21 يوليو 2026
لفت مشهد تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 بعد فوزه على الأرجنتين 1-0، الأنظار بسبب حدث غير معتاد، إذ صعد عدد من اللاعبين إلى المنصة وهم يحملون أعلاما متنوعة، لكنها لم تكن العلم الإسباني المعروف باللونين الأحمر والأصفر.
واختار بعض اللاعبين ارتداء أعلام الأقاليم التي ينحدرون منها، وهو ما يعكس جانبا من التاريخ، فقد تشكلت إسبانيا عبر توحيد عدة ممالك بين القرنين 15 و17، حتى اكتمل هذا التوحيد عام 1715.
ورغم توحد البلاد تحت علم واحد، ظلت هناك اختلافات ثقافية وتاريخية بين مناطقها المختلفة، ألقت بظلالها على احتفالات اللاعبين فوق أرضية ملعب ميتلايف، بعد الفوز على الأرجنتين بهدف فيران توريس في الدقيقة 106.
اقرأ أيضا:
ومنذ عودة الديمقراطية بعد انتهاء حكم الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو عام 1978، أصبحت مملكة إسبانيا تتكون من 17 إقليما ذاتيا ومدينتين تتمتعان بالحكم الذاتي، في إطار الاستجابة لمطالب تاريخية وثقافية رفعتها مناطق متعددة داخل البلاد.
أعلام لاعبي إسبانيا تخطف الأنظار في احتفالات كأس العالم 2026
لكل إقليم منها علمه الخاص، وهو ما دفع اللاعبين إلى حمل أعلام أقاليمهم خلال مراسم التتويج، وعلى سبيل المثال، ظهر لاعب الوسط بيدري بعلم جزر الكناري، فيما حمل فيران توريس علم إقليم فالنسيا، ورفع بورخا إغليسياس علم غاليسيا بالإضافة إلى غافي (الأندلس) وبيدرو بورو (إكستريمادورا).
كما اختار بعض اللاعبين تمثيل مدنهم الأصلية، حتى وإن لم تكن تتمتع بالحكم الذاتي، ومن بينهم داني أولمو الذي حمل علم مدينة تيراسا احتفالا بأول ألقاب الجيل الحالي على مستوى كأس العالم.
لكن تجدر الإشارة إلى أن هذا التنوع لا يحظى برضا كامل من بعض الأقاليم، خاصة وأن مناطق مثل إقليم الباسك وكتالونيا تضم حركات انفصالية قوية، وتتمتع بهوية محلية راسخة تتعارض في كثير من الأحيان مع الهوية الإسبانية العامة، بل وتطالب بالاستقلال عن إسبانيا بشكل عام.
وتمتلك كتالونيا علما خاصا يرمز إلى “جمهورية كتالونيا”، ويختلف عن العلم الرسمي المستخدم لتمثيل الإقليم الذي يحظى بحكم ذاتي، ويظهر كثيرا في مدرجات مباريات فريق برشلونة، لكنه سبق أن تعرض للحظر في بعض مباريات البطولات المحلية داخل إسبانيا.
