31 مايو 2026

خاض المنتخب السعودي أمام الإكوادور واحدة من أهم محطات الإعداد قبل كأس العالم 2026، لكن أصداء المباراة لم تتوقف عند حدود النتيجة، بل امتدت إلى الصحافة الإكوادورية التي تعاملت مع المواجهة باعتبارها اختبارًا مهمًا كشف الكثير عن جاهزية منتخبها قبل انطلاق المونديال.

وفي الوقت الذي كان فيه “الأخضر” يبحث عن الاستفادة الفنية من التجربة، انشغلت وسائل الإعلام في الإكوادور بتحليل ما قدمه منتخبها أمام السعودية، لتتحول المباراة إلى مادة واسعة للنقاش حول حالة “لا تري” وفرصه في كأس العالم المقبل.

صحيفة “Primicias” الإكوادورية أوضحت أن منتخب الإكوادور نجح في تحقيق فوز مهم على المنتخب السعودي بنتيجة 2-1 في نيوجيرسي ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 2026.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية حاولت مبكرًا تهديد المرمى الإكوادوري عبر بعض المحاولات الهجومية، قبل أن يفرض منتخب الإكوادور أفضليته تدريجيًا ويخرج منتصرًا في نهاية اللقاء الودي.

المنتخب السعودي واختبار الوجوه الجديدة في الإكوادور

أما صحيفة “Expreso” فاختارت التركيز على جانب مختلف، موضحة أن المدرب سيباستيان بيكاسيسي منح الفرصة لعدد من اللاعبين غير الأساسيين خلال المباراة أمام المنتخب السعودي، معتبرة أن الفوز منح الجهاز الفني مؤشرات إيجابية قبل المونديال.

ووصفت الصحيفة المباراة بأنها التجربة قبل الأخيرة للإكوادور قبل دخول أجواء كأس العالم 2026، مشيرة إلى أن الانتصار تحقق رغم الاعتماد على عدد من العناصر الشابة والبديلة.

وشهدت المباراة تألق أكثر من لاعب شاب في صفوف الإكوادور، حيث افتتح المدافع جاكسون بوروثو التسجيل في الدقيقة 35 بعد تمريرة حاسمة من جون ييبواه، قبل أن يضيف أنتوني فالنسيا الهدف الثاني في الدقيقة 51 مستفيدًا من صناعة جديدة من اللاعب نفسه.

في المقابل، نجح المنتخب السعودي في تقليص الفارق خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء عن طريق سلطان مندش في الدقيقة 87، لينتهي اللقاء بفوز إكوادوري بنتيجة 2-1.

ولفتت هذه التفاصيل اهتمام الصحافة الإكوادورية بشكل واضح، إذ اعتبرت أن المباراة لم تكن مجرد انتصار ودي، بل فرصة مثالية لاكتشاف عناصر جديدة يمكنها تقديم الإضافة خلال كأس العالم.

وركزت عدة وسائل إعلام إكوادورية على الدور الكبير الذي لعبه جون ييبواه، بعدما صنع هدفي المباراة، ليصبح أحد أبرز الأسماء التي خرجت بمكاسب فنية من مواجهة المنتخب السعودي.

ماذا كشفت المباراة عن المنتخب السعودي؟

ورغم أن التغطية الإكوادورية ركزت بصورة أكبر على مكاسب منتخبها، فإن حضور المنتخب السعودي ظل حاضرًا في معظم التقارير بوصفه منافسًا وفر اختبارًا جادًا قبل مونديال 2026.

كما رأت بعض التحليلات أن المنتخب السعودي حاول الاعتماد على أسلوبه المعتاد القائم على التحولات السريعة والاستحواذ في بعض فترات اللقاء، لكنه واجه منتخبًا إكوادوريًا أكثر جاهزية بدنية واستفاد بصورة أفضل من الفرص التي أتيحت له.

وتأتي هذه المباراة ضمن المرحلة الأخيرة من تحضيرات “الأخضر” لكأس العالم 2026، حيث يواصل المنتخب السعودي برنامج الإعداد بقيادة المدرب جورجيوس دونيس قبل خوض منافسات المجموعة الثامنة التي تضم إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر.

وتكشف قراءة الإعلام الإكوادوري للمواجهة أن النتيجة لم تكن هي القصة الوحيدة، بل إن منتخب السعودية تحول إلى معيار استخدمته الصحافة هناك لقياس جاهزية “لا تري” قبل المونديال.

وبينما خرج الإكوادوريون بانطباعات إيجابية عن بدائلهم وعناصرهم الشابة، حصل “الأخضر” بدوره على اختبار حقيقي يمكن البناء عليه في الأسابيع الأخيرة التي تسبق أكبر تحدٍ عالمي ينتظره في صيف 2026.

شاركها.
اترك تعليقاً