30 يونيو 2026
وفرض المنتخب المغربي نفسه بقوة فوق أرضية الميدان، وجاءت أبرز هذه الاعترافات المدوية من قلب المدرسة الهولندية وعلى لسان نجم ريال مدريد السابق، رافاييل فان دير فارت، الذي ظهر مصدوما ومذهولا عبر شاشة قناة التليفزيون الهولندي لتقييم أحداث اللقاء الدراماتيكي.
وكان فان دير فارت قد أشار في تصريحات صحفية قبل اللقاء، إلى أن فرص هولندا في التأهل أوفر من المغرب، وتوقع فوز “الطواحين” بثلاثية نظيفة في دور الـ32، لكن الميدان تحدث لغة أخرى.
اقرأ أيضا
بسبب منتخب المغرب فان دير فارت يهاجم دي يونغ
وعرّج المحلل الهولندي الشهير على التقلبات السينمائية التي شهدتها المواجهة، معترفا بأن التقدم المبكر لهولندا أعطى بصيصا من الأمل الكاذب الذي سرعان ما تبخر أمام الإصرار والواقعية المغربية قائلا: “صحيح أننا تقدمنا بهدف في البداية، وبدأنا نؤمن أنه بقليل من الحظ سنتأهل، لكن الحقيقة أن المغرب ببساطة كان هو الفريق الأفضل”.
ولم يتوقف نجم النادي الملكي السابق عند حدود الإشادة باستحقاق الأسود، بل وجه أسهم انتقاداته الحادة والشرسة لنجوم منتخب بلاده، واضعا إياهم تحت مقصلة النقد الفني اللاذع بعد هذا الخروج المخيب للتوقعات: “الأداء الجماعي للمنتخب البرتقالي كان يفتقد للهوية الكروية والحلول الإبداعية، مما جعله صيدا سهلا للحضور الذهني والبدني المذهل الذي ميز عناصر النخبة المغربية طيلة الأشواط الأربعة”.
وفي هذا الصدد، شن المحلل الهولندي هجوما عنيفا على قادة خط وسط ميدان بلاده الذين فشلوا تماماً في كسب المعركة الإستراتيجية ضد وسط الميدان المغربي المتوهج والمندفع، واختتم فان دير فارت تصريحاته بتوجيه انتقادات لاذعة لأداء لاعبي بلاده وخص بالذكر نجم برشلونة قائلا: “لقد قدم فرينكي دي يونغ أسوأ مباراة رأيتها له على الإطلاق، ولا أعلم هل يعود ذلك إلى خطة المدرب الفنية أم لا، ولكنني أعتقد يقينا أن خط وسط المغرب كان هو الأفضل وتفوق تماما”.
وتأتي هذه التصريحات المدوية والاعترافات الصريحة لتشكل صك اعتراف أوروبي جديد بالقوة الضاربة والمنظومة الحديدية التي بات يمتلكها المنتخب المغربي في مونديال 2026، إن إجبار قامة كروية بحجم فان دير فارت على الانحناء وسحب أي تشكيك سابق، يثبت بالدليل القاطع أن أسود الأطلس باتوا يمتلكون كبرياء تكتيكيا مرعبا لكبار اللعبة، ويسيرون بخطى ثابتة لكتابة فصول مجد جديدة ستظل خالدة في تاريخ الكرة العالمية.
