23 يونيو 2026

تفردت نسخة كأس العالم 2026 بظواهر غريبة، مثل تقنين فترة شرب الماء وظهور إعلانات تجارية في وسط المباراة، وتنظيم مقابلات إعلامية للاعبين بين الشوطين، وأيضًا تمزق القمصان في أثناء المباريات.

شهدنا 4 حالات مختلفة تمزقت فيها قمصان اللاعبين خلال لقاءات مونديال 2026، والمثير أنها كانت كلها حصرًا من إنتاج شركة بوما (Puma) الألمانية، حيث تلفت أقمصة كل من مصر والمغرب وباراغواي والتشيك.

وبينما صمدت أقمصة المنتخبات الأخرى المُصنّعة بواسطة شركات منافسة، مثل أديداس (Adidas) ونايكي (Nike) وأمبرو (Umbro)، لم تكن قمصان بوما بنفس المتانة وتعرضت للتلف تباعًا، فلماذا؟

سر تمزق الأقمصة في كأس العالم 2026

السبب المباشر في تمزق أقمصة بوما في كأس العالم 2026، أنها صُنعت خصيصًا من مادة أولتراويف (Ultraweave)، وهو نسيج خفيف للغاية، وتسوّقه الشركة باعتباره “الأخف في عالم كرة القدم”.

صُمم هذا النسيج -الذي يشبه الورق- لمنح اللاعبين راحة أكبر في الحركة، وبالتالي زيادة السرعة، ولتقليل الشعور بالاحتكاك أثناء اللعب، حيث لا يتعدى وزنه 75 غرامًا، ويُصنع من مادة البوليستر المعاد تدويرها.

بوما اختارت الوزن على المتانة

كانت بوما أمام معضلة للتوازن بين المتانة والخفة، وفضلت الشركة الألمانية الخيار الثاني، إذ كانت ردود الأفعال إيجابية للغاية، بشأن الوزن الخفيف والتهوية الجيدة، لكن القدرة على التحمل والديمومة ليست بنفس الكفاءة.

وقالت الشركة في بيان رسمي: “بما أن كرة القدم رياضة تشهد التحامات بدنية قوية، فمن الطبيعي أن تتأثر القمصان عندما تُشد بقوة، لقد أظهرت تقييماتنا الخاصة أن اللاعبين يفضلون المواد الأخف وزنًا، ولهذا السبب اخترنا تطوير القمصان على أساس الوزن الخفيف، بالتوازي مع مرونة الحركة والتهوية والراحة”.

سر غياب ترامب عن ملاعب مونديال 2026

ووضعت بوما نفسها في مأزق تسويقي وتجاري هائل، بعد تعرض قمصانها للتلف 4 مرات في أقل من أسبوعين بكأس العالم 2026، ويعتقد خبراء أن الشركة قد تضيف مواد صلبة جديدة إلى نسيج أولتراويف، للتغلب على مشكلات التلف المتكررة.

ويعد تمزق أقمصة بوما ليس قضية مطروحة حديثًا، ففي كأس أوروبا 2016 تعرضت أقمصة منتخب سويسرا للتمزق عدة مرات، تحديدًا الثلاثي غرانت تشاكا وأدمير محمدي وبريل إمبولو، وحينها ابتكرت الشركة موادًا أكثر صلابة، وبعد 10 أعوام تواجه نفس المشكلة من جديد.



شاركها.
اترك تعليقاً