18 يوليو 2026
خرج بيب غوارديولا عن صمته ليتحدث بصراحة عن الأسباب التي دفعته إلى إنهاء رحلته مع مانشستر سيتي، مؤكداً أن قراره لم يكن مرتبطاً بكرة القدم أو بنتائج الفريق، بل برغبة شخصية في التوقف، بعد أكثر من عقدين قضاهما في أعلى مستويات التدريب.
وبعد ثمانية أسابيع من إعلان رحيله عن بطل إنجلترا، أكد المدرب الإسباني البالغ من العمر 55 عاماً أنه لا يشعر بأي حنين إلى أجواء المنافسات أو الضغوط اليومية التي رافقت مسيرته الطويلة، مشيراً إلى أنه يعيش حالياً مرحلة جديدة من حياته، بعيداً عن المستطيل الأخضر.
وقال غوارديولا خلال مقابلة مع منصة “OKX“: “لا أفتقد أي شيء على الصعيد النفسي، بدأت مسيرتي التدريبية في سن السابعة والثلاثين، وكانت حياتي كلها تدور حول كرة القدم، والآن أريد اكتشاف الحياة والبحث عن السعادة في أمور أخرى لا علاقة لها بكرة القدم”.
اقرأ أيضا
غوارديولا يؤكد أن الاعتزال ليس نهائياً.. ولكن!
ورغم ابتعاده عن التدريب في الوقت الحالي، شدد غوارديولا على أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام عودته مستقبلاً، مؤكداً أن قرار العودة يجب أن يكون نابعاً من رغبة داخلية حقيقية.
وأوضح: “أحب عملي كثيراً، لكن يأتي وقت تشعر فيه أن عليك التوقف، ربما أستيقظ يوماً وأقول إنني أريد العودة إلى التدريب، لكن هذا الشعور يجب أن يأتي من داخلي، أما الآن، فأنا لا أشعر بذلك إطلاقا”.
وتعكس هذه التصريحات رغبة المدرب الإسباني في الحصول على فترة راحة طويلة، بعد سنوات من الضغوط والنجاحات المتواصلة مع برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي.
العائلة أولاً
وكشف مدرب برشلونة السابق أن أحد أبرز أسباب قراره، يتمثل في رغبته بقضاء المزيد من الوقت مع عائلته والاهتمام بنفسه، بعد سنوات طويلة من العمل التدريبي المتواصل.
وقال بيب: “أحاول اكتشاف كيف ستكون حياتي من الآن فصاعداً، اعتزلت لأنني أريد الاعتناء بنفسي بشكل أفضل”، وأضاف: “أريد قضاء وقت أكبر مع أطفالي ومع والدي الذي يبلغ من العمر 95 عاماً، ولحسن الحظ لا يزال بيننا، أنا الآن في السادسة والخمسين من عمري، ولم أعد شاباً، عندما تتقدم في العمر تتغير نظرتك إلى الحياة”.
وأكد المدرب الإسباني أنه لا يزال يتأقلم مع هذه المرحلة الجديدة، لكنه يشعر بالرضا تجاه القرار الذي اتخذه.
مانشستر سيتي سيبقى في القلب… وكلوب المنافس الأبرز
ورغم انتهاء رحلته مع النادي الإنجليزي، أوضح غوارديولا أن علاقته بمانشستر سيتي لن تنتهي، مؤكداً أن النادي سيظل يحتل مكانة خاصة في حياته، وقال: “بالتأكيد سأعود يوماً ما إلى ملعب الاتحاد، لكنني أفضل الآن البقاء بعيداً عن الأضواء. سأكون موجوداً عندما يحتاجونني”.
وفي ختام حديثه، استعاد المدرب الإسباني ذكرياته مع الألماني يورغن كلوب، الذي شكّل منافسه الأبرز خلال سنوات الصراع بين مانشستر سيتي وليفربول، في الدوري الإنجليزي الممتاز.
واعترف غوارديولا بأن كلوب كان أكثر مدرب تسبب له بالمتاعب التكتيكية طوال مسيرته، قائلاً: “كان أكبر منافس لي في مسيرتي التدريبية”، وأضاف مبتسماً: “كان بإمكانه تغيير خطته التكتيكية كل عشرين دقيقة. لطالما أثار غضبي”.
