11 يوليو 2026
قبل انطلاق موسم 2026-27، فرضت المدرسة الألمانية حضورها بقوة على كبار دوري روشن السعودي للمحترفين، بعدما أصبح 3 من أصل 5 أندية كبرى في المسابقة تحت إشراف مدربين ألمان.
وأعلن كل من الاتحاد والشباب التعاقد مع ينز فيسينغ وتوماس ليتش في يوم واحد، لينضما إلى مواطنهما ماتياس يايسله مدرب الأهلي، وهو الأمر الذي يطرح تساؤلًا حول اتجاه كبار الدوري السعودي نحو المدرسة الألمانية في الوقت الحالي.
بوصلة كبار دوري روشن السعودي تتجه نحو المدرب الألماني
وفي المقابل، اختار الهلال الإبقاء على مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي، بينما تعاقد النصر مع الأسترالي آنج بوستيكوجلو لخلافة البرتغالي جورجي جيسوس، في القيادة الفنية لبطل دوري روشن السعودي، ما يعكس تنوعًا في المدارس التدريبية بين كبار المسابقة.
اقرأ أيضًا
ولا يبدو هذا التوجه نحو “الفكر الألماني” مجرد صدفة، بل يعكس اهتمام كبار دوري روشن باستقطاب مدربين يجمعون بين الانضباط التكتيكي، والقدرة على تطوير اللاعبين، والعمل ضمن مشاريع فنية طويلة المدى.
نجاح يايسله مع الأهلي
لم يأتِ التركيز على المدرسة الألمانية من فراغ، إذ لعب النجاح الذي حققه ماتياس يايسله مع الأهلي دورًا في تعزيز الثقة بها، فمنذ توليه المهمة في صيف عام 2023، تمكن من إعادة ترتيب الأوضاع داخل غرفة تبديل ملابس الفريق بالصورة المطلوبة ما ساهم في تحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين متتاليتين في 2025 و2026، وكأس السوبر السعودي.
ورسم يايسله الذي ينال ثقة الجماهير الأهلاوية، صورة إيجابية عن المدربين الألمان داخل الدوري السعودي، ما دفع الاتحاد والشباب للتوجه إلى هذه المدرسة للسير على خطى النادي الأهلي.
الانضباط التكتيكي وبناء مشاريع طويلة الأمد
تشتهر المدرسة الألمانية باعتمادها على الانضباط التكتيكي والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، إلى جانب قدرتها على بناء فرق تنافسية ضمن مشاريع تمتد لعدة مواسم، بدلًا من البحث عن النتائج السريعة فقط.
ويهتم العديد من المدربين الألمان بتطوير اللاعبين، ورفع معدلاتهم البدنية، وترسيخ هوية فنية واضحة للفريق، وهو ما يناسب احتياجات أندية دوري روشن، التي تبحث عن الاستقرار الفني والمنافسة على البطولات المحلية والقارية.
تنوع المدارس في دوري روشن
لا يعتمد كبار دوري روشن السعودي على فلسفة تدريبية واحدة، مع وجود إنزاغي في الهلال وبوستيكوغلو مع النصر، ما يضفي طابعًا فنيًا مختلفًا على الموسم الجديد، في ظل تباين أساليب اللعب وإدارة المباريات، بينما تتجه الأنظار إلى المدرسة الألمانية باعتبارها الأكثر حضورًا بين الكبار.
ويبقى الموسم الجديد الاختبار الحقيقي للحضور الألماني بين كبار دوري روشن، لمعرفة ما إذا كان هذا الرهان سيترجم إلى نجاحات، أم إن المدارس التدريبية الأخرى ستكون صاحبة الكلمة العليا؟
