6 يوليو 2026

سيطرت حالة من الترقب والقلق على الشارع الرياضي المغربي خلال الأيام الماضية، وذلك في أعقاب الإصابة التي تعرض لها “صمام أمان” منتخب المغرب شادي رياض، خلال المواجهة القوية التي جمعت “أسود الأطلس” بمنتخب هولندا في كأس العالم، وهي المباراة التي أظهرت مدى حيوية هذا اللاعب في قلب الدفاع.

 

وشكلت تلك الإصابة ضربة موجعة للطاقم التقني بقيادة محمد وهبي، خاصة وأن شادي رياض أثبت علو كعبه وأحقيته في قيادة الخط الخلفي للأسود منذ انطلاق العرس العالمي، ما فرض حالة من الاستنفار داخل الطاقم الطبي لتأمين عودته في أسرع وقت ممكن.

 

وبالنظر إلى أهمية المرحلة، اتخذ الجهاز الفني قرارًا استراتيجيًا ومدروسًا، بتجنيب اللاعب المشاركة في المباراة الأخيرة ضد منتخب كندا، وذلك بهدف عدم المجازفة بإشراكه في حالة غير مكتملة الجاهزية، ما قد يؤدي إلى تفاقم إصابته وحرمانه من مواصلة المشوار المونديالي.

اقرأ أيضًا

منتخب المغرب يسابق الزمن لاستعادة شادي رياض ضد فرنسا

ومع اقتراب موعد المواجهة الحاسمة أمام المنتخب الفرنسي في دور ربع النهائي، تلقى الطاقم التقني للمنتخب المغربي دفعة معنوية مهمة، بعد أن بدأت المؤشرات البدنية لمدافع كريستال بالاس تتجه نحو التحسن الملحوظ، ما أعاد الأمل للجماهير في رؤيته أساسيًا يوم الخميس المقبل.

 

وكشفت مصادر مطلعة من داخل معسكر “أسود الأطلس”، أن شادي رياض بات قريبًا بشكل كبير من استعادة جاهزيته الكاملة، حيث خضع لبرنامج تأهيلي مكثف خلال الأيام الماضية، أظهر خلاله استجابة إيجابية قوية للفحوصات الطبية الميدانية، التي خضع لها تحت إشراف متخصصين.

 

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن الشكوك ظلت تحوم حول إمكانية إشراكه منذ الدقيقة الأولى، خاصة أن مواجهة فرنسا تتطلب طاقة بدنية مضاعفة وتركيزًا ذهنيًا عاليًا، ما يجعل ملف “رياض” يخضع لمراقبة دقيقة من طرف الناخب الوطني محمد وهبي، الذي لا يميل للمخاطرة.

 

ويبقى القرار النهائي في هذه المسألة بيد الطاقم الطبي للمنتخب المغربي، بالتنسيق مع المدرب محمد وهبي، حيث من المنتظر أن تحسم الحصة التدريبية الأخيرة الموقف النهائي، بشأن مشاركته أو الإبقاء عليه ضمن خيارات دكة البدلاء كحل إضافي.

 

ويعد المدافع شادي رياض من الركائز الأساسية التي لا غنى عنها في المنظومة الدفاعية للمنتخب المغربي، فقد بصم على مستويات مميزة جعلته أحد أبرز الأسماء في المونديال، بفضل قدرته على قراءة اللعب، وقطع الكرات العالية، والانسجام الكبير مع بقية زملائه في الخط الخلفي.

وفي حال تأكدت مشاركته، سيكون وجود رياض بمثابة “طوق نجاة”، ودعامة قوية أمام الهجوم الفرنسي الكاسح، بينما في حال غيابه، سيعول وهبي على خياراته التكتيكية البديلة لتعويض هذا الغياب، في معركة لا تقبل القسمة على اثنين، من أجل بطاقة التأهل لنصف نهائي كأس العالم 2026.



شاركها.
اترك تعليقاً