5 يونيو 2026

لم يتبق سوى أقل من أسبوع على انطلاق كأس العالم 2026، وكثير من الأسئلة أحاطت بأداء منتخب فرنسا بعد السقوط أمام كوت ديفوار في المباراة التحضيرية الأخيرة له قبل المونديال.

ويسعى ديدييه ديشامب لقيادة منتخب فرنسا نحو إنجاز تاريخي، إذ يُمكنها أن تُصبح ثالث دولة تصل إلى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية. وكانت البرازيل آخر من حقق هذا الإنجاز (1994، 1998، 2002)، وقبلها ألمانيا الغربية التي وصلت إلى النهائيات أعوام 1982، 1986، 1990.

ويتعرض ديشامب للكثير من الانتقادات لأنه يمتلك تركيبة هجومية يحسد عليها أي فريق بقيادة كيليان مبابي؛ لكنه يلعب بشكل متحفظ أحيانًا، وأحيانًا لا يعرف كيف يوظفهم، لكن مبابي نفسه يكون أزمة في فرنسا لعدة أسباب.

كيليان مبابي.. نجم لكنه يشكل عبئًا

البعض الآن يعتقد أن هجوم فرنسا أصبح يتمحور على لاعبين أكثر من مبابي بمفرده، فهناك الفائز الحالي بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي وديزيريه دوي ومايكل أوليزي، جميعهم من بين أفضل اللاعبين في العالم، لكن مبابي يظل هو محور الهجوم بأكمله، حيث هناك مشكلة تتعلق بأن أهداف فرنسا تتمحور حوله.

مبابي، بالطبع هو نجم الشباك في فرنسا، كان هداف التصفيات (5 أهداف) وفاز بجائزة الحذاء الذهبي في مونديال قطر. وقد وثق به ديدييه ديشامب ليكون محور الهجوم، لكن على الرغم من جودة هجوم فرنسا، فإن ثاني أفضل هدافي الفريق بعد مبابي (56 هدفًا في 97 مباراة دولية) هما أدريان رابيو وعثمان ديمبيلي (7 أهداف لكل منهما).

العبء الآخر لمبابي يتعلق حين تكون الكرة مع الخصم، وذلك في هشاشة قيامه بالضغط الدفاعي وهو ما كان ينتقد عليه في ريال مدريد.

يلاحق مبابي الأرقام القياسية في المونديال القادم، حيث يدخل البطولة وهو على بعد 4 أهداف فقط من معادلة الرقم التاريخي لميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفًا، وقد يصبح يصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل في ثلاث مباريات نهائية مختلفة، إذا وصلت فرنسا إلى النهائي مجددًا.

طريقة لعب منتخب فرنسا في كأس العالم

هذه النسخة من فرنسا تختلف عن نسختي 2018 و2022، خاصة بعد اعتزال أنطوان غريزمان دوليًا، مع استمرار التغييرات الهجومية بسبب وفرة المواهب والعمق المميز في التشكيلة في كل الخطوط.

يعتمد المنتخب الفرنسي على طريقة 4-2-3-1، ورغم الانتقادات التي تطارد ديشامب بسبب تحفظه التكتيكي، فإن فرنسا تظل من أكثر المنتخبات فاعلية. الفريق حقق نتائج قوية بعد يورو 2024، لكنه عانى دفاعيًا في دوري الأمم الأوروبية.

أحدث تطور تكتيكي لدى فرنسا هو الاعتماد على كيليان مبابي كمهاجم صريح، مع تحرك بقية العناصر حوله، حيث يتميز الفريق بالقوة البدنية، والهجمات المرتدة السريعة، والقدرة على اللعب بضغط عالٍ أو دفاع متأخر حسب ظروف المباراة.

لكن يبقى السؤال الأهم هو: هل تطورت الفاعلية الهجومية وإنهاء الفرص منذ يورو 2024؟ فرنسا سجلت وقتها 4 أهداف فقط في 6 مباريات، وهو رقم أثار الكثير من الجدل.

فرنسا ليست دائمًا بالمستوى الذي توحي به جودة لاعبيها، إذ إن التحفظ التكتيكي للمدرب ديدييه ديشامب يثير أحيانًا حالة من الإحباط، لكن بالطبع أسلوبه قاد فرنسا إلى نهائيي كأس عالم.

خيارات الظهيرين لدى فرنسا تميل للهجوم، وهما ما يشكلا عبئًا دفاعيًا، لذلك يفضل ديشامب الاعتماد على ثنائي وسط قادر على تغطية المساحات وعدم التقدم بشكل مبالغ فيه. ومع تمركز الظهيرين على الأطراف، يحصل لاعبو الهجوم مثل مبابي وأوليز وديمبيلي ودوي على الحرية للدخول إلى العمق والتسديد.

في حراسة المرمى يخوض مايك ماينان، حارس مرمى فرنسا الأول، هذه النسخة من كأس العالم بعد أفضل موسم فردي له منذ سنوات، حيث حافظ على نظافة شباكه في 14 مباراة مع ميلان الموسم الماضي.

شاركها.
اترك تعليقاً