29 يونيو 2026
فجّر نجم منتخب تونس السابق عصام جمعة موجة واسعة من الجدل، بعدما كشف في تصريحات غير مسبوقة عن واقعة تعود إلى تصفيات كأس العالم 2010، مؤكداً أنه حاول إغراء لاعبين من منتخب موزمبيق بمبالغ مالية مقابل التهاون في مواجهة حاسمة كانت ستحدد مصير “نسور قرطاج” في سباق التأهل إلى المونديال.
وجاءت تصريحات الهداف التاريخي السابق لمنتخب تونس عبر بث على حسابه في منصة “تيك توك”، حيث استعاد كواليس المباراة التي جمعت المنتخبين يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009، والتي انتهت بخسارة التونسيين بهدف دون رد، لتتبخر معها آمال التأهل إلى نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا.
عصام جمعة يفضح محاولته مع قائد منتخب تونس لرشوة لاعبي موزمبيق
وفي هذا السياق، قال جمعة إنّه حاول رفقة زميله السابق كريم حقي، التواصل مع اثنين من مدافعي منتخب موزمبيق، عارضًا على كل واحد منهما مبلغ 60 ألف يورو مقابل التساهل خلال اللقاء، لكنه أشار إلى أن المحاولة لم تحقق أي نتيجة، لتنتهي المباراة بفوز أصحاب الأرض بهدف سجله داريو في الدقيقة (83).
ولم تتوقف اعترافات المهاجم التونسي السابق عند هذا الحد، إذ كشف أيضاً أنّ “النسور” سافروا إلى موزمبيق آنذاك من دون معد بدني، في إشارة إلى الظروف التي رافقت المعسكر قبل واحدة من أهم مباريات ذلك الجيل.
وتُعد هذه التصريحات من أكثر الاعترافات إثارة للجدل في تاريخ الكرة التونسية، نظرًا لحساسية الواقعة وارتباطها بمباراة رسمية ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، وهو ما قد يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول كواليس تلك المرحلة التي لا تزال راسخة في ذاكرة الجماهير.
ويُعد عصام جمعة أحد أبرز المهاجمين في تاريخ منتخب تونس، بعدما خاض 84 مباراة دولية سجل خلالها 36 هدفًا، كما امتدت مسيرته الاحترافية عبر عدة محطات، بدأت مع الترجي الرياضي، قبل الانتقال إلى الدوري الفرنسي وتمثيل أندية لانس وكان وأوكسير وستاد بريست، ثم خاض تجارب مع الكويت الكويتي والسيلية القطري ودبي الإماراتي، قبل أن يختتم مسيرته الكروية عام 2022.
ورغم أن الاعترافات تتعلق بأحداث مضى عليها أكثر من 16 عامًا، فإنها أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر المحطات إيلامًا في تاريخ الكرة التونسية، بعدما كان المنتخب بحاجة إلى الفوز لضمان بطاقة العبور إلى مونديال 2010، قبل أن تنتهي الرحلة بخيبة أمل كبيرة.
