28 يونيو 2026
انتظرت إنجلترا حتى الجولة الأخيرة لحسم صدارة مجموعتها في كأس العالم 2026، حيث جمعت 7 نقاط، وتأهلت لمواجهة الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 يوم الأربعاء المقبل.
انتصر المنتخب الإنجليزي على كرواتيا (4-2)، وضد بنما (2-0)، بينما تعادل (0-0) ضد غانا، ليبلغ الدور الثاني من موقع الصدارة، ويبدأ من جديد رحلة البحث عن أول كأس منذ 1966.
مشكلات بالجملة في منتخب إنجلترا
حصد 7 نقاط مع تسجيل 6 أهداف والحفاظ على الشباك نظيفة مرتين، قد تبدو حصيلة جيدة من الوهلة الأولى، لكنها في الواقع تحمل في طياتها الداخلية مشكلات تكتيكية وفنية بالجملة.
ثنائية بيلينغهام وكين
بدا أن المنتخب الإنجليزي يعاني من اتكال شبه تام على المجهودات الفردية لهاري كين وجود بيلينغهام لحسم المباريات، حيث إن الثنائي مسؤول عن 5 من أصل 6 أهداف، وسط تراجع جزئي للمنظومة الجماعية.
لم يقدم منتخب (الأسود الثلاثة) أداءً مثاليًا جماعيًا طيلة مباريات الدور الأول، وباستثناء الحسم الفردي من بيلينغهام وكين، لا يمكن اعتبار فريق توخيل مرشحًا للقب بهذه القالب التكتيكي والفني.
هبوط كين إلى وسط الملعب
من المعلوم أن هاري كين هو أفضل مهاجم يلعب خارج الصندوق في كرة القدم العالمية حاليًا، حيث يميل دائمًا للخروج عن منطقة الجزاء، والهبوط إلى وسط الملعب لبناء اللعب، وتقديم التمريرات الكاسرة للخطوط.
هذه الميزة الفائقة ربما تحولت إلى غصة لدى المدرب توخيل في مونديال 2026، فمن الواضح أن هناك تضاربًا وتزاحمًا بين هاري وزملائه لاعبي الوسط، في الحقيقة غاب الانسجام في تلك الجزئية أغلب فترات الدور الأول.
غياب فعالية الأجنحة
لطالما كانت الأجنحة سلاحًا فعالًا لدى توخيل، أسماء مثل ساكا وغوردون راشفورد لعبت أدوارًا جوهرية في حسم المباريات الكبيرة على مدى الأشهر الماضية، بيد أن نجاعتهم انحسرت بوضوح في كأس العالم.
بيلينغهام من سجن ريال مدريد إلى حرية كأس العالم 2026
مع تراجع تأثير الأجنحة، متبوعًا بقلة إسهامات الظهيرين بطبيعة الحال، أصبح المنتخب الإنجليزي ورقة مكشوفة للجميع، الرقابة الفردية اللصيقة ضد بيلينغهام وكين من شأنها أن تعطل مفاتح لعب الإنجليز تمامًا.
سيكون توخيل مطالبًا بإيجاد حلول تكتيكية للتسجيل، والسيطرة على الكرة بنموذج جماعي أفضل مما أظهره المنتخب الإنجليزي في مباريات الدور الأول، إذا ما أراد التوغل أكثر في الأدوار المتقدمة للمسابقة.
