2 يوليو 2026
كشفت تقارير إعلامية عن كواليس مثيرة وراء انهيار منتخب السنغال وخروجه من نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن كان على وشك العبور إلى دور الـ16 لولا خسارة درامية أمام بلجيكا مساء يوم الأربعاء.
واكتفى المنتخب السنغالي بانتصار وحيد (5-0) في البطولة على حساب نظيره العراقي، فيما تكبد 3 هزائم على يد كل من فرنسا 1-3 والنرويج 2-3 خلال مرحلة المجموعات، قبل سقوط آخر بنفس النتيجة أمام بلجيكا في دور الـ32.
وتقدم “أسود التيرانغا” 2-0 حتى الدقيقة 86 قبل أن ينهار الفريق ويتكبد خسارة صادمة بعد أن كان على وشك تحقيق الفوز والتأهل إلى دور الـ16 ليفرط في فرصة مواجهة الولايات المتحدة يوم 7 يوليو/ تموز الحالي على ملعب سياتل.
اقرأ أيضا:
وذكر موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي نقلا عن تقارير سنغالية أن “هذا الخروج كان منطقيا نتيجة لسوء الإدارة والفوضى التي أحاطت بالمعسكر في الفترة الأخيرة، في ظل تسرب أنباء متكررة عن توترات داخل الاتحاد المحلي لكرة القدم، خاصة فيما يتعلق بالوضع التعاقدي للمدرب بابي ثياو”.
وأوضح المصدر أن المدرب استعد للمباراة الأولى أمام النرويج من دون أن يكون قد وقع أي عقد رسمي، وبعد أشهر من الغموض، لم يوقع العقد إلا قبل 5 ساعات فقط من انطلاق المباراة أمام إيرلينغ هالاند ورفاقه.
الغريب أن ثياو كان يفكر بشكل جاد في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء أمام النرويج ومتابعة المباراة من مكان آخر، للضغط على الاتحاد السنغالي وتحميله مسؤولياته أمام الجماهير.
واعتبر التقرير أن هذه الواقعة تعكس حجم “الارتباك” الذي اعترى بعثة السنغال خلال البطولة، حتى بعد حصول المدرب على العقد الجديد.
وأضاف التحقيق: “عدد من مسؤولي الاتحاد السنغالي أمضوا فترة البطولة بعيدا عن الاهتمام بالجوانب الرياضية، وانشغلوا بحضور حفلات ومناسبات فاخرة، وتناول مشروبات كحولية وتبادل الهدايا، وإنفاق مبالغ كبيرة، بل ومرافقة بعض النساء خلال الأيام الأولى من وجودهم في الولايات المتحدة”.
فوضى إدارية داخل بعثة السنغال خلال كأس العالم 2026
أشار التقرير نفسه إلى أن بعض المسؤولين اصطحبوا أقاربهم وعددا من صناع المحتوى ضمن الوفد الرسمي، وهو ما أثار دهشة عدد من لاعبي المنتخب السنغالي بقيادة كاليدو كوليبالي وساديو ماني وإدوارد ميندي.
وأوضح: “أحد نواب رئيس الاتحاد كان يدعو عددا من صناع المحتوى، من بينهم شابات، لحضور التدريبات، الأمر الذي أثار استغراب الجميع على مدار فترة البطولة”.
كما اشتكى موظفو الفندق من تصرفات بعض أفراد البعثة، وأكد التحقيق أن عددا من اللاعبين تركوا من دون إشراف حقيقي، ما دفع بعضهم إلى طلب وجبات سريعة بكثرة ومغادرة الفندق بحرية تامة، وسط غياب واضح للرقابة والانضباط.
وفي ختام التحقيق، كشفت الصحيفة عن قضية قد تكون أكثر حساسية وتتعلق بشبهات إعادة بيع تذاكر خاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، بقوله: “هناك تذاكر حصل عليها أفراد من البعثة بسعر 60 دولارا، أعيد بيعها نظير 350 دولارا، دون معرفة الجهة التي ذهبت إليها الأموال المتحصلة من هذه العملية”.
وأمام حجم التجاوزات التي كشفها التحقيق، أفاد المصدر بأن الرئاسة السنغالية أوفدت مبعوثا خاصا إلى الولايات المتحدة خلال البطولة لمتابعة الأوضاع عن قرب، كما يجري إعداد تقرير رسمي، يتضمن الاستماع إلى مسؤولي اتحاد الكرة والمدرب ثياو فور عودتهم، في قضية قد تحدث زلزالا قويا في الشارع الرياضي هناك.
