17 يونيو 2026
قدّم منتخب الأردن أداءً مميزاً، لكن النتيجة خذلته أمام النمسا، ليخسر بنتيجة 1-3 في مستهل مشواره ضمن منافسات المجموعة العاشرة من نهائيات كأس العالم 2026، في المباراة التي أقيمت الأربعاء وسط حضور جماهيري تجاوز 68 ألف متفرج.
وتسببت تفاصيل صغيرة في خسارة منتخب “النشامى”، لكن المنتخب النمساوي نجح في النهاية في فرض المنطق، باعتباره أحد المنتخبات الأوروبية المتطورة، ويحتل حالياً المركز 24 عالمياً.
ولا شك أن أداء المنتخب الأردني، رغم تميزه، لم يخلُ من بعض الأخطاء الفنية والفردية، لكن تبقى هذه التجربة الأولى في تاريخه بكأس العالم، وأي منتخب قد يتعرض لمثل هذه المواقف، لذلك تبدو الخسارة منطقية نسبياً في ظل فارق الإمكانات بين المنتخبين.
وحافظ منتخب الأرجنتين على صدارة المجموعة برصيد 3 نقاط، بالشراكة مع النمسا، فيما بقي منتخبا الأردن والجزائر دون رصيد، لتكتسب المواجهة التي ستجمعهما الثلاثاء المقبل أهمية كبيرة في حسابات التأهل.
هل يعالج مدرب منتخب الأردن ارتباك الحارس يزيد أبو ليلى في كأس العالم 2026؟
رغم وجود أكثر من سبب وراء خسارة “النشامى” أمام النمسا، فإن الحديث الأكبر دار حول حارس المرمى يزيد أبو ليلى، الذي لم يكن في أفضل حالاته، وفقاً لما رصده موقع winwin من آراء الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتركزت معظم الانتقادات على أبو ليلى، حتى إن الجماهير الأردنية استحضرت بعد المباراة ما قدمه الحارس الأسطوري عامر شفيع “حوت آسيا”، متمنية لو كان حاضراً في هذا الظهور التاريخي للمنتخب.
ورغم بعض الأخطاء التي ارتكبها أبو ليلى، فإنه يظل من أبرز الحراس في الأردن حالياً، في ظل الأزمة التي تعاني منها الكرة الأردنية على مستوى حراسة المرمى، والحاجة إلى إعداد جيل جديد من الحراس للمستقبل.
وبدا أبو ليلى متوتراً في بعض فترات المباراة، ولعل أبرز دليل على ذلك الكرة التي أعادها له نور الروابدة، حيث هيأها بقدمه بطريقة كادت أن تتسبب بهدف في مرماه، ما عكس حالة الارتباك التي عاشها خلال اللقاء.
ورغم تصديه لعدة فرص خطيرة، فإنه لم يكن موفقاً في التعامل مع الكرات الثابتة. وحتى في الهدف الأول الذي جاء من تسديدة بعيدة، فإن المسؤولية كانت مشتركة بين المدافعين الذين منحوا صاحب التسديدة مساحة كبيرة، وبين الحارس الذي لم يُظهر ردة فعل كافية واكتفى بمشاهدة الكرة وهي تستقر على يساره.
ولا يُعرف بعد كيف سيقيّم جمال السلامي الحالة النفسية لأبو ليلى عقب سيل الانتقادات التي تعرض لها. فهل سيجدد ثقته فيه باعتباره الحارس الأول للمنتخب ولا يملك بديلاً جاهزاً بالمستوى ذاته، أم سيفكر في الحاضر والمستقبل معاً ويمنح فرصة المشاركة لحارس آخر أمام الجزائر الثلاثاء المقبل؟
وطالبت بعض الجماهير السلامي بمنح الفرصة لعبد الله الفاخوري، الذي يتمتع ببنية جسدية قوية وطول فارع، ويُنظر إليه على أنه أحد أبرز المرشحين لخلافة عامر شفيع مستقبلاً، فيما فضّّل آخرون منح الفرصة لنور بني عطية.
ولا شك أن السلامي يواجه معضلة حقيقية قبل مواجهة الجزائر، فهو الأكثر دراية بقدرة أبو ليلى على استعادة ثقته وتجاوز حالة الارتباك التي ظهر بها أمام النمسا، وذلك من خلال العمل معه ذهنياً ونفسياً خلال الأيام المقبلة، أو اللجوء إلى خيار آخر يتمثل في الدفع بعبد الله الفاخوري أو نور بني عطية.
