30 يونيو 2026
حققت باراغواي واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم الحديث بإقصائها ألمانيا أحد أبرز المرشحين وحاملة اللقب أربع مرات، بركلات الترجيح، حيث تستعد لمواجهة إما فرنسا أو السويد في فيلادلفيا في دور الـ16 من البطولة.
تحتل ألمانيا مركزًا أعلى بـ22 مرتبة من باراغواي في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لكن منتخب الماكينات قدم أداءً باهتًا طوال المباراة، ليتعرض لخروج صادم من البطولة.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي تخسر فيها ألمانيا لم بركلات ترجيح في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، إذ فازت بجميع مبارياتها التي احتكمت خلالها إلى ركلات المعاناة قبل اليوم، ولم تهدر سوى مرة واحدة فقط.
كيف صنعت بارغواي المستحيل أمام ألمانيا؟
حققت باراغواي أول تفوق لها في مباراة إقصائية بتاريخ مشاركاتها في كأس العالم، فمن كان يتوقع هذا السيناريو بعد الجولة الأولى، عندما اكتسحت ألمانيا كوراساو بنتيجة 7-1، بينما خسرت باراغواي أمام الولايات المتحدة 4-1؟
مباراة أمريكا كانت نقطة مفصيلة لأن باراغواي عدلت من خطتها، حيث لم تعد تفتح خطوطها كما فعلت، ولعبت على إمكانياتها وأجبرت ألمانيا على خوض مباراة بدنية في أجواء نهارية لا تناسب الألمان.
وقد برز الأداء الدفاعي الصلب لباراغواي، حيث تألق الثنائي خوسيه كانالي وغوستافو غوميز في قلب الدفاع، بينما قدم داميان بوباديلا وأندريس غوميز مجهودًا كبيرًا في وسط الملعب لإغلاق المساحات أمام الهجمات الألمانية.
باراغواي كانت تعلم أن مشكلة ألمانيا في الكرات الثابتة وحدث ذلك أمام الإكوادور وحتى كوت ديفوار، وفي الدقيقة الأولى كادت تسجل من ركلة ركنية، والهدف الأول جاء أيضًا من ركنية تابعوها بشكل جيد، حيث فشل الألمان في إبعاد الركنية بالشكل المطلوب، لتعود الكرة إلى الطرف، ثم أرسلت باراغواي عرضية جديدة، ارتقى لها إنسيسو دون أي رقابة، وحولها برأسه إلى الزاوية السفلية.
ثنائية ألميرون وإنسيسو تصنع التاريخ!
كان هدف خوليو إنسيسو تاريخيًا كونه كان الأول في تاريخ باراغواي بالأدوار الإقصائية في المونديال، وجاء من صناعة من ميغيل ألميرون، والثنائي كانا كالشوكة في حلق ألمانيا، حيث جاء كل التهديد من خلالهما، وتكفلا بصناعة المرتدات والتفاهم والانسجام وقدما مجهودًا بدنيًا غاية في التميز.
المفارقة أن الثنائي كاد يغيب عن البطولة، فألميرون تعرض للطرد أمام تركيا بسبب مخالفة أحد قوانين فيفا الجديدة، لكنه أنهى عقوبته قبل مواجهة ألمانيا.
أما إنسيسو، فقد تعرض لإصابة عضلية في المباراة الودية الأخيرة قبل البطولة، وسط مخاوف من غيابه عن كأس العالم، لكنه تعافى في الوقت المناسب. وخلال المباراة، كان مصدر الإزعاج الأكبر للدفاع الألماني، وكاد يسجل هدفًا ثانيًا بعدما استغل تمريرة خاطئة من كيميش، لولا تألق مانويل نوير.
