7 يوليو 2026
كانت المواجهة بين لامين يامال وكريستيانو رونالدو في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، مواجهة بين لاعبين يقفان على طرفي نقيض من مسيرتيهما الكرويتين؛ الأول ينتقل من مرحلة الموهبة الصاعدة إلى الفريق والمنتخب، بينما يحاول الثاني التكيف مع مرحلة ما بعد قمة المجد.
رغم تأهل إسبانيا إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 بالفوز على البرتغال بهدف قاتل، لم يظهر لامين يامال بأفضل مستوياته في المباراة. ووجد النجم الشاب نفسه تحت رقابة دفاعية لصيقة من الظهير نونو مينديش حدّت من خطورته وأبعدته عن صناعة الفارق المعتادة.
ورغم ذلك، نجح يامال في صناعة بعض اللحظات المميزة، أبرزها تسديدة قوية أجبرت الحارس ديوغو كوستا على تدخل رائع، كما سبب متاعب لدفاع البرتغال في عدد من الانطلاقات الفردية. لكن تأثيره الهجومي ظل محدودًا مقارنة بما قدمه في المباريات السابقة.
اقرأ أيضًا:
وفي النهاية، لم يتمكن يامال من حسم اللقاء بنفسه، قبل أن يأتي الحل من مقاعد البدلاء، حيث سجل ميكيل ميرينو هدف الفوز في الدقيقة 91، ليواصل المنتخب الإسباني مشواره في البطولة، بينما ينتظر يامال استعادة بريقه في الأدوار المقبلة.
تأثير لامين لم يكن حاسمًا بالأرقام، لكنه كان عنصرًا مؤثرًا في الأداء الجماعي، ليستحق تقييمًا جيدًا في مباراة تكتيكية معقدة انتهت بتأهل إسبانيا إلى ربع نهائي كأس العالم 2026.
لامين يامال وتأثييره مع إسبانيا
لم يكن طريق لامين يامال في كأس العالم سهلًا، فقد غاب عن نهاية موسم برشلونة بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ تعرض لها في أبريل، ولم يتعافَ في الوقت المناسب ليبدأ المباراة الأولى لإسبانيا في دور المجموعات، والتي انتهت بالتعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، قبل أن يشارك بديلًا في الدقائق الأخيرة.
أما ظهوره الحقيقي فجاء في المباراة التالية أمام السعودية، حيث احتاج إلى عشر دقائق فقط ليسجل أول أهدافه في كأس العالم، خلال الفوز الكبير بنتيجة 4-0.
وبالمقارنة مع نجوم البطولة الآخرين، مثل ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، وإيرلينغ هالاند، بدأ يامال البطولة بهدوء نسبي، إذ لم يسجل سوى هدف واحد ولم يصنع أي هدف حتى الآن، لكنه قدم العديد من اللمحات الفنية المميزة، خاصة بمراوغاته المعتادة، وكان من أكثر اللاعبين إمتاعًا للمشاهدين. وما زال أمامه الوقت الكافي لترك بصمته في البطولة.
وقال يامال بعد الفوز على النمسا في دور الـ32: “كأس العالم يبدأ الآن، أصبحت جاهزًا بنسبة 100%. أشعر أنني عدت إلى مستواي الحقيقي، وأقوم بالانطلاقات والمراوغات التي أحبها. أنا سعيد جدًا”.
وشهد العصر الذهبي للكرة الإسبانية في أواخر العقد الأول من الألفية وبداية العقد الثاني نجاحًا قائمًا على العمل الجماعي، حيث اعتمد المنتخب على الانضباط التكتيكي وروح الفريق أكثر من اعتماده على النجم الواحد.
ورغم امتلاك ذلك الجيل أسماءً لامعة مثل تشافي هيرنانديز، وأندريس إنييستا، ودافيد فيا، وسيرخيو راموس، وتشابي ألونسو، وجيرارد بيكيه، وفرناندو توريس، فإن أياً منهم لم يكن يتمتع بالحضور الفردي والشعبية العالمية التي يحظى بها لامين يامال اليوم.
كما يدرك المقربون من يامال أنه ينظر إلى كأس العالم باعتبارها البطولة الأهم في كرة القدم، حتى أكثر أهمية من المنافسة على دوري أبطال أوروبا. ومنذ البداية، تقبل فكرة أن يصبح الوجه الإعلاني الأبرز للبطولة.
مستوى لامين يامال تأثر في البداية وبدأ يدخل أجوال البطولة تدريجيًا، لكنه ليس كبقية النجوم مثل ليونيل ميسي وهالاند ومبابي الذي سجلوا الكثير من الأهداف وهذا يأتي لأنهم أقرب لمرمى الخصم من لامين يامال.
يلعب هالاند وميسي وكين ومبابي في عمق الملعب أو عمق الهجوم، في حين لا يزال لامين يامال يتم استخدامه كجناح على الخط، يحاول صناعة الفارق لزملائه بهذه الطريقة ويحظى بمراقبة فردية أكبر.
