29 يونيو 2026

تأهل منتخب كندا، أحد مستضيفي كأس العالم 2026، إلى دور الـ16 بعد فوز قاتل على جنوب أفريقيا بهدف دون رد في الوقت بدل الضائع، في مباراة احتضنها ملعب “صوفي” بمدينة لوس أنجلوس.

وجاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة (90+2) عن طريق ستيفن أوستاكيو، الذي أطلق تسديدة أرضية رائعة من خارج منطقة الجزاء، لينهي صمود الدفاع الجنوب أفريقي ويمنح كندا انتصارًا تاريخيًا.

وسيواجه المنتخب الكندي في الدور المقبل الفائز من مواجهة المغرب وهولندا، في مباراة تُقام بمدينة هيوستن الأمريكية، فيما سيحظى منافسه بيوم راحة إضافي قد يمنحه أفضلية بدنية.

وإذا نجحت كندا في تجاوز هذا الاختبار، فمن المرجح أن تصطدم بأحد العملاقين فرنسا أو ألمانيا في الدور ربع النهائي، قبل احتمال مواجهة منتخبات مثل إسبانيا أو البرتغال أو بلجيكا في نصف النهائي.

وبالنسبة للجماهير الكندية، فإن مجرد بلوغ هذا الدور يُعد إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، وأي خطوة إضافية في البطولة ستكون مكسبًا يفوق كل التوقعات.

في المقابل، انتهت مغامرة جنوب أفريقيا في البطولة بطريقة مؤلمة، بعدما قدم الفريق مشوارًا لافتًا بدأه بالخسارة أمام المكسيك، ثم التعادل مع التشيك، والفوز على كوريا الجنوبية، ليبلغ الأدوار الإقصائية لأول مرة، قبل أن يودع البطولة بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع.

كندا تُجهض خطة جنوب أفريقيا الغريبة

قدمت جنوب أفريقيا كل ما لديها، لكنها انهارت في النهاية بعدما استقبلت هدفًا رائعًا من تسديدة بعيدة في الوقت بدل الضائع، لينتهي حلمها في كأس العالم بطريقة قاسية.

واعتمد المنتخب الجنوب أفريقي على بناء اللعب بهدوء من الخلف ومحاولة كسر ضغط المنتخب الكندي في التوقيت المناسب، لكنه عانى هجوميًا ولم يتمكن من صناعة فرص محققة بصورة مستمرة.

وفي المقابل، قدّم الخط الدفاعي مباراة بطولية، إذ تألق المدافعان مبيكيزيلي مبوكازي وأوبري موديبا في إبعاد العديد من الكرات الخطيرة، وكان مبوكازي صاحب تدخل حاسم عندما منع جوناثان ديفيد من التسجيل أمام مرمى شبه خالٍ في الشوط الثاني.

كما واصل الحارس رونوين ويليامز تألقه بتصديات مؤثرة أبقت فريقه في أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة، لكن الهدف جاء في النهاية إثر خطأ دفاعي ساذج، بعدما جرى تشتيت الكرة بشكل خاطئ نحو عمق الملعب بدلًا من إبعادها إلى الطرف.

وكانت خطة جنوب أفريقيا قائمة على جر المباراة إلى ركلات الترجيح، اعتمادًا على القدرات الاستثنائية للحارس رونوين ويليامز في التصدي لها.

عودة ديفيز تصنع الفارق لكندا

شهد اللقاء الظهور الأول للنجم ألفونسو ديفيز في البطولة بعد غياب طويل بسبب الإصابة، إذ لم يخض أي مباراة مع منتخب كندا منذ مارس/آذار 2025، وشارك في الدقيقة 75 مقدمًا إضافة واضحة للهجوم الكندي.

وصنع ديفيز أكثر من فرصة خطيرة بمجرد نزوله، إذ مرر كرة مميزة إلى بروميس ديفيد الذي سدد بجوار القائم، قبل أن يصنع فرصة أخرى لجوناثان ديفيد، لكن الحارس رونوين ويليامز تألق في التصدي لها. ورغم عدم إسهامه مباشرةً في هدف الفوز، فإن دخوله رفع إيقاع الهجوم الكندي خلال الدقائق الأخيرة، ومهّد الطريق للهدف القاتل.

شاركها.
اترك تعليقاً