7 يونيو 2026
استحضر المنتخب السعودي أبرز محطاته في تاريخ المونديال، مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، في محاولة لاستعادة الذكريات التي صنعت حضوره على الساحة العالمية عبر العقود.
وبين أهداف لا تزال عالقة في ذاكرة الجماهير، عاد هدف ياسر القحطاني أمام تونس في مونديال 2006 ليتصدر المشهد من جديد عبر الحساب الرسمي للمنتخب السعودي عبر منصة “إكس”.
ونشر حساب المنتخب السعودي مقطعًا للهدف الشهير مُرفقًا بعبارة: “سهم لم يخطئ الشباك”، في إشارة إلى اللقطة التي سجل خلالها القحطاني أحد أشهر أهدافه بقميص المنتخب خلال نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا.
ماذا حدث في مواجهة المنتخب السعودي أمام تونس؟
وشهدت مواجهة السعودية وتونس في 14 يونيو/حزيران 2006 واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ مشاركات المنتخب السعودي بكأس العالم.
وتقدم المنتخب التونسي أولًا عبر زياد الجزيري في الدقيقة 23، وفي الدقيقة 57، استغل ياسر القحطاني كرة عرضية متقنة من محمد نور وتحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء، ليحول الكرة إلى الشباك معلنًا هدف التعادل.
ومنح الهدف المنتخب السعودي دفعة معنوية كبيرة انعكست على الأداء خلال الدقائق التالية، وواصل ضغطه بحثًا عن الفوز، لينجح سامي الجابر في تسجيل الهدف الثاني بالدقيقة 84، في لقطة تاريخية جعلته أول لاعب سعودي يسجل في 3 نسخ مختلفة من كأس العالم.
وبينما كانت جماهير “الأخضر” تقترب من الاحتفال بانتصار مونديالي مهم، خطف المدافع التونسي راضي الجعايدي هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المواجهة بنتيجة 2-2 في واحدة من أكثر مباريات السعودية إثارة على المسرح العالمي.
وفي تلك الفترة كان القحطاني يعيش بدايات صعوده الكبير بعد انتقاله إلى الهلال السعودي، قبل أن يتحول خلال السنوات التالية إلى أحد أهم نجوم القارة الآسيوية، ويتوج بجائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2007.
استدعاء الماضي قبل تحدي 2026
لا يبدو اختيار هذا الهدف في هذا التوقيت أمرًا عشوائيًا، فالمنتخب السعودي يستعد لخوض مشاركته السابعة في كأس العالم، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الثامنة إلى جانب إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر.
ومع اقتراب الظهور المنتظر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تعود الجماهير السعودية إلى استحضار الأهداف واللحظات التي صنعت تاريخ المنتخب السعودي في البطولة، من هدف سعيد العويران الشهير في 1994، إلى أهداف سامي الجابر، ثم سالم الدوسري أمام الأرجنتين في 2022.
ووسط هذه الذكريات، يحتفظ هدف القحطاني أمام تونس بمكانة خاصة، لأنه جاء في لحظة احتاج فيها المنتخب السعودي إلى من يعيد الأمل داخل المباراة، تمامًا كما يأمل السعوديون اليوم أن يصنع الجيل الحالي لحظات جديدة تُضاف إلى سجل “الأخضر” المونديالي في نسخة 2026.
