20 يونيو 2026
أنهى منتخب هولندا مباراته أمام السويد بفوز كبير بنتيجة 5-1، في لقاء أكد فيه الفريق الهولندي تفوقه الكامل من البداية وحتى النهاية، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.
وبهذا الفوز، تضع هولندا نفسها في موقف قوي قبل المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام تونس، بينما تتعقد حسابات السويد بعد تراجع كبير في فارق الأهداف عقب فوزها الكبير في الجولة الأولى على نسور قرطاج.
قدم منتخب هولندا أداءً هجوميًا رائعًا وسيطرة واضحة من البداية للنهاية، حيث افتتح برايان بروبي التسجيل بهدفين في الشوط الأول، قبل أن يضيف كودي غاكبو هدفين في الشوط الثاني، ليحسم اللقاء مبكرًا، ثم اختتم كريسنسيو سامرفيل الخماسية في الدقائق الأخيرة.
كانت هولندا من بين المنتخبات الأوروبية الكبرى التي فشلت في تحقيق الفوز في مباراتها الافتتاحية في دور المجموعات، ورغم مواجهتها لمنتخب اليابان القوي، إلا أنها أثار تساؤلات حول مدى قدرتها في المنافسة على لقب البطولة، لكن الأداء اليوم كان مثاليًا.
كومان وجد ضالته في هولندا
يبدو أن المدرب رونالد كومان قد وجد مهاجمًا صريحًا يمكنه بناء المنظومة الهجومية حوله، ويمتلك القدرة على التفاهم مع زملائه من حوله وخلفه، وهو برايان بروبي.
شارك برايان بروبي في التشكيلة الأساسية بدلًا من كريسنسيو سامرفيل، وردّ الثقة بتسجيله هدفين في الشوط الأول، وكان مؤثرًا بقوته البدنية وحركته داخل منطقة الجزاء، خلال 17 دقيقة فقط، كان بروبي قد سجل هدفين، وكلاهما من مسافات قريبة، ليجسّد بشكل مثالي أسلوب المهاجم الصريح التقليدي.
يُعتبر بروبي قصير القامة نسبيًا بالنسبة لمركزه، إذ يبلغ طوله 1.80 متر (5 أقدام و11 بوصة)، لكن بنيته القوية وساقيه الضخمتين تجعلانه كابوسًا للمدافعين الأطول قامة.
بينما تسبب برايان بروبي في مشاكل كبيرة للمدافعين بفضل قوته البدنية وحركته وقدرته على شغل المساحات داخل منطقة الجزاء، كان غاكبو أيضًا مؤثرًا بنفس القدر، حيث ساهم في بناء الهجمات، ومرر كرات مفتاحية، وظهر باستمرار في مناطق الخطورة بجدية كبيرة وفعالية واضحة.
قرار آخر ذكي من كومان
كان قرار رونالد كومان بنقل دونيل مالين من قلب الهجوم إلى الجناح الأيمن، نظرًا لتألقه اللافت في الموسم الماضي كمهاجم، قرارًا تكتيكيًا جريئًا، خاصةً وأن لاعب روما كان المهاجم الهولندي الأفضل أداءً الموسم الماضي.
سجل مالين 14 هدفًا في 18 مباراة في الدوري الإيطالي، بعد انضمامه من أستون فيلا في يناير، ولعب معظمها في مركز المهاجم الصريح الذي لعب فيه خلال مباراة هولندا الافتتاحية ضد اليابان، لكن في هذه المباراة، نقله كومان إلى الجناح الأيمن، واستبعد سومرفيل، وأشرك بروبي لاعب سندرلاند في مركز المهاجم الصريح.
وقد أثمر هذا التغيير بشكلٍ رائع، حيث سجل بروبي هدفين في أول 17 دقيقة. كان الهدفان متشابهين للغاية، حيث استغل عرضيات أرضية من كلا الجانبين، أحدهما من اليسار بواسطة جاكبو، والآخر من اليمين بواسطة دينزل دومفريز.
ربما لاحظ كومان ضعفًا من الناحية البدنية لدى قلب الدفاع السويدي إيزاك هين، حيث تفوق بروبي عليه معظم الشوط الأول، وخاصةً في الهدف الأول، عندما تفوق عليه بدنيًا مرتين في هجمة واحدة.
لماذا يراهن ريال مدريد على دينزل دومفريس؟
ثلاثة من أهداف هولندا الأربعة جاءت بهذه الطريقة، حيث ضغط جاكبو ودومفريس وسومرفيل على دفاع السويد حتى انهار، وهنا يجب الحديث عن دينزل دومفريس نفسه، والذي يراهن عليه ريال مدريد ومورينيو في الموسم القادم.
بفضل ثقته بنفسه في الاستحواذ على الكرة، وصلابته الدفاعية، وخطورته الهجومية، قدم الظهير الأيمن أداءً متكاملاً أمام السويد، وصنع هدفين.
كان تأثيره الهجومي واضحًا طوال المباراة، خاصة من خلال انطلاقاته على الطرف الأيمن وتمريراته العرضية الدقيقة التي أربكت الدفاع السويدي بشكل مستمر، ليكون أحد أبرز عناصر الفوز الكبير لهولندا.
يُعدّ خط دفاع هولندا، بقيادة دومفريس، وفيرجيل فان دايك، ويان بول فان هيك، وميكي فان دي فين، من أقوى خطوط الدفاع في البطولة، وقد يكون العامل الحاسم في وصول هولندا إلى أدوار متقدمة.
