7 يوليو 2026
تأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 بعد تفوقه على أستراليا بركلات الترجيح 4-2 عقب التعادل في الأشواط الأصلية والإضافية بهدف لمثله، ليضرب موعدًا تاريخيًا أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب.
وفازت الأرجنتين في آخر 8 مباريات لها أمام منتخبات أفريقيا في كأس العالم، بينها انتصاران في نسخة 2026 على الجزائر (3-0) والرأس الأخضر (3-2). ولم يسبق لأي منتخب أن حقق 3 انتصارات على منتخبات أفريقية في نسخة واحدة من المونديال.
العامل البدني ومشكلة الكرات الثابتة
ظهرت مشكلتان لمنتخب مصر؛ أولاهما تتعلق بـالعامل البدني واللياقة البدنية التي يعاني منها المنتخب المصري بمرور الوقت في البطولة بسبب وتيرة المباريات ومواجهة فرق ذات قوة بدنية مثل إيران ونيوزيلندا وأستراليا.
اقرأ أيضًا:
المشكلة الأخرى تتعلق بالكرات الثابتة، فمنتخب مصر مع المنتخبات التي تمتلك لاعبين طوال القامة تعاني بشكل واضح، فمثلما حصل مع نيوزيلندا واستقبال هدفا من ركنية، استقبل منتخب مصر هدفًا من أستراليا بالخطأ عن طريق محمد هاني.
اعتمد المنتخب الأسترالي بشكل كبير على تفوقه البدني وطول قامة لاعبيه، بقيادة هاري سوتار (198 سم)، ولوكاس هيرينغتون (193 سم)، وأليساندرو تشيركاتي (190 سم).
هذا التفوق جعل التعامل مع الكرات العرضية والركنيات مهمة شاقة للدفاع المصري، ويجب التأكيد بأن منتخب الأرجنتين سجل الكثير من الأهداف عبر الكرات الثابتة منهم هدف الفوز من ركنية أمام الرأس الأخضر.
هل يستحق عمر مرموش المشاركة أساسيًا؟
لا يزال أداء عمر مرموش هذا الموسم سواء مع مانشستر سيتي أو مع منتخب بلاده محل جدل كبير، خاصة في الفرص السهلة التي يُهدرها، وهو كما ذكرنا في أكثر من مناسبة لا يجيد اللعب كمهاجم صريح بل تأتي قوته وهو على الطرف أو كمهاجم ثانٍ، وفشل في تأدية دور المهاجم الصريح مع السيتي حتى الآن.
في الوقت نفسه ظهر هيثم حسن بمستوى جيد بعد دخوله واستطاع أن يتفوق بالعامل الفردي في أكثر من لعبة على مدافعي أستراليا وخفف الضغط على المنتخب المصري.
دور هيثم حسن ومحمد صلاح الأهم
يمكن لمصر أن تبني خطتها الهجومية على استهداف المساحات خلف دفاع الأرجنتين بدلًا من الدخول في صراعات مباشرة مع قلبي الدفاع كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز.
وجود رأس حربة صريح قد يمنح المدافعين أفضلية في الرقابة، فيما قد يكون الاعتماد على تحركات هجومية لا مركزية أكثر فاعلية، عبر تبادل المراكز بين محمد صلاح وزيكو وهيثم حسن، مع نزول أحدهم بين الخطوط لجذب روميرو أو مارتينيز خارج موقعيهما، ثم استغلال المساحات التي يمكن إيجادها بتمريرات عمودية أو كرات بينية نحو انطلاقات صلاح وزيكو.
وفي هذا السيناريو، قد يكون هيثم حسن عنصرًا حاسمًا بفضل تحركاته الذكية وقدرته على المراوغة والركض للأمام، سواء بصناعة الفرص أو بالوصول بنفسه إلى منطقة الجزاء، وهو ما يمنح الهجوم المصري تنوعًا ويصعب مهمة الرقابة الفردية على دفاع الأرجنتين.
وعلى الجانب الآخر، لن يقتصر دور ثلاثي الهجوم على الجانب الهجومي فقط، إذ سيكون عليهم الضغط على ظهيري الأرجنتين ومنعهما من التقدم بحرية، لأن أحد أهم مصادر الخطورة الأرجنتينية يأتي من المساندة الهجومية على الأطراف.
لذلك، فإن التزام صلاح وزيكو وهيثم حسن بالعودة لإغلاق المساحات على الجانبين، مع الضغط المبكر عند فقدان الكرة، قد يقلل من جودة العرضيات والزيادة العددية التي يعتمد عليها المنتخب الأرجنتيني، ويمنح مصر فرصًا كبرى لاستعادة الكرة والانطلاق في هجمات مرتدة سريعة.
