26 يونيو 2026
فازت هولندا على تونس بنتيجة (3-1) في كانساس سيتي، لتتصدر المجموعة السادسة من بطولة كأس العالم 2026، وتتأهل لمواجهة مرتقبة مع المغرب في دور الـ32.
افتتح المنتخب البرتقالي التسجيل مبكرًا في الدقيقة الثالثة بعدما سجل إلياس السخيري هدفًا عكسيًا في مرماه، قبل أن يعزز برايان بروبي التقدم في الدقيقة السابعة بهدفه الثالث في البطولة.
وفي الشوط الثاني، نجح حازم المستوري في تسجيل ثاني أهداف تونس في كأس العالم 2026 عند الدقيقة (54)، ليمنح منتخب بلاده بصيصًا من الأمل، لكن المدافع يان بول فان هيكي أعاد الفارق إلى هدفين سريعًا بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة (62) إثر ركلة ركنية.
وسيواجه المنتخب الهولندي نظيره المغربي في دور الـ32 بمدينة مونتيري الفائز من هذه المباراة سيلعب دور الـ16 في هيوستن يوم 4 يوليو/ تموز ضد الفائز من مباراة جنوب أفريقيا وكندا، بينما تلتقي اليابان، صاحبة المركز الثاني، مع البرازيل.
إلى أي مدى تمثل هولندا تهديدًا لمنتخب المغرب العنيد؟
في البطولات الأخيرة، لم تكن المشكلة بالنسبة لهولندا في الدفاع، بل على العكس، يمتلك المدرب رونالد كومان خيارات دفاعية مميزة، مع وجود قائد الفريق فيرجيل فان دايك، إضافة إلى عمق كبير يسمح بتعويض أي غياب دون التأثير على جودة الخط الخلفي.
كما يضم خط الوسط ثلاثيًا مميزًا على مستوى الكرة يتكون من فرينكي دي يونغ، وريان غرافنبيرخ، وتيجاني رايندرز، وقد فرض هذا الثلاثي سيطرته على مجريات مباريات دور المجموعات، لكن دفاعيًا أيضًا هناك أدوارًا غير مفهومة خاصة عندما يتراجع دي يونغ ليشكل محورًا ثالثًا في الدفاع كما فعل أمام اليابان، ما يعطي فرصة لوسط ملعب المغرب القوي لشن مرتدات خطيرة استغلالاً لهذه الفكرة.
تبقى المشكلة الأساسية في الخط الأمامي لمنتخب هولندا. فمنذ اعتزال روبن فان بيرسي وآريين روبن، لم يتمكن منتخب الطواحين من إيجاد مهاجم أو جناح بنفس الجودة والحسم أمام المنتخبات الكبرى.
ورغم أن برايان بروبي وكودي غاكبو سجلا 5 أهداف مجتمعين في دور المجموعات، فإن المنافسين الذين واجهتهم هولندا لم يكونوا بالقوة الكافية لاختبار قدرات هذا الهجوم.
على سبيل المثال أمام اليابان، صاحبة أقوى دفاع واجهته هولندا حتى الآن، بدا الأداء الهجومي بطيئًا وافتقر للحلول، بينما لم تشكل مواجهة تونس اختبارًا حقيقيًا.
لذا المواجهة المرتقبة أمام المغرب في دور الـ32 ستكون أول اختبار حقيقي للمنتخب الهولندي في البطولة. فإذا نجح في اختراق أحد أقوى التنظيمات الدفاعية في كأس العالم، فسيثبت أنه مرشح جاد للمنافسة على اللقب. أما إذا استمرت معاناته الهجومية أمام الفرق الكبرى، فستظل الشكوك تحيط بقدرته على الذهاب بعيدًا في مونديال 2026.
فنيًا، يمتلك المنتخبان قوة واضحة في مركزي الظهيرين، ويعتمدان بشكل كبير على استغلال الأطراف والانطلاقات السريعة، ما يجعل المواجهة مرشحة لتكون واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة، لما تحمله من صراع تكتيكي.
