23 يونيو 2026
لم يعد الحديث عن تراجع مستوى كاليدو كوليبالي مجرد انطباعات أو ردود فعل عاطفية بعد مباراة سيئة، بل تحول إلى قضية تتكرر من مباراة لأخرى، سواء مع الهلال أو منتخب السنغال.
المدافع السنغالي الذي جاء إلى الهلال باعتباره أحد أبرز المدافعين في العالم، لم ينجح خلال الموسم الماضي في تقديم الصورة التي انتظرتها الجماهير، وظهرت عليه مشكلات واضحة في التمركز وسرعة الارتداد والتعامل مع الكرات تحت الضغط، وهي أمور استمرت معه حتى على المستوى الدولي.
في كأس العالم 2026، كانت مواجهة فرنسا جرس إنذار جديد، حيث بدا كوليبالي بعيدًا عن مستواه المعروف بدنيًا وفنيًا، وعانى كثيرًا أمام التحركات السريعة للمهاجمين الفرنسيين. لكن ما حدث أمام النرويج كان أكثر إثارة للقلق.
خطأ لا يُغتفر
في لقطة الهدف الأول للنرويج، وجد كوليبالي نفسه منفردًا بالكرة دون أي ضغط من المنافس، لكن خطأه في التمرير منح ماركوس بيديرسن فرصة ذهبية للتسجيل، ليضع السنغال في موقف صعب منذ البداية.
المشكلة لم تكن في الهدف نفسه، بل في طبيعة الخطأ. عندما يرتكب مدافع بهذا الحجم والخبرة خطأً تحت ضغط قوي يمكن تفهم الأمر، لكن أن يحدث ذلك وهو يملك الوقت والمساحة الكافية، فهذه علامة تثير الكثير من علامات الاستفهام.
تراجع مستمر
ما يثير قلق جماهير الهلال أن هذه الأخطاء لم تعد استثناءً، بل أصبحت جزءًا من صورة اللاعب خلال الفترة الأخيرة.
فمنذ الموسم الماضي، تراجع تأثير كوليبالي بشكل واضح مقارنة بما كان يقدمه في أفضل فتراته مع نابولي أو حتى مع تشيلسي ورفقة الهلال في البداية. كما أن عامل السن بدأ يلقي بظلاله على أدائه، خاصة أمام المهاجمين أصحاب السرعات العالية.
ومع خسارة السنغال أمام فرنسا ثم السقوط أمام النرويج بنتيجة 2-3، وجد كوليبالي نفسه في مرمى الانتقادات مجددًا، باعتباره أحد قادة المنتخب وأكثر اللاعبين خبرة في التشكيلة.
قرار الصيف يقترب
الهلال مقبل على موسم جديد مليء بالتحديات المحلية والقارية، وهو ما يفرض على الإدارة مراجعة ملف الأجانب بعناية كبيرة.
ورغم القيمة الكبيرة التي يمتلكها كوليبالي على مستوى الاسم والخبرة، فإن استمرار مستواه الحالي قد يجعل بقاءه عبئًا فنيًا أكثر من كونه إضافة حقيقية للفريق.
لذلك، يبدو أن إدارة الهلال ستكون أمام قرار مهم خلال سوق الانتقالات الصيفية، فإما منح اللاعب فرصة أخيرة لاستعادة مستواه، أو البحث عن مدافع أكثر جاهزية قادر على قيادة الخط الخلفي في السنوات المقبلة.
وفي ظل ما يقدمه كوليبالي حاليًا مع الهلال والسنغال، فإن خيار الرحيل لم يعد مجرد فكرة مطروحة، بل أصبح احتمالًا يراه كثيرون ضرورة فنية لا يمكن تجاهلها.
