3 يونيو 2026
وأكد وهبي أن أكرد يواصل برنامجه التأهيلي والعلاجي وفق بروتوكول طبي دقيق، إلا أن نبرة المدرب خلال الندوة الصحافية لم تخفِ حالة التريث التي ينهجها الطاقم الفني، حيث أوضح وهبي أن القرار النهائي بشأن مشاركة المدافع في العرس العالمي سيُتخذ في الوقت المناسب، بناءً على مؤشرات الجاهزية البدنية الصارمة، بعيدًا عن أي تسرع قد يكلف الفريق غاليًا.
نايف أكرد صداع في رأس مدرب المغرب قبل المونديال
أثار هذا الوضع مخاوف واسعة في الأوساط الرياضية من تكرار سيناريو غانم سايس الأليم في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، حين شارك اللاعب وهو غير مكتمل الجاهزية، ليضطر إلى مغادرة الميادين في أول لقاء بعد تجدد إصابته، وتخشى الجماهير أن تؤدي الرغبة في إشراك أكرد رغم عدم تعافيه التام، إلى خسارة تبديل اضطراري مبكر أو إضعاف المنظومة الدفاعية، في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى كامل جاهزيته البدنية.
وتتأرجح الرؤية الفنية داخل الجهاز التقني، بين المجازفة بضم نايف أكرد لثقله المعنوي والتكتيكي، أو تفعيل خيار التعويض بالمدافع مروان سعدان، الموجود حاليًا في القائمة الاحتياطية، وينتظر أن يحسم محمد وهبي هذا القرار الاستراتيجي قبل الموعد الكبير، مدركًا أن أي خطأ في تقدير الحالة الصحية لأكرد قد يربك حساباته الدفاعية في مباريات المونديال التي لا تقبل القسمة على اثنين.
واتخذ الطاقم الطبي قرارًا احترازيًا صارمًا بشأن الحارس الدولي ياسين بونو، الذي فضل الأطباء إراحته وتجنيبه المشاركة في التدريبات الجماعية، بعد شعوره بآلام خفيفة في الكتف، حيث أكد الجهاز الطبي أن عدم المجازفة ببونو يهدف بالأساس إلى حمايته من تفاقم الإصابة، لضمان حضوره بكامل قوته في المواعيد الرسمية للمونديال.
ويبقى الغموض سيد الموقف حول جاهزية الركائز الأساسية، وهو ما يضع “أسود الأطلس” أمام تحدي التوازن بين العاطفة الفنية والضرورة الطبية، هل سيغامر وهبي بأكرد في رهان قد يقلب الموازين، أم سيلجأ لواقعية مروان سعدان لتأمين الخط الخلفي قبل صافرة البداية؟
