17 يوليو 2026
قبل يوم على إقامة نهائي كأس العالم 2026، ستُقام مباراة المركز الثالث بين منتخبَي فرنسا وإنجلترا، علمًا أن هذه المواجهة ستُقام على أرضية ملعب “ميامي” بولاية فلوريدا الأمريكية.
وكان منتخب فرنسا خسر 0-2 أمام إسبانيا في نصف النهائي، فيما انهزم المنتخب الإنجليزي 1-2 أمام الأرجنتين، ليضرب الفريقان موعدًا في لقاء المركز الثالث والميدالية البرونزية.
وترى شريحة كبيرة من جماهير كرة القدم أنه لا حاجة كبيرة لإقامة المباراة الترتيبية بين المنتخبين الخاسرين في نصف النهائي، خاصةً أن مشاعر الإحباط غالبًا ما تكون مسيطرة على الفريقين، بعد ضياع حلم خوض النهائي.
اقرأ أيضًا:
مع ذلك، يُظهر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إصرارًا لافتًا على إقامة لقاء تحديد المركز الثالث في كأس العالم. وفي هذا التقرير، يسلط “winwin” الضوء على أبرز أسباب هذا الإصرار اللافت من جانب الفيفا.
مباراة المركز الثالث.. مواجهة إضافية في كأس العالم
من المعروف أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يسعى دائمًا لزيادة عدد المباريات، من أجل زيادة الإيرادات المالية، ولذلك، يُعد إلغاء مباراة المركز الثالث في كأس العالم “أمرًا غير منطقي”، وفقًا لسياسة الفيفا الحالية.
وبعيدًا عن فكرة الإحباط، تُقام مباراة “البرونزية” بين منتخبين تأهلا في الأساس إلى نصف النهائي، ما يجعلها صدامًا كرويًا منتظرًا بين فريقين جيدين.
على سبيل المثال، تجمع مواجهة تحديد صاحب المركز الثالث في نسخة 2026 منتخبَي فرنسا وإنجلترا، وكلاهما كان مرشحًا بارزًا لاعتلاء منصة التتويج.
ومن المنطقي أن يوقع الفيفا عقود رعاية ويتحصل على إيرادات مالية كبيرة، من مباراة تجمع فرنسا بإنجلترا، بغض النظر عن حالة الفريقين، وحقيقة أن الجميع بات مركزًا على المباراة النهائية.
وبالنظر لوجود 4 أيام فاصلًا زمنيًا بين نصف النهائي والنهائي، يصبح من الذكاء وضع مباراة إضافية في هذا الفاصل الزمني، لضمان استمرار الزخم الجماهيري والتسويقي حول البطولة، حسب ما يشير إليه مراقبون.
الميدالية البرونزية والجائزة المالية
يتعلق جزء كبير من أهمية مباراة المركز الثالث في كأس العالم، بحقيقة أن هذه المواجهة هي التي تعلن عن هوية “ثالث المونديال”، ليحصل لاعبوه على الميداليات البرونزية.
ويرى مؤيدو الإبقاء على هذه المباراة أن المركز الثالث في كأس العالم يمثل شرفًا كبيرًا، تتذكره الجماهير، كما أن الفريق الفائز يحصل على جائزة مالية أكبر، ما يزيد من درجة التنافسية، ويجعل هذا اللقاء “بروفة” للنهائي.
تقاليد كأس العالم
تُعد مباراة المركز الثالث جزءًا من تقاليد كأس العالم، ومن الواضح أن الفيفا يرغب في الحفاظ على هذا التقليد من دون تغييره.
ورفع الفيفا عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا، ما يعني زيادة عدد المباريات بمقدار 40 مباراة مقارنةً بنسخة 2022 في قطر، لكن ذلك لم يدفع مسؤولي الاتحاد الدولي للتخلي عن تقليد مواجهة البرونزية.
الجوائز الفردية
غالبًا ما تتنافس نجوم المنتخبات المتأهلة إلى المربع الذهبي على أبرز الجوائز الفردية، مثل جائزة الهدّاف أو جائزة أفضل لاعب، ومن شأن إقامة مباراة المركز الثالث أن تُبقي على حظوظ لاعبي الفريقين الخاسرين في نصف النهائي.
وبتطبيق ذلك على جائزة الهدّاف في نسخة 2026 على سبيل المثال، سنجد أن الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزيين هاري كين وجود بيلينغهام ما زالوا منافسين بقوة على اللقب الفردي المرموق، برفقة الأرجنتيني ليونيل ميسي.
