24 يونيو 2026

تعادلت إنجلترا مع غانا بنتيجة 0-0 في الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، وهي نقطة تضمن تقريبًا تأهل كلا المنتخبين إلى الأدوار الإقصائية بعدما حصلا على 4 نقاط من فوز وتعادل.

وبفشلها في الفوز، تصبح  المرحلة الأولى من دور المجموعات في كأس العالم 1982 هي المناسبة الوحيدة التي فازت فيها إنجلترا بجميع مبارياتها في دور المجموعات في بطولة كبرى.

وبذلك تكون منتخبات أفريقيا قد واجهت منتخبات أوروبا في 9 مباريات في كأس العالم وحققت فوزا واحدا عن طريق المغرب على إسكتلندا مقابل 4 تعادلات و4 هزائم، منها هزيمتان للسنغال أمام فرنسا والنرويج.

دفاع حديدي من منتخب غانا

كانت هذه أول مباراة في كأس العالم 2026 لا تشهد أي تسديدة على المرمى خلال الشوط الأول. السبب الرئيس لم يكن سوء هجوم إنجلترا فقط، بل التنظيم الدفاعي المميز لغانا بقيادة المدرب كارلوس كيروش المعروف بتنظيمه الدفاعي المميز.

اعتمدت غانا على خطة 4-5-1 متماسكة أغلقت بها العمق تماماً ومنعت إنجلترا من إيجاد مساحات للتسديد. كما نجح ظهيرا الجنب في ضبط توقيت التدخلات على الأطراف بشكل ممتاز.

المدرب كارلوس كيروش معروف عنه أنه يعتمد أسلوب دفاعيًا خانقًا باسم “Sufferball” أو كرة المعاناة، وهو أسلوب يقوم على التكتل العميق وإغلاق المساحات أمام المنافس وإجباره على المعاناة في بناء الهجمات وتسجيل الأهداف.

لم تحاول غانا الاستحواذ أو الهجوم كثيرًا، واكتفت بـ77 تمريرة فقط في الشوط الأول، لكنها نجحت في تنفيذ خطتها كما أرادت.

في إحدى اللقطات، اندفع 3 لاعبين من غانا لإيقاف تسديدة لهاري كين، وبعدها مباشرة أحاط أربعة مدافعين بنوني مادويكي داخل منطقة الجزاء. كما تفوق الظهير مارفن سينايا في معظم المواجهات الفردية ضد الجناح القوي أنتوني غوردون، فيما أجبر جيديون مينساه كلاً من مادويكي وريس جيمس على إرسال عرضيات غير مؤثرة من مسافات بعيدة.

راشفورد أحق بالمشاركة أساسيًا من غوردون

قد يكون أنتوني غوردون هو سبب رحيل راشفورد عن برشلونة، وهو يلعب أساسيا على حسابه في إنجلترا أيضًا، لكنه لا يظهر بمستواه المعهود؛ إذ قدم جناح نيوكاسل السابق مباراة ضعيفة على الجناح الأيسر، وفشل في التفوق على ظهير غانا أو تشكيل خطورة مستمرة.

كان الجناح الإنجليزي بطيئًا في مواجهة المدافع، وبدلاً من التقدم على الخط الجانبي كان يميل للدخول إلى العمق حيث الكثافة الدفاعية، ما جعله يفقد الكرة بسهولة عندما يكون ظهره للمرمى.

وتفاقمت المشكلة بسبب إشراك جيد سبينس كظهير أيسر، ما جعل الجهة اليسرى تضم لاعبين بقدم يمنى، وهو ما قلل من الانسيابية الهجومية.

حصل غوردون على فرصة واحدة قبل استبداله، عندما توفرت له مساحة على حدود منطقة الجزاء، لكنه سدد كرة ضعيفة وصلت بسهولة إلى الحارس.

بعد ذلك غيّر المدرب توماس توخيل شكل الجهة اليسرى بتبديل مراكز مادويكي وإدخال نيكو أورايلي، وهو ما أعطى الفريق حيوية أكبر وأتاح فرصاً أفضل في الثلث الهجومي.

شاركها.
اترك تعليقاً