22 يونيو 2026

أشعلت رباعية إسبانيا الجدل داخل أروقة الكرة السعودية، بعدما فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل عدد من نجوم المنتخب الوطني.

 فبعد الأداء الباهت الذي ظهر به “الأخضر” في واحدة من أسوأ مبارياته خلال السنوات الأخيرة، ارتفعت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في التشكيلة الأساسية، والاعتماد على وجوه جديدة قادرة على إعادة الحيوية للفريق قبل المواجهة المصيرية أمام الرأس الأخضر.

العودة إلى هوية الأخضر

أحد أبرز المطالب الجماهيرية تمثل في التخلي عن الأسلوب الدفاعي الذي ظهر به المنتخب أمام إسبانيا، والعودة إلى طريقة 4-3-3 التي اعتاد عليها اللاعبون خلال السنوات الماضية.

وترى الجماهير أن المنتخب فقد شخصيته داخل الملعب عندما اعتمد على خمسة مدافعين، وهو ما تسبب في تراجع خطوط الفريق وصعوبة الاحتفاظ بالكرة أو الخروج بالهجمات المرتدة بصورة منظمة.

انتقادات للحرس القديم

لم تتوقف الانتقادات عند الجوانب التكتيكية فقط، بل امتدت إلى عدد من الأسماء التي تشكل العمود الفقري للمنتخب منذ سنوات.

وطالت الانتقادات القائد سالم الدوسري، والمدافع حسان تمبكتي، ولاعب الوسط عبدالله الخيبري، والمهاجم فراس البريكان، حيث يرى بعض المتابعين أن المنتخب بحاجة إلى عناصر أكثر جاهزية وحيوية في المرحلة الحالية.

كما اعتبر كثيرون أن بعض النجوم لم يقدموا المستوى المنتظر منهم خلال المباراتين الماضيتين، سواء على المستوى الفني أو البدني.

مطالب بوجوه جديدة

في المقابل، برزت دعوات لمنح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين ظلوا بعيدين عن التشكيلة الأساسية في الفترة الأخيرة.

وتصدرت أسماء علي لاجامي وسلطان مندش وخالد الغنام قائمة المرشحين للحصول على فرصة أكبر خلال المباراة المقبلة، في ظل قناعة متزايدة لدى الجماهير بأن المنتخب يحتاج إلى ضخ دماء جديدة داخل الملعب.

ويرى أنصار هذا التوجه أن المنافسة على المراكز يجب أن تكون مفتوحة، وأن الأداء وحده هو المعيار الحقيقي للبقاء في التشكيلة الأساسية.

اختبار صعب أمام دونيس

المدرب اليوناني جورجيوس دونيس يجد نفسه الآن أمام واحد من أصعب قراراته منذ توليه قيادة المنتخب.

فالإبقاء على الأسماء نفسها قد يعرضه لمزيد من الانتقادات في حال استمرار النتائج السلبية، بينما قد تمثل التغييرات الواسعة مخاطرة كبيرة قبل مباراة مصيرية تحدد مستقبل الأخضر في البطولة.

وفي ظل حالة الغضب التي أعقبت رباعية إسبانيا، تبدو مواجهة الرأس الأخضر أكثر من مجرد مباراة في كأس العالم، بل اختبار حقيقي لقدرة دونيس على قراءة المشهد واتخاذ القرارات التي قد تعيد المنتخب إلى الطريق الصحيح.

هل تبدأ الثورة من الرأس الأخضر؟

يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل الشارع الرياضي السعودي: هل يستجيب دونيس للمطالب الجماهيرية ويبدأ عملية إحلال داخل التشكيلة الأساسية، أم يتمسك بالحرس القديم ويمنحهم فرصة أخيرة لاستعادة الثقة؟

الإجابة ستظهر على أرض الملعب، لكن المؤكد أن خسارة إسبانيا فتحت باب المراجعات على مصراعيه، وجعلت مستقبل العديد من الأسماء داخل المنتخب محل نقاش غير مسبوق.

شاركها.
اترك تعليقاً