4 يوليو 2026
وتدخل العناصر المغربية هذه المواجهة المصيرية بمعنويات مرتفعة وثقة كاملة في المؤهلات الفنية والبدنية للمجموعة، خاصة بعد التوهج الكبير في الأدوار السابقة والإطاحة بمنتخبات من العيار الثقيل، في المقابل، يطمح المنتخب الكندي إلى مباغتة “أسود الأطلس” وتفادي سيناريو المونديال الماضي، مما يجعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات.
وإذا كان المنتخب المغربي قد خرج منتصرا من المعركة التكتيكية والذهنية أمام هولندا، فإن التحدي الأكبر الذي ينتظره قبل مواجهة كندا قد يكون هذه المرة خارج المستطيل الأخضر، ويتعلق بقدرة اللاعبين على استعادة جاهزيتهم البدنية بعد مباراة استنزفت الكثير من الطاقة على مدى 120 دقيقة كاملة.
مباراة المغرب وكندا.. اختبار حقيقي للمخزون البدني
وخاض المنتخب الكندي مباراته الأخيرة أمام جنوب أفريقيا يوم الأحد 28 يونيو/ حزيران الماضي وحسمها خلال التسعين دقيقة، بينما وجد المنتخب المغربي نفسه مضطرا إلى خوض مباراة ماراثونية أمام هولندا امتدت إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح، قبل أن يحجز بطاقة العبور إلى الدور التالي فجر الثلاثاء.
وبلغة الأرقام، حصل المنتخب الكندي على ما يقارب 36 ساعة إضافية من الراحة مقارنة بالمنتخب المغربي، وهي أفضلية حاول مدرب كندا التلميح إليها خلال تصريحاته الأخيرة، في محاولة واضحة لوضع الجانب البدني في قلب المعركة النفسية التي تسبق المواجهة، مراهنا على استغلال إرهاق “الأسود” لفرض إيقاعه السريع منذ البداية.
ويفرض هذا الفارق الزمني في استرجاع الأنفاس ضغطا إضافيا على الطاقم الطبي والمعدين البدنيين لـ”أسود الأطلس”، الذين يسابقون الزمن لتجهيز الركائز الأساسية وتفادي شبح الإصابات العضلية، حيث سيكون من المهم تدوير المخزون البدني للاعبين وتوزيع المجهود بذكاء على مدار الدقائق التسعين.
ويرى متابعون أن العامل الذهني والروح القتالية العالية التي تميز بها المنتخب المغربي في الملاحم الكبرى، ستكون هي المفتاح السحري لتجاوز هذا العائق البدني؛ فالرغبة الجامحة في تكرار إنجاز المونديال السابق ومواصلة إسعاد الشعب المغربي كفيلة بشحن بطاريات اللاعبين وتجاوز أي إرهاق جسدي محتمل فوق أرضية الميدان.
وستكون موقعة السبت بمثابة اختبار حقيقي لعمق تشكيلة الأسود وقدرتهم على الصمود في وجه الإرهاق البدني، فالمعركة لن تكون تقنية وصراع تكتيك في وسط الميدان فحسب، بل ستكون معركة استمرارية ونفس طويل، يطمح فيها المغاربة لتأكيد كعبهم العالي وإثبات أن عزيمة الأسود لا تكسرها فوارق الساعات ولا إرهاق الأشواط.
