغلى لاعب في العالم آنذاك، بعد انتقاله إلى ريال بيتيس مقابل 31 مليون دولار، قبل أن يعود بعد أربع سنوات ويتوج مع منتخب البرازيل بلقب كأس العالم.
