13 يونيو 2026

يواصل منتخب الأردن لكرة القدم على قدم وساق، تحضيراته للمواجهة المنتظرة التي تجمعه مع النمسا فجر الأربعاء المقبل في مستهل مشوارهما في نهائيات كأس العالم 2026.

وكان جمال السلامي مدرب منتخب الأردن قد وصف قبل يومين المجموعة التي تضم النمسا والأرجنتين والجزائر بأنها الأقوى مقارنة بالمجموعات الأخرى، لا سيما أنها تضم عدة مدارس كروية تتطلب إعداداً استثنائياً لكل مواجهة.

ويتطلع منتخب النشامى للإعلان عن بداية قوية بهدف اكتساب الثقة ورفع المعنويات قبل مواجهتي الجزائر والأرجنتين، فهو يطمح بكسر حاجز التوقعات من خلال اجتياز دور المجموعات.

وتبدو الفوارق كبيرة بين المنتخبين، ولعل التصنيف الدولي يكشف هذا الفارق، حيث يستقر منتخب النمسا في المركز الـ 24 فيما يحتل منتخب النشامى المركز 63، لكن في بعض الأحيان، تذوب الفوارق، ولا سيما أن لكل مباراة ظروفها الخاصة بها.

كيف سيتعامل جمال السلامي مع نقاط القوة بمنتخب النمسا؟

يعد منتخب النمسا من أفضل المنتخبات التي تطبق أسلوب الضغط العالي وهو يشكل مصدر القوة الأول له، وهو أسلوب يجعل المنافس لا يقوى على بناء أي هجمة، بل هو أسلوب الهدف منه إجبار المدافعين على ارتكاب الأخطاء واستثمرها في تسجيل الأهداف.

وتشكل هذه المباراة تحدياً كبيراً لمنتخب الأردن، بل إن هناك من خبراء كرة القدم الأردنية من يرى أن مواجهة النمسا هي الأصعب له في مشوار دور المجموعات بالنظر إلى أسلوب وطريقة لعب منافسه، لكن النشامى خاض عدداً من المباريات الودية ولا سيما مع سويسرا بهدف الاطلاع على هذا الأسلوب وإيجاد الطرائق المثلى للتعامل معه.

أسلوب الضغط العالي، ربما يفرض على جمال السلامي اتباع التنظيم الدفاعي المنخفض ومطالبة اللاعبين بالتخلي عن عمليات البناء من الخلف، والاعتماد على الكرات الطويلة أو القطرية من المدافعين وبحيث يرسلونها إلى منتصف الملعب أو إلى منطقة جزاء المنافس، ورغم أن هذا الأسلوب لا يستخدمه النشامى بالعادة، لكن الواقع قد يجبره على ذلك.

ويدرك جمال السلامي أن الضغط العالي على مدافعي منتخب الأردن في مناطق قريبة من مرمى يزيد أبو ليلى قد يكلفه الكثير، ولذلك لا يستبعد أن يطالب المدرب بتجنب بناء الهجمات من الخلف.

والصعوبة الثانية التي قد يجدها منتخب النشامى في مباراة النمسا، أن المنافس لن يسمح له ببناء اللعب والتفكير بالهجوم عبر التحولات السريعة، لكن على الأرجح أن السلامي يثق كثيراً بقدرات لاعبيه في الخط الأمامي، ولا سيما أنهم يتسلحون بالمهارة والسرعة من أمثال موسى التعمري وعودة فاخوري وعلي علوان، وهؤلاء في حال أتقنوا المطلوب منهم، فإنهم قد يفرضون على المنافس التخلي عن أسلوب الضغط العالي.

ويطمح جمال السلامي باستثمار حالة الاندفاع المكثف من منتخب النمسا إلى مناطق منتخب الأردن، عبر التحولات السريعة وبالتالي الاستفادة من المساحات التي سيخلفها تقدم لاعبي المنافس، مما قد يمكنه من تفجير عنصر المباغتة.

ولا شك أن لاعبي منتخب الأردن سيقفون أمام اختبار فني وبدني صعب يتطلب منهم بذل الكثير من الجهد والتسلح بالتركيز الذهني، وهي أمور عمل عليها السلامي طيلة الشهور الماضية.

 

 

شاركها.
اترك تعليقاً