11 يونيو 2026

يُعد بيني مكارثي أحد أبرز الأساطير التي أنجبتها كرة القدم الأفريقية، وهدافًا كلاسيكيًا حفر اسمه بحروف من ذهب في الملاعب الأوروبية والدولية. بدأت رحلته من أحياء كيب تاون الفقيرة، لينطلق بسرعة الصاروخ نحو النجومية بعد تألقه اللافت في كأس الأمم الأفريقية 1998.

تنقل مكارثي بين كبرى الأندية الأوروبية، حيث لمع نجمه أولاً مع أياكس أمستردام الهولندي وسيلتا فيغو الإسباني، لكن المحطة الأبرز في مسيرته الاحترافية كانت تحت قيادة الداهية جوزيه مورينيو في بورتو البرتغالي.

هناك، عاش المهاجم الجنوب أفريقي أزهى فتراته الكروية، وتُوج بلقب دوري أبطال أوروبا التاريخي عام 2004، محققًا لقب هداف الدوري البرتغالي في الموسم ذاته. واصل توهجه بعد ذلك في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص بلاكبيرن روفرز، حيث كان منافسًا شرسًا على لقب هداف البريميرليغ، قبل أن يختتم مشواره في الملاعب الأوروبية مع وست هام، ويعود لبلاده ليعتزل مع أورلاندو بايرتس.

وعلى الصعيد الدولي، ارتدى مكارثي قميص منتخب جنوب أفريقيا “البافانا بافانا” في 80 مباراة، صانعًا تاريخًا لا يُمحى بوصفه ـالهداف التاريخي للمنتخب برصيد 31 هدفًا. قاد بلاده في نهائيات كأس العالم مرتين (1998 و2002)، وظل بروح القيادة وحسه التهديفي العالي رمزًا ملهمًا للأجيال الكروية في القارة السمراء.

ويتحدث مكارثي في حوار خاص وحصري لـwinwin عن المباراة الافتتاحية للمونديال بين جنوب أفريقيا والمكسيك، والمنافسة في البطولة، وإمكانية تحقيق المنتخبات الأفريقية مفاجآت.

بيني مكارثي: منتخب جنوب أفريقيا محظوظ.. ومواجهة المكسيك معقدة

وقال مكارثي، في حوار خاص وحصري لـwinwin: “أعتقد أن منتخب جنوب أفريقيا محظوظ للغاية. فهو لم يقع في مجموعة تضم منتخبات مثل إسبانيا أو البرتغال أو ألمانيا أو فرنسا أو إنجلترا. هذا لا يعني أن المنتخبات التي سيواجهها ليست قوية أو تنافسية، فالمهمة ستكون صعبة بالتأكيد”.

وأضاف: “أرى أن جنوب أفريقيا تملك فرصة جيدة للغاية، لأنها ستلعب أمام أحد المنتخبات المستضيفة، وهو منتخب المكسيك، وهي مواجهة ستكون معقدة، لكن بالنظر إلى نوعية اللاعبين الذين يمتلكهم المنتخب الجنوب أفريقي، أعتقد أنه قادر على تحقيق مفاجأة أمام المكسيك. كما أعتقد أن بإمكانه تقديم أداء جيد للغاية أمام منتخب التشيك، لأنه ليس من بين أقوى المنتخبات المشاركة في كأس العالم. وينطبق الأمر نفسه على كوريا الجنوبية”.

وتابع: “بشكل عام، إنها مجموعة متوازنة نسبيًا، لكنها تظل صعبة، لأن كرة القدم الأوروبية دائمًا ما تكون قوية وتنافسية. ومع ذلك، أرى أن جنوب أفريقيا تملك فرصة حقيقية لتحقيق نتائج جيدة إذا لعبت بالمستوى الذي نتوقعه منها، واستفادت من الجودة الكبيرة التي يمتلكها لاعبوها”.

البرازيل المرشح الأقوى لكأس العالم.. وقلبي مع البرتغال

وعن المنتخب المرشح للفوز بكأس العالم، أجاب: “أعتقد أن هناك العديد من المنتخبات القوية في البطولة. وأرى أن البرازيل ستكون لديها رغبة كبيرة في إثبات نفسها، لأن المنتخب البرازيلي لم ينجح في النسخ الأخيرة من كأس العالم في الوصول إلى المباراة النهائية أو الاقتراب بقوة من التتويج باللقب. لذلك أعتقد أن البرازيل ستسعى لتقديم شيء مميز هذه المرة. لكن بالنسبة لي، فإن قلبي مع البرتغال، لأنها دولة أحبها كثيرًا. لدي العديد من الأصدقاء الذين يلعبون للمنتخب البرتغالي، كما أنني لعبت هناك مع بورتو، ولذلك أكن حبًا كبيرًا للبرتغال، ولثقافتها، ولشعبها. لدي ارتباط خاص بهذا البلد، ولهذا أتمنى أن يقدم المنتخب البرتغالي بطولة كبيرة وأن يذهب بعيدًا في المنافسة”.

مكارثي: إنجاز المغرب رفع سقف طموحات المنتخبات الأفريقية

وحول إمكانية تحقيق منتخب أفريقي لمفاجأة خلال البطولة والوصول لمراحل متقدمة أجاب: “الأمر صعب للغاية، لكنه ليس مستحيلًا. فليس هناك ما يمنع منتخبًا أفريقيًا من الوصول إلى المباراة النهائية. لقد شاهدنا المغرب يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، وهو إنجاز أثبت أن المنتخبات الأفريقية قادرة على منافسة كبار العالم. وأعتقد أن السنغال تملك أيضًا الإمكانات التي تسمح لها بالذهاب بعيدًا في البطولة، وربما حتى الوصول إلى النهائي، لأنها تتمتع بقوة بدنية كبيرة، إلى جانب امتلاكها عناصر مميزة. كما أن المغرب يظل أحد أبرز المرشحين لتحقيق إنجاز جديد، بفضل امتلاكه لاعبين رائعين على المستويين المحلي والدولي، وهو قادر على أن يكون بين أفضل المنتخبات في البطولة وربما بلوغ المباراة النهائية”.

واستكمل: “لا ينبغي استبعاد منتخبات مثل الجزائر وكوت ديفوار وجنوب أفريقيا، فهذه المنتخبات تمتلك الجودة والقدرة على صنع المفاجآت، وقد تفاجئ الكثير من المتابعين خلال البطولة. لذلك أعتقد أن كأس العالم هذه المرة قد تشهد بروز أحد المنتخبات الأفريقية كأحد أكبر مفاجآت البطولة، وأنا مقتنع بأن منتخبًا أفريقيًا واحدًا على الأقل سيكون حديث الجميع خلال المنافسات”.

المغرب يستطيع الفوز على البرازيل

وعن قدرة المغرب على تحقيق المفاجأة والفوز ضد البرازيل في دور المجموعات، أجاب: “أجل، أعتقد أن بإمكانهم ذلك. فالمنتخب المغربي يملك الجودة والخبرة اللازمتين لمنافسة المنتخبات الكبرى، وقد أثبت في السنوات الأخيرة أنه قادر على مقارعة أفضل منتخبات العالم. لذلك، نعم، أعتقد أن المغرب يستطيع تقديم أداء قوي أمام البرازيل، وربما تحقيق نتيجة مفاجئة إذا ظهر بالمستوى المعروف عنه واستغل إمكانات لاعبيه بالشكل الأمثل”.



شاركها.
اترك تعليقاً