15 يونيو 2026

يُعد البلجيكي جورج ليكينز أحد أبرز المدربين المخضرمين في الساحة الأوروبية، إذ امتدت مسيرته التدريبية لأكثر من ثلاثة عقود، واشتهر بأسلوبه التكتيكي الصارم، وقدرته على بناء فرق قوية، وهو ما قاده لتدريب منتخب بلجيكا في مناسبتين، أبرزهما خلال كأس العالم 1998.

وترك ليكينز بصمة واضحة في الملاعب العربية، من خلال إشرافه على اثنين من أبرز منتخبات شمال إفريقيا، حيث تولى تدريب المنتخب الجزائري للمرة الأولى عام 2003، قبل أن يعود مجددًا إلى “الخضر” أواخر عام 2016، ويقودهم في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017.

كما أشرف على تدريب المنتخب التونسي عام 2014، ونجح في قيادة “نسور قرطاج” إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2015، من دون أي خسارة في دور المجموعات.

وعلى صعيد الأندية، خاض تجارب عربية عدة، أبرزها مع الهلال السعودي عام 2009 والنجم الساحلي التونسي عام 2018.

ويتحدث ليكينز، في حوار خاص مع منصة winwin، عن مواجهة مصر وبلجيكا في كأس العالم، وطريقة الحد من خطورة محمد صلاح، وحظوظ “الفراعنة” في تحقيق المفاجأة، إلى جانب رأيه في منتخبي الجزائر والمغرب.

ليكينز: مصر أصعب اختبار لبلجيكا

وقال ليكينز: “أعتقد أن بلجيكا كانت في فترة من الفترات من أبرز المرشحين للفوز بالبطولات الكبرى، لكنني لا أرى أن وجودنا في هذه المجموعة يجعلنا المرشح الأوفر حظًا تلقائيًا. نعم، على الورق نمتلك فريقًا قويًا، لكن كرة القدم لا تُحسم بالأسماء فقط. لقد رأينا ما حدث في كأس العالم 2022، حين واجهنا صعوبات كبيرة أمام منتخبات أقل منا من حيث الإمكانات. لذلك أعتقد أن المباراة الأولى أمام مصر ستكون الأهم والأصعب بالنسبة لنا”.

وأضاف: “أرى أن المدرب رودي غارسيا لا يزال يبحث عن التوازن المثالي داخل الفريق. لعبنا مباراتين وديتين أمام تونس وكرواتيا، وكانتا مفيدتين للغاية، خاصة مواجهة تونس، لأن أسلوب لعبها يشبه إلى حد ما أسلوب المنتخب المصري”.

صلاح يحتاج إلى رقابة جماعية

وعن طريقة إيقاف محمد صلاح، قال ليكينز: “واجهته عندما كنت مدربًا للمنتخب التونسي، وكنت أعلم جيدًا أنه أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم المصرية، وربما الأفضل على الإطلاق. صحيح أنه سجل هدفًا في مرمانا، لكننا نجحنا في التأهل. صلاح لاعب قادر على صناعة الفارق من لا شيء، لذلك يجب تقليل وصول الكرة إليه قدر الإمكان”.

وتابع: “قد يغيب تأثيره لفترات طويلة، لكن منحه مساحة أو لحظة حرية واحدة قد يغيّر مجرى المباراة بالكامل. لهذا السبب يجب أن تكون هناك تغطية دفاعية محكمة ورقابة جماعية على المناطق التي يتحرك فيها، وليس الاكتفاء بمراقبة فردية”.

مصر قادرة على مفاجأة بلجيكا

وعن فرص المنتخب المصري في تحقيق الفوز، قال: “يجب أن يكون صلاح في أفضل مستوياته حتى يقود الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية أمام بلجيكا. أعتقد أن فرصة مصر في تحقيق المفاجأة ترتبط بظهورها بأفضل نسخة ممكنة، مقابل تراجع مستوى المنتخب البلجيكي”.

كما تطرق إلى مستوى صلاح مع ليفربول خلال الموسم المنقضي، قائلاً: “قدم موسمًا استثنائيًا عندما قاد ليفربول للتتويج بالدوري الإنجليزي، ومن الطبيعي أن يتراجع المستوى الذهني قليلًا بعد تحقيق إنجاز كبير. كما أن وفاة ديوغو جوتا وشقيقه تركت أثرًا نفسيًا واضحًا، وصلاح بطبيعته شخص عاطفي. ومع ذلك، يبقى أحد أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم مصر عبر تاريخها”.

رأيه في منتخب الجزائر

وعن المنتخب الجزائري، قال ليكينز: “أتمنى لهم التوفيق والتأهل من دور المجموعات، رغم أن البداية ستكون صعبة أمام الأرجنتين، أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب”.

وأضاف: “كما كنت سعيدًا برؤية جمال بلماضي مدربًا للجزائر، خاصة أنه كان قائد المنتخب خلال فترة إشرافي على الفريق. لقد حقق نتائج رائعة وقاد المنتخب للفوز بكأس أمم إفريقيا، ومن الجميل أن نرى اللاعبين السابقين ينجحون في مجال التدريب”.

المغرب الأفضل أفريقيًا

وعن المنتخب المغربي، قال ليكينز: “بالنسبة لي، المغرب هو أفضل منتخب أفريقي في الوقت الحالي. لقد عانى المنتخب البلجيكي كثيرًا أمام المغرب في كأس العالم 2022، بينما نجح المغاربة في مواصلة المشوار. هذا دليل على حجم التطور الذي حققوه خلال السنوات الأخيرة”.

وأضاف: “المغرب هو المنتخب الأكثر تنظيمًا داخل الملعب وخارجه. هناك مشروع واضح، وتخطيط طويل المدى، واستثمارات كبيرة في البنية التحتية والملاعب، خاصة مع الاستعداد لاستضافة كأس العالم. أرى أنه المنتخب الأفريقي الوحيد القادر على بلوغ النهائي، رغم صعوبة المهمة. المشروع الكروي المغربي طموح للغاية ويستحق الإشادة”.

المرشحون للفوز بالمونديال

واختتم ليكينز تصريحاته قائلًا: “أرى أن فرنسا والأرجنتين وإسبانيا من أبرز المرشحين للتتويج باللقب، كما أن ألمانيا تطورت كثيرًا في الفترة الأخيرة، وقد نشهد أيضًا بعض المفاجآت خلال البطولة”.



شاركها.
اترك تعليقاً