16 يونيو 2026

فتح الحارس الدولي لوكا زيدان قلبه للحديث عن ثقل الاسم الذي يحمله، مؤكداً أن مسيرته لم تكن سهلة، تحت ظل والده الأسطورة زين الدين زيدان، وذلك قبل انطلاق مشواره مع منتخب الجزائر في كأس العالم 2026.

وبعد سنوات من العيش في دائرة المقارنات والضغوط، بدأ لوكا في فرض هويته الخاصة داخل المستطيل الأخضر، وذلك مع اقتراب مشاركته الدولية الثانية بقميص منتخب الجزائر، بعد أن كانت مشاركته الأولى مع “محاربي الصحراء” في كأس الأمم الأفريقية السابقة.

ويخوض البالغ من العمر 28 عاماً المونديال وهو في حالة بدنية جيدة، بعدما تعافى من كسر في الفك تعرض له خلال شهر مايو، كما عزز موقعه كحارس أساسي، بفضل حفاظه على نظافة شباكه في المباراتين الوديتين أمام هولندا وبوليفيا.

وفي حديثه لمجلة (Onze Mondial)، استرجع لوكا بداية رحلته مع اسم “زيدان”، الذي فتح له الأبواب، لكنه في الوقت نفسه فرض عليه ضغوطاً كبيرة، وتوقعات مرتفعة منذ الصغر.

لوكا: كنت عرضة للنقد أكثر من غيري لأنني ابن زيدان

وقال حارس المرمى الجزائري: “أحمل اسم زيدان أولاً وقبل كل شيء بفخر، لأنه اسم عائلتي وتاريخ أجدادي، لكنني أحاول أن أشرفه بطريقتي الخاصة”.

وأوضح لوكا أنه لم يتحصل على معاملة خاصة خلال فترة وجوده في فرق الشباب بريال مدريد، لكنه كان دائماً محط الأنظار: “كنت لاعباً عادياً داخل الفريق، لكن خارج الملعب كان الحديث عني أكبر لأنني ابن زيدان”.

ولم يخف زيدان أن هذا الحضور الإعلامي المفرط أثر فيه سلباً في بعض الفترات، مؤكداً: “هناك أوقات يكون فيها اللاعب أكثر عرضة للنقد مقارنة بغيره، خاصة خلال المراحل الصعبة، وهو ما قد يشكل عائقاً”.

وتابع لوكا حديثه قائلاً: “لم أكن أمنح هامش الخطأ ذاته الذي يحظى به غيري من الحراس الشباب، إذ كانت كل هفوة تضخم تحت وطأة اسم “زيدان”، الذي يضع أداءه دائماً تحت مجهر التدقيق، داخل وخارج الملعب”.

ولم تكن المقارنة مع والده هي التحدي الأصعب بالنسبة للوكا، إذ رافقته منذ الصغر واعتاد عليها بمرور الوقت ويقول: “اعتدنا، أنا وإخوتي، على المقارنة مع والدنا منذ سن مبكرة، وهذا أمر طبيعي، فهو جزء من اللعبة، ففي السابق كنت أُعرف بكوني ابن فلان، أما اليوم، فذلك يتلاشى تدريجياً”.

غير أن التحدي الحقيقي تمثل في قدرته على إثبات ذاته بعيداً عن ظلال الاسم، وهو ما يبدو أنه نجح فيه مؤخراً، مع تراجع الضجيج الإعلامي الذي ظل يحيط به لسنوات.

لوكا: النظرة إليّ كـ “ابن زيدان” بدأت تتلاشى تدريجياً

بعد أن ظل يُنظر إليه لسنوات طويلة من خلال لقب والده الأسطوري، يبدو أن لوكا زيدان بدأ يتخلص من ثقل الإرث العائلي، حيث يأمل، عشية انطلاق كأس العالم مع منتخب الجزائر، أن يثبت اسمه الخاص، ويصنع هويته بعيداً عن المقارنات.

شاركها.
اترك تعليقاً