16 يونيو 2026
انتهت 8 من أصل 16 مباراة لُعبت في نهائيات كأس العالم 2026 حتى الآن بنتيجة التعادل، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المسابقة، لتواصل نسخة المكسيك وكندا وأمريكا كسر الأرقام تباعًا.
المثير أن التعادل حسم نتيجة آخر 4 مباريات، إسبانيا والرأس الأخضر (0-0) ومصر وبلجيكا (1-1) والسعودية ضد أوروغواي (1-1) وأخيرًا نيوزيلندا وإيران (2-2) وهو رقم قياسي جديد آخر.
تلك التعادلات الأربعة المتتالية جعلت يوم الإثنين 15 يونيو 2026، أول يوم في تاريخ كأس العالم تنتهي فيه كل المباريات بدون طرف فائز، منذ 15 يونيو 1958، في مفارقة مونديالية مثيرة.
إن نصف مباريات النسخة الحالية انتهت بالتعادل، ما جعلنا نشعر أن الفجوة تقلصت نسبيًا بين المنتخبات الكبرى والصغرى، لكن تلك الدلالة ليست حقيقة 100% بل هناك عوامل أخرى.
لماذا شهدت كأس العالم 2026 تعادلات قياسية؟
في الواقع أدى النظام الجديد الموسع الذي يتيح تأهل 32 من أصل 48 منتخبًا، إلى إعادة تشكيل طريقة تعامل المنتخبات مع مباريات الدور الأول، حيث أصبح التعادل نتيجة مقبولة بل ومربحة أحيانًا، ويدعم ذلك دراسة من شبكة (Football Meets Data) تقول إن حصد 3 نقاط فقط في مجموعات المونديال الحالي مع فارق أهداف (-1) تؤهل صاحبها إلى الدور التالي بنسبة 88%.
استنادًا إلى ذلك، تميل أغلب المنتخبات -لا سيما الصغيرة والمتوسطة- إلى تقليل الاندفاع والمخاطرة الهجومية، فالحصول على نقطة مضمونة أفضل من فتح المباراة مع خسارة النقاط الثلاث كاملة، لذلك يمكننا استشعار أن المنتخبات وضعت أولوية تجنب الهزيمة قبل البحث عن الفوز.
كيف غيرت استراحة الشرب شكل مونديال 2026؟
هناك فرضية أخرى مرتبطة بالمناخ في أمريكا الشمالية، ففي ذلك الوقت من العام تكون درجات الحرارة والرطوبة في أقسى مستوياتها، وربما يستغرق الأمر بعض الوقت من المنتخبات للاعتياد على هذا الطقس الصيفي المرهق، وهذا سبب محتمل للبداية الحذرة التي أدت إلى تلك التعادلات.
لماذا تنطلق مباريات المونديال متأخرة عن موعدها؟
وتبرز فرضية تكتيكية أخرى، فربما تميل المنتخبات الكبرى إلى ادخار الجهد في المباريات الأولى وتجربة بعض اللاعبين والخطط الجديدة بعقلية (البروفة) تجهيزًا للمباريات الحاسمة الفعلية حينما يبدأ الدور التالي ويصبح هامش الخطأ شبه معدوم.
