18 يوليو 2026

يدخل النادي الأهلي السعودي موسمًا جديدًا وهو يحمل واحدة من أكبر رهاناته في سوق الانتقالات، بعدما حسم التعاقد مع البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو قادمًا من سبورتنغ لشبونة، في صفقة ضخمة وصلت قيمتها إلى 45 مليون يورو إضافة إلى 5 ملايين يورو كمتغيرات.

ورغم الحماس الكبير الذي صاحب الإعلان عن الصفقة، فإنها أعادت إلى أذهان جماهير الأهلي ذكريات تجربة الإسباني غابي فيغا، التي بدأت كحلم واعد وانتهت برحيل مبكر لم يحقق ما كان متوقعًا منه.

سيناريو يتكرر؟

قبل 3 سنوات، خطف الأهلي الأنظار حين تعاقد مع غابي فيغا، الذي كان يُعد وقتها أحد أبرز المواهب الصاعدة في إسبانيا، وسط توقعات قوية بانتقاله إلى أحد عمالقة أوروبا.


اقرأ أيضًا

حمل إرث محرز.. الأهلي السعودي يضم ترينكاو “رسميًا”

ترينكاو يقتحم قائمة أغلى صفقات الأهلي السعودي عبر تاريخه


لكن اللاعب فاجأ الجميع وفضّل الانتقال إلى الدوري السعودي مقابل 30 مليون يورو, في واحدة من أغلى الصفقات بتاريخ النادي.

ورغم الضجة الكبيرة التي رافقت وصوله، لم ينجح فيغا في التحول إلى المشروع الذي بُنيت عليه الآمال، قبل أن يغادر الأهلي في صيف 2025 متجهًا إلى بورتو البرتغالي مقابل 15 مليون يورو فقط، ما جعل التجربة تُصنف لدى كثيرين كرهان لم يكتمل.

ترينكاو تحت المجهر

اليوم، يجد ترينكاو نفسه في وضع مشابه إلى حد بعيد. اللاعب البرتغالي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بعدة أندية أوروبية كبرى، وكان من بين الأسماء التي راقبتها أندية مثل مانشستر يونايتد بحثًا عن جناح هجومي قادر على صناعة الفارق.

لكن الأهلي قرر الدخول بقوة، ودفع مبلغًا يقترب من 50 مليون يورو لإقناع سبورتنغ لشبونة بالتخلي عنه، وهو رقم يضع الصفقة مباشرة تحت دائرة الضوء ويجعل التوقعات حول اللاعب مرتفعة للغاية.

بين شبح فيغا والحلم الأوروبي

الفارق الأكبر بين الصفقتين أن الأهلي هذه المرة لا يشتري مجرد موهبة صاعدة، بل لاعبًا يملك خبرات كبرى على المستوى الأوروبي، وسبق له اللعب في بطولات قوية واكتساب خبرات مختلفة.

ومع ذلك، فإن حجم المبلغ المدفوع يجعل أي تراجع في المستوى أو أي صعوبة في التأقلم مع الدوري السعودي كفيلة بإعادة فتح ملف جابي فيغا مجددًا، خاصة أن الجماهير لن تقارن ترينكاو بلاعبين عاديين، بل بأغلى الرهانات التي خاضها النادي في السنوات الأخيرة.

مقامرة محسوبة أم خطر جديد؟

الأهلي يرى في ترينكاو الوريث المثالي للرقم 7 بعد رحيل رياض محرز، ويعتقد أن اللاعب قادر على قيادة المشروع الهجومي الجديد تحت قيادة الألماني ماتياس يايسله.

لكن كرة القدم لا تعترف بحجم الأسماء ولا بقيمة العقود فقط، بل بما يحدث داخل المستطيل الأخضر.

ولهذا، تبدو صفقة ترينكاو اليوم وكأنها تقف بين طريقين متناقضين: إما أن تتحول إلى نجاح باهر يعيد الأهلي إلى واجهة المنافسة القارية، أو تصبح نسخة جديدة من “شبح فيغا” الذي لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجماهير كلما أبرم النادي صفقة أوروبية ضخمة.

والإجابة الحقيقية لن تكون في المؤتمرات الصحفية أو أرقام الانتقالات، بل في أول موسم سيخوضه النجم البرتغالي بقميص “الراقي”.

شاركها.
اترك تعليقاً