23 يوليو 2026

كسب ريال مدريد بطل إسبانيا وأوروبا التاريخي رهانه على الظهير الأيسر مارك كوكوريا الذي تعاقد معه قادما من تشيلسي الإنجليزي، قبل ساعات قليلة فقط من مباراة المنتخب الإسباني الأولى في كأس العالم 2026.

وفي 15 يونيو/ حزيران، أعلن ريال مدريد الحصول على توقيع كوكوريا نظير 55 مليون يورو، قبل أن يشارك اللاعب في التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، بالجولة الأولى من دور المجموعات، وبعدها حقق مع “لا روخا” سلسلة من الانتصارات آخرها أمام الأرجنتين (1-0) في النهائي.

ورغم امتلاك الفريق 3 لاعبين في مركز الظهير الأيسر، تحرك “الملكي” مبكرا قبل انطلاق البطولة وضمن التعاقد مع أحد أفضل الأظهرة اليسرى في العالم، وجاء الأداء المميز الذي قدمه اللاعب في مونديال أمريكا الشمالية ليؤكد صواب القرار الذي اتخذته إدارة ريال مدريد.

اقرأ أيضا:

وينضم كوكوريا إلى سانتياغو برنابيو بطلا للعالم، بعدما ارتفعت قيمته السوقية بشكل كبير، في صفقة أنجزها ريال مدريد في التوقيت المثالي، قبل أن تؤدي مستوياته الباهرة في المونديال إلى زيادة سعره في الميركاتو.

مارك كوكوريا يثبت صحة قرار ريال مدريد

خاطر ريال مدريد بحسم الصفقة قبل كأس العالم، مدركا أن تعرّض اللاعب لأي إصابة أو تراجع مستواه كان سيثير الشكوك حول التعاقد معه، لكن ما حدث كان العكس تماما، إذ رفع كوكوريا أسهمه بفضل مستواه الكبير في البطولة تحت قيادة مدربه الوطني لويس دي لا فوينتي.

ولو انتظر بطل الدوري الإسباني “لا ليغا” السابق إلى ما بعد نهاية كأس العالم، لكانت المفاوضات مع تشيلسي أكثر تعقيدا، وربما ارتفع المقابل المالي المطلوب لإتمام الصفقة، في محاولة من “البلوز” للاستفادة من تألقه في المونديال.

وفي البرنابيو، لم ينتظر المسؤولون بيع أي لاعب لإفساح المجال أمام كوكوريا، الذي سيحصل على إجازة مستحقة بعد نهاية الموسم، قبل أن ينضم إلى ريال مدريد في الأسبوع الثاني من أغسطس/ آب للتعرف إلى زملائه الجدد، بجانب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وجهازه الفني.

مارك كوكوريا.. أكثر من مجرد صفقة

لا يمثل كوكوريا، البالغ من العمر 28 عاما، مجرد تدعيم فني لريال مدريد، بل يعد أيضا إضافة مهمة لغرفة الملابس التي أنهت الموسم وسط كثير من الجدل والمشكلات بعد موسم صفري بلا أي لقب محليا وقاريا.

وأظهر اللاعب خلال كأس العالم شخصية قيادية واضحة، إذ تحول إلى حلقة الوصل داخل منتخب إسبانيا بفضل علاقته المميزة مع زملائه، إلى جانب حضوره القوي داخل الملعب، كما حظي بدعم جماهيري هائل.

ولعبت هذه الصفات دورا محوريا في جذب أنظار ريال مدريد، الذي كان يبحث عن لاعب يمتلك الشخصية والقيادة والقدرة على صناعة أجواء إيجابية داخل الفريق، بخلاف مستواه الفني القوي خاصة مع تراجع كافة عناصر مركز الظهير الأيسر منذ رحيل البرازيلي مارسيلو.



شاركها.
اترك تعليقاً