17 يوليو 2026
اقترب النصر السعودي من حسم صفقة لاعب الوسط البرتغالي سامو كوستا، نجم ريال مايوركا، بعدما دخلت المفاوضات بين الطرفين مرحلة متقدمة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في خطوة تستهدف تعويض رحيل الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش وإعادة بناء منطقة وسط الملعب قبل انطلاق الموسم الجديد.
وكشف الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو أن كوستا منح موافقته على الانتقال إلى “فارس نجد”، رغم تلقيه عرضًا رسميًا من لايبزيغ الألماني، مشيرًا إلى أن إدارة النادي السعودي تعمل حاليًا على التوصل إلى اتفاق نهائي مع مايوركا لإتمام الصفقة.
ويمنح موقف اللاعب النصر السعودي أفضلية واضحة في سباق التعاقد معه، خاصة أن لايبزيغ تحرك لضمه بناءً على رغبة مدربه مارتن ديميكيليس، الذي سبق له العمل مع كوستا في مايوركا، ويرى أن قدراته البدنية والفنية تناسب طريقة لعب الفريق الألماني.
اقرأ أيضًا..
واختار النصر لاعب الوسط البرتغالي ليكون البديل المباشر لبروزوفيتش، الذي انتهى عقده مع النادي في يونيو/حزيران 2026، بعد 3 مواسم قضاها داخل صفوف الفريق، ليصبح دعم مركز المحور الدفاعي أحد أهم ملفات الإدارة خلال الميركاتو الصيفي.
موافقة كوستا تقربه من النصر السعودي
بات كوستا على أعتاب الانتقال إلى النصر، بعدما حصل النادي على موافقة اللاعب، ووصلت مفاوضاته مع ريال مايوركا إلى مرحلة متقدمة، بحسب رومانو، وتتركز المناقشات الحالية على إنهاء التفاصيل المالية الأخيرة بين الناديين، تمهيدًا لتوقيع العقود وإعلان الصفقة رسميًا، إذا لم تطرأ أي تطورات مفاجئة.
ويخوض النصر السعودي المفاوضات بأفضلية واضحة بعد نجاحه في إقناع اللاعب باختيار مشروعه، رغم تلقيه عرضًا رسميًا من لايبزيغ الألماني، الذي كان يضعه ضمن أولوياته لتدعيم خط الوسط بقيادة مدربه مارتن ديميكيليس، الذي سبق أن أشرف عليه في ريال مايوركا.
ووفقًا لتقارير إسبانية، يطلب مايوركا نحو 25 مليون يورو للموافقة على بيع اللاعب، مع إمكانية بدء التفاوض عند عروض تتجاوز 20 مليونًا، مستفيدًا من استمرار عقد كوستا حتى صيف 2028، وفي المقابل، قد تدفع حاجة النادي إلى إعادة هيكلة قائمته بعد الهبوط إلى الدرجة الثانية إلى تسهيل إتمام الصفقة، إذا حصل على العرض المالي المناسب.
ويحتفظ ألميريا، النادي السابق للاعب، بنسبة 20% من أرباح إعادة البيع، بعدما انتقل سامو كوستا إلى مايوركا في صيف 2023 مقابل نحو 3 ملايين يورو، وهو ما يجعل الصفقة ذات أهمية مالية لجميع الأطراف حال إتمامها.
ماذا سيضيف كوستا إلى النصر؟
يلعب سامو كوستا أساسًا في مركز الوسط الدفاعي، لكنه لا يقتصر على أداء دور لاعب الارتكاز الذي يبقى أمام خط الدفاع، إذ يستطيع التحرك داخل مساحات أكبر، والضغط على حامل الكرة، والدخول في الالتحامات، والمساهمة في نقل اللعب إلى الأمام.
ويتميز اللاعب البرتغالي بطوله البالغ 1.85 متر، وقوته في المواجهات البدنية والكرات المشتركة، إلى جانب قدرته على اللعب بوصفه محورًا وحيدًا أو ضمن ثنائي في وسط الملعب، وهي مرونة تمنح الجهاز الفني أكثر من خيار عند بناء التشكيلة.
ويختلف كوستا عن بروزوفيتش في بعض التفاصيل الفنية، فقد كان اللاعب الكرواتي يعتمد بدرجة أكبر على إدارة إيقاع اللعب، والتمركز، والتمرير من العمق، بينما يقدم نجم مايوركا طاقة بدنية أعلى، وتحركات أكثر كثافة، وقدرة أكبر على الوصول إلى منطقة الجزاء.
