3 يوليو 2026
أبقى منتخب البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو على حلمه في الفوز بكأس العالم 2026 بعدما انتزع فوزًا مثيرًا على كرواتيا بنتيجة 2-1 في دور الـ32، بفضل هدف قاتل من غونسالو راموس، ليضرب موعدًا ناريًا مع إسبانيا في ربع النهائي.
شهدت المباراة إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة وكادت كرواتيا تفرض وقتًا إضافيًا بهدف متأخر من يوشكو غفارديول، لكن تقنية الفيديو ألغته بعد إثبات وجود لمسة طفيفة من إيغور ماتانوفيتش وضعت ماريو باشاليتش في موقف تسلل قبل صناعة الهدف.
فرضت البرتغال سيطرتها على أغلب فترات الشوط الأول، وصنعت العديد من الفرص عبر برونو فرنانديز ورونالدو، لكن الدفاع الكرواتي وحارس المرمى دومينيك ليفاكوفيتش نجحا في الحفاظ على التعادل.
في المقابل، اعتمدت كرواتيا على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة دون تهديد حقيقي لمرمى ديوجو كوستا.
أرقام قياسية لكريستيانو رونالدو
سجل كريستيانو رونالدو أول أهدافه في الأدوار الإقصائية لكأس العالم بعد تسع مباريات، ورفع رصيده إلى 11 هدفًا في كأس العالم، ليصبح من بين أكثر الهدافين في تاريخ البطولة.
أصبح نجم النصر السعودي مسؤولًا عن نحو 16% من إجمالي أهداف البرتغال في تاريخ كأس العالم (11 من أصل 69 هدفًا).
ورفع كريستيانو رونالدو رصيده إلى 25 هدفًا في البطولات الدولية الكبرى، ليبتعد بفارق 5 أهداف عن أي لاعب أوروبي آخر، كما وصل رونالدو إلى 146 هدفًا بقميص البرتغال.
اقرأ أيضًا:
راموس يهدد مكان كريستيانو رونالدو
يمتلك راموس موهبة واضحة وإمكانيات كبيرة، لكنه لا يفرض نفسه دائمًا على التشكيل الأساسي، أبرز لحظاته مع البرتغال البرتغال كانت ثلاثيته الشهيرة في شباك سويسرا خلال مونديال قطر، وكان يُعتقد أنها ستكون نقطة انطلاقه نحو النجومية، لكن العكس حدث، إذ أمضى معظم مسيرته مؤخرًا جالسًا على مقاعد بدلاء باريس سان جيرمان.
والأمر نفسه مع المنتخب البرتغالي؛ فلم ينجح أبدًا في فرض نفسه على التشكيل الأساسي، حتى مع تراجع دور رونالدو تدريجيًا. ولذلك لم يكن هناك شك حقيقي في أنه سيبدأ البطولة احتياطيًا تحت قيادة روبرتو مارتينيز، لكن مع تألقه فهل هذا يجعله يهدد مكانة رونالدو في التشكيل خاصة بعد تغيير النجم الأسطوري وعدم رضاه عن التغيير؟
ثنائية مميزة على الجهة اليسرى
وجد الظهير الأيسر نونو مينديز نفسه خلف 3 أجنحة مختلفة خلال مشوار البرتغال في كأس العالم، لكن شراكته مع رافائيل لياو أمام كرواتيا بدت الأكثر إقناعًا حتى الآن، وقد تكون كافية لإقناع المدرب روبرتو مارتينيز بالاستمرار بهذا الثنائي. حيث قدما أفضل أداء لهما معًا في البطولة، وشكلا مصدر الخطورة الأكبر للبرتغال بفضل السرعة والتفاهم.
فمنذ الدقائق الأولى، أظهر اللاعبان انسجامًا كبيرًا، إذ مرر مينديش كرة متقنة في العمق إلى لياو بعد ثلاث دقائق فقط، قبل أن ينطلق الظهير البرتغالي من العمق ليفتح المساحات أمام جناحه، في صورة عكست تفاهمًا تكتيكيًا واضحًا بينهما.
وواصل مينديش تقديم أداء مميز، مؤكدًا مكانته كأحد أفضل الأظهرة في العالم، بعدما نفذ تحويلة لعب رائعة نحو جواو كانسيلو، ثم عاد في الشوط الثاني ليمرر كرة ذكية إلى لياو، الذي راوغ إلى الداخل وسدد كرة قوية ارتدت من العارضة.
لياو صنع الفارق في النهاية عندما أرسل عرضية متقنة حولها جونزالو راموس برأسه إلى الشباك، مانحًا البرتغال هدف الفوز. وأثبت هذا الثنائي أنه يمتلك السرعة والقوة والمهارة الفنية اللازمة لصناعة الخطورة كلما توفرت له المساحات.
