22 يوليو 2026

لا يزال ريال مدريد ومدربه الجديد جوزيه مورينيو يبحثان عن التوازن المفقود في خط الوسط، منذ نهاية حقبة توني كروس ولوكا مودريتش، وهي المشكلة التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه النادي الملكي، رغم التغييرات الكبيرة التي شهدها الفريق.

فبعد رحيل كروس ومودريتش، وقبل ذلك كاسيميرو، فقد النادي الملكي جزءا كبيرا من شخصيته التي صنعت أمجاده الأوروبية والمحلية، وبينما كان الثلاثي يشكل مزيجا مثاليا بين السيطرة على الكرة والخبرة والتنظيم الدفاعي، لم تنجح الخيارات الجديدة حتى الآن في إعادة المستوى نفسه، من الهيمنة داخل وسط الملعب.

واعتمد الريال خلال السنوات الماضية على جيل أكثر حيوية وقدرة بدنية، يضم أوريلين تشواميني وإدواردو كامافينغا وفيديريكو فالفيردي، على أمل بناء خط وسط قادر على مواكبة متطلبات كرة القدم الحديثة، إلا أن هذه المقاربة منحت الفريق قوة بدنية كبيرة، مقابل تراجع واضح في جودة الاستحواذ وإيقاع اللعب والتحكم بالمباريات.

اقرأ أيضا

كما حاول الجهاز الفني الاستفادة من قدرات جود بيلينغهام، في أدوار أكثر عمقا داخل الملعب، لكن هذا التغيير انعكس سلبا على مردوده الهجومي، حيث تراجع تأثيره أمام المرمى، مقارنة بالفترات التي لعب خلالها في مواقع أكثر تقدما.

مورينيو يطالب ريال مدريد بصفقة سوبر لحل مشكلة الوسط

ورغم التعاقد مع البرتغالي برناردو سيلفا خلال سوق الانتقالات، لا يبدو أن مورينيو يعتبر الصفقة كافية لحل المشكلة، إذ تشير التقارير إلى أن المدرب البرتغالي يصر على ضرورة ضم لاعب وسط قادر على تنظيم اللعب، والتحكم بإيقاع المباريات، وهو الدور الذي كان يقوم به كروس لسنوات طويلة.

وحسب ما نشرته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، لم يستجب ريال مدريد حتى الآن لطلبات مورينيو، فداخل النادي توجد قناعة بأن جودة خط الوسط الحالية تسمح بالمنافسة على أعلى المستويات، وأن المشكلة لا تتعلق بالأسماء بقدر ما ترتبط بإيجاد التوليفة المناسبة لتحقيق أفضل استفادة من اللاعبين المتاحين.

ولا ترى الإدارة أن هناك مجالًا لإبرام صفقة جديدة في وسط الملعب، ما لم يغادر أحد اللاعبين الحاليين، ويعد الفرنسي إدواردو كامافينغا الاسم الأكثر تداولا في هذا السياق، نظرا لازدحام الخيارات في مركزه.

ومن جهة أخرى، يواجه “الإسبيشل ون” ضغوطا متزايدة لإيجاد الحل من داخل المجموعة الحالية، خاصة أن الإدارة تعتبر بناء التوازن التكتيكي واستعادة السيطرة على المباريات جزءًا أساسيًا من مسؤوليات الجهاز الفني.

وبين مطالب البرتغالي وقناعات الإدارة المدريدية، يبقى خط الوسط الملف الأكثر تعقيدا داخل ريال مدريد، فبعد سنوات من هيمنة كروس ومودريتش وكاسيميرو على أكبر ملاعب العالم، لم ينجح النادي حتى الآن في العثور على الوصفة القادرة على إعادة التألق نفسه، لتظل هذه المشكلة واحدة من أبرز القضايا العالقة في مشروع “الميرنغي” الجديد.

شاركها.
اترك تعليقاً