15 يونيو 2026
حقق منتخب السويد فوزًا ساحقًا على منتخب تونس بنتيجة 5-1، ليتصدر المجموعة السادسة من كأس العالم 2026، بينما تكبد النسور أثقل هزيمة لهم طوال تاريخ مشاركاتهم المونديالية.
وأصبح فريق غراهام بوتر في وضع ممتاز للتأهل إلى الدور التالي، بعد تعادل هولندا (2-2) مع اليابان في وقت سابق ضمن منافسات المجموعة نفسها.
هذه هي المرة الأولى التي تسجل فيها السويد 5 أهداف في مباراة واحدة في كأس العالم، حيث كان أكبر فوز لهم ضد على بلغاريا (4-0) في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.
وخلال 6 مشاركات سابقة، بدأت في نسخة 1978، لم يعرف منتخب تونس طعم التأهل إلى الأدوار الإقصائية، على الرغم من أنه أكثر المنتخبات الأفريقية مشاركة في المونديال.
كيف فقد منتخب تونس صلابتها الدفاعية؟
بالنظر إلى مشوار منتخب تونس في تصفيات كأس العالم، سنجد أنه صاحب المسيرة الأفضل من بين المنتخبات المتأهلة،وتأهل إلى المونديال دون أن تتلقى شباكه أي هدف.
لكن ماذا حدث ليتلقى المنتخب التونسي 10 أهداف كاملة في مباراتين؟ (5-0 ضد بلجيكا وديًا، و5-1 ضد السويد).
الأمر يتعلق بأمرين، أولاً قوة المنافسين، في أفريقيا من السهل عليك الدفاع جيدًا ولم يكن هناك اختبارات قوية لدفاع تونس، لكن الأمر لا يتعدى فقط لمواجهة فرق كبيرة، بل بسبب غياب المنظومة الدفاعية من غياب الخطوط وفقدان الهوية. ومباراة بلجيكا كشفت ذلك الواقع.
| الإحصائية | السويد | تونس |
|---|---|---|
| التسديدات | 13 | 6 |
| التسديدات على المرمى | 7 | 2 |
| الفرص المصنوعة | 11 | 4 |
| الركنيات | 4 | 2 |
| الاستحواذ | 49.1% | 50.9% |
| التسلل | 3 | 6 |
| الأخطاء | 10 | 8 |
| البطاقات الصفراء | 0 | 1 |
كان من المفترض أن يتعلم منتخب تونس الدرس، لكن المدرب صبري اللموشي أجرى تغييرات كارثية خاصة عندما أخرج كل لاعبي الوسط والنتيجة (3-1) منهم إلياس السخيري وفتح الملعب للخصم.
هدفان من الأهداف الـ5 جاؤوا بعد فقدان لاعبي تونس الكرة في مناطقهم خلال التحضير للهجوم وبداية الكرة من الخلف (بسبب غياب المهاجم كما سنذكر في الفقرة التالية).
4 من أهداف السويد الـ5 كانوا من أخطاء فردية، حتى بن حميدة كسر التسلل بشكل غريب في أكثر من مناسبة مما يؤكد على أن دفاع تونس لم يحضر أصلا.
فتح الملعب والهجوم فقط لا يجدي نفعًا بدون استراتيجية، والهدف الثالث خير دليل. فقد أضاع السخيري الكرة بعد تمريرة الحارس عبد المهيب الشماخ له، مما سمح لألكسندر إيزاك بالانفراد بالمرمى، قبل أن يمرر إلى فيكتور جيوكيريس الذي سجل ببراعة.
لماذا لم يبدأ اللموشي بمهاجم صريح؟
هناك أمر غريب في منتخب تونس، ظل يحاول اللعب ببناء من الخلف واستقبل هدفين، وكان عليه أن يلعب بإمكاناته ومحاولة لعب كرات طويلة وعالية طالما لن يقدر على الخروج بالكرة بسهولة، لكن غياب المهاجم الصريح أثر كثيرا على المردود.
لعب الجناح إلياس سعد في منصب قلب الهجوم، والمبرر كان غريبا في عدم اعتماد اللموشي على مهاجم صريح، في وقت صنع فيه إيزاك وجيوكيريس الفارق، وقد برهنا على أنهما شراكة هجومية مثالية للسويد.
