4 يوليو 2026

فجر نادي النصر السعودي مفاجأة مدوية بإعلانه التعاقد مع المدرب الأسترالي آنج بوستيكوغلو لقيادة الفريق الأول لكرة القدم، خلفًا للبرتغالي جورجي جيسوس، في خطوة لم تكن متوقعة على الإطلاق، بعدما نجحت الإدارة في إتمام الصفقة بعيدًا عن أعين الإعلام.

وجاء رحيل جورجي جيسوس رغم نجاحه في قيادة النصر للتتويج بلقب دوري روشن السعودي، ليمنح “العالمي” أول بطولة دوري منذ 7 أعوام، ليبدأ النادي في فتح صفحة جديدة مع مشروع فني مختلف استعدادًا للموسم المقبل، الذي يستهدف خلاله الفريق الحفاظ على لقب الدوري والمنافسة بقوة على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة.

وخلال الأسابيع الماضية، ارتبط اسم النصر بعدد كبير من المدربين العالميين، يتقدمهم الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني لمنتخب البرتغال، إلى جانب الروماني رازفان لوشيسكو، والبرتغالي ماركو سيلفا، حتى بدا وكأن أحد هؤلاء سيكون المدرب المقبل للفريق.

اقرأ أيضًا

الكشف عن أول الراحلين من النصر السعودي في صيف 2026

كيف تحولت بوصلة النصر نحو بوستيكوغلو؟ 72 ساعة قلبت الموازين


لكن المفاجأة كانت أن اسم آنج بوستيكوغلو لم يظهر في أي تسريب أو تقرير إعلامي، ولم يُطرح في أي مرحلة ضمن قائمة المرشحين، قبل أن يعلن النصر رسميًا التعاقد معه، في واحدة من أكثر الصفقات الفنية سرية خلال السنوات الأخيرة.

وجه إداري جديد داخل النصر

بعيدًا عن هوية المدرب، فإن الطريقة التي أدار بها النصر هذا الملف قد تكون هي المكسب الأكبر.

فعلى مدار السنوات الماضية، كان النادي يعاني من تسرب أغلب تفاصيل مفاووضاته إلى وسائل الإعلام، سواء فيما يتعلق بالمدربين أو اللاعبين، وهو ما كان يؤثر في كثير من الأحيان على سير المفاوضات ويمنح الأطراف الأخرى فرصة للتدخل.

لكن هذه المرة اختلف المشهد تمامًا، إذ نجحت الإدارة في إنهاء جميع التفاصيل بسرية تامة، دون ظهور أي معلومة حقيقية حول هوية المدرب، حتى لحظة الإعلان الرسمي، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في آلية العمل داخل النادي.

ويبدو أن إدارة النصر أرادت توجيه رسالة مبكرة قبل انطلاق الموسم الجديد، مفادها أن النادي لا يكتفي بإحداث تغييرات فنية داخل الملعب، بل يعمل أيضًا على تطوير منظومته الإدارية، لتصبح أكثر احترافية وقدرة على إدارة الملفات الحساسة بعيدًا عن الضغوط الإعلامية.

ومع بداية عهد بوستيكوغلو، لن يكون التحدي مقتصرًا على الحفاظ على لقب دوري روشن، بل سيتركز أيضًا على قيادة الفريق نحو استعادة الهيبة القارية، في وقت يأمل فيه أنصار “العالمي” أن تكون بداية المدرب الأسترالي عنوانًا لمرحلة جديدة، ليس فقط داخل المستطيل الأخضر، وإنما داخل أروقة النادي بأكملها.

شاركها.
اترك تعليقاً