30 يونيو 2026

هاجم جوليان ناغلسمان قرار الحكم المغربي جلال جيد عقب خروج منتخب ألمانيا من كأس العالم 2026، بعدما شهدت مواجهة باراغواي جدلا كبيرا بسبب إلغاء هدف جوناثان تاه في الوقت الإضافي، في لقطة اعتبرها المدرب الألماني نقطة تحول حاسمة في اللقاء.

ولم يتردد ناغلسمان في التعبير عن غضبه من القرار، حيث وصف إلغاء الهدف بأنه “فضيحة حقيقية”، مؤكدا أن الحكم حرم ألمانيا من فرصة حسم التأهل قبل الوصول إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لباراغواي.

ناغلسمان: ما حدث في مباراة ألمانيا وباراغواي فضيحة 

ووصف مدرب ألمانيا اللقطة بأنها كانت نقطة تحول في المباراة، قائلا: “الأمر ليس مجرد فضيحة، إنها فضيحة حقيقية”، بعدما اعتبر أن قرار إلغاء الهدف بسبب احتكاك المدافع فالديمار أنطون مع حارس باراغواي أورلاندو جيل لم يكن مبررا.

وفي تصريح آخر نقلته (RMC) الفرنسية لم يتردد المدرب الألماني في وصف القرار بأنه “مهزلة”، مؤكدا: “لم تكن هناك مخالفة على الإطلاق، إلغاء الهدف كان فضيحة”.

ورغم غضبه من القرار التحكيمي، أكد ناغلسمان رغبته في الاستمرار على رأس الجهاز الفني لمنتخب ألمانيا، قائلا: “نعم، أود الاستمرار”، مشيرا إلى أن عقده يمتد حتى بطولة أمم أوروبا 2028 بعد تجديده في عام 2025.

واعترف المدرب الألماني بخيبة الأمل الكبيرة بعد الإقصاء، لكنه أبدى جانبا من النقد الذاتي، قائلا: “إذا خرجت أمام باراغواي، فهذا يعني أننا لم نعد منتخبا من المستوى الأول. لم نعد كذلك”.

وأضاف ناغلسمان: “كان من المؤسف أننا لم نتمكن من فعل ما يكفي للفوز. هذا أمر محبط للغاية بالنسبة لألمانيا، لم تكن هناك مخالفة، إلغاء ذلك الهدف غير مقبول”.

وشدد: “لا ألوم لاعبي فريقي، رغم أن ما قدمناه لم يكن كافيا. أنا محبط، وفي النهاية لم نلعب بشكل جيد بما يكفي للفوز على المنافس”.

وتابع: “سجلوا هدفا في مرمانا، ولم ندافع بشكل جيد، كنا متفوقين على الأطراف، لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق الانتصار”، مشيرا إلى أن الفريق افتقد الحسم رغم سيطرته على بعض فترات اللقاء.

وأكد مدرب ألمانيا أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم، قائلا: “أعتقد أن اللاعبين أعطوا كل شيء، وكان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف، لكن كان علينا أن نكون أسرع في الهجوم وأن ندافع بشكل أفضل أمام المنافس”.

ويمثل الخروج من مونديال 2026 ضربة جديدة للكرة الألمانية، بعدما فشل المنتخب في تجاوز دور المجموعات خلال نسختي 2018 و2022، قبل أن يغادر هذه البطولة من أول اختبار إقصائي أمام باراغواي.

ناغلسمان يرفض الاستقالة بعد إقصاء ألمانيا من كأس العالم 2026

ورغم موجة الانتقادات المنتظرة، رفض ناغلسمان فكرة الرحيل، مؤكدا: “إذا أرادني الاتحاد الألماني فسأستمر، أعلم أن هناك الكثير من الأشخاص يريدون رحيلي، لكنني أرغب في مواصلة العمل إذا كان الاتحاد يريد ذلك”.

وأضاف المدرب الألماني: “لو أجري استطلاع للرأي في ألمانيا اليوم، فمن الواضح أن الناس لن يتحدثوا عني بشكل جيد، لأننا لم نقدم الكثير في هذه البطولة، لكنني لست شخصا يهرب من المسؤولية”.

واختتم ناغلسمان تصريحاته بالتأكيد على استعداده لمواجهة الانتقادات، مشددا على أنه سيعرض رؤيته على مسؤولي الاتحاد الألماني قبل اتخاذ أي قرار بشأن المرحلة المقبلة.

كيميش يرفض الأعذار بعد خروج ألمانيا من كأس العالم

من جانبه اعترف جوشوا كيميش بأن الخروج كان مستحقا، رغم أن المنتخب الألماني كان المرشح الأبرز للعبور، مشيرا إلى أن الأداء لم يكن مقنعا خلال البطولة، وأن الفريق واجه صعوبات كبيرة أمام منافسين لا ينتمون إلى الصف الأول عالميا.

وقال قائد ألمانيا: “الأمر سيئ للغاية. لم نلعب بشكل جيد أمام أي منافس. في ثلاث مباريات واجهنا مشاكل كبيرة أمام منتخبات ليست من المستوى العالمي. هذه حقيقة، لقد استحققنا الخروج تماما”.

ولم يخف كيميش حجم الصدمة التي يعيشها بعد وداع البطولة، معتبرا أن هذه اللحظة واحدة من أصعب فترات مسيرته الكروية، خاصة مع المسؤولية الكبيرة التي يحملها باعتباره قائد المنتخب الألماني؛ وأضاف: “إنه أسوأ يوم في مسيرتي. الأمر مؤلم للغاية، ولا أشعر بأنني بحالة جيدة بعد هذه النهاية”.

جوشوا كيميتيش: ألمانيا تستحق الإقصاء من كأس العالم 2026

واستعاد كيميش ذكريات المنتخب الألماني في طفولته، عندما كان الفريق دائم الحضور في الأدوار النهائية للبطولات الكبرى، مؤكدا أن هذا الإرث كان دافعا له ولزملائه لمحاولة إعادة الجماهير إلى أجواء