لذلك، لن يكون تعاقد النصر السعودي معه مجرد استبدال لاعب بآخر في المركز نفسه، بل قد يقود إلى تغيير شكل وسط “فارس نجد”، خصوصًا إذا أراد الجهاز الفني الاعتماد على الضغط المرتفع واللعب بإيقاع أسرع خلال الموسم المقبل.
أرقام كوستا مع ريال مايوركا
قدم كوستا أفضل مواسمه الهجومية خلال منافسات الدوري الإسباني 2025-26، بعدما خاض 34 مباراة، بدأ 31 منها ضمن التشكيلة الأساسية، وسجل 7 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، بإجمالي 2707 دقائق.
وتبدو هذه الحصيلة لافتة بالنسبة إلى لاعب يؤدي معظم أدواره في وسط الملعب الدفاعي، خاصة أنه لم يسجل أي هدف خلال الموسم السابق، قبل أن يطور حضوره الهجومي وقدرته على التسديد والتحرك المتأخر داخل منطقة الجزاء.
وخاض كوستا 108 مباراة بقميص ريال مايوركا في مختلف البطولات منذ انتقاله إلى النادي صيف 2023 قادمًا من ألميريا مقابل 3 ملايين يورو، وتمكن من هز الشباك 8 مرات، كما صنع 5 أهداف، وسبق للاعب البرتغالي أن بدأ مسيرته مع سبورتينغ براغا، قبل الانتقال إلى إسبانيا، كما عزز حضوره الدولي بوصوله إلى 7 مباريات مع منتخب البرتغال الأول.
وتبلغ القيمة السوقية للاعب البالغ من العمر 25 عامًا نحو 15 مليون يورو، وفق آخر تحديث لموقع “ترانسفير ماركت”، بينما يمتد عقده مع مايوركا حتى يونيو/حزيران 2028، وهو ما يمنح النادي الإسباني موقفًا قويًا في المفاوضات حول قيمة انتقاله.
كوستا صفقة للحاضر والمستقبل
لا ينظر النصر السعودي إلى كوستا بوصفه حلًا مؤقتًا لتعويض مارسيلو بروزوفيتش، بل لاعبًا قادرًا على دعم وسط الفريق مباشرة، مع امتلاكه عمرًا يسمح له بالتطور والاستمرار لعدة مواسم والحفاظ على قيمة سوقية مرتفعة.
ويمتلك كوستا خبرة واسعة في الكرة الإسبانية، بعدما لعب 132 مباراة في الدوري الإسباني بقميصي ألميريا ومايوركا، وخلال تلك الفترة، فرض نفسه لاعبًا أساسيًا بفضل قوته في الالتحامات، وكثافة تحركاته، وقدرته على تغطية مساحات كبيرة في وسط الملعب، إلى جانب التطور الواضح في مساهمته الهجومية خلال الموسم الأخير.
ومع ذلك، لن تكون مهمة اللاعب البرتغالي مقتصرة على افتكاك الكرة وحماية خط الدفاع؛ إذ سيُطلب منه أيضًا المشاركة بفاعلية في إخراج الكرة وبناء الهجمات، خاصة أن بروزوفيتش كان يمثل نقطة الانطلاق الرئيسية في أسلوب النصر السعودي بفضل قدرته على التحكم في الإيقاع والتمرير من المناطق العميقة.
لذلك، قد يمنح كوستا النصر السعودي قوة بدنية وحيوية أكبر في وسط الملعب، لكنه سيواجه اختبارًا يتعلق بقدرته على تعويض تأثير بروزوفيتش في صناعة اللعب، وليس فقط شغل المركز نفسه داخل التشكيلة.
وبعد موافقة اللاعب وتفضيله الانتقال إلى “فارس نجد”، رغم العرض الرسمي المقدم من لايبزيغ، أصبحت المفاوضات المالية مع ريال مايوركا الخطوة الأخيرة قبل إتمام الصفقة، وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي، سيبدأ كوستا تحديًا جديدًا يجمع بين قيادة مرحلة مختلفة في وسط الفريق وخلافة أحد أكثر لاعبي النصر تأثيرًا خلال المواسم الثلاثة الماضية.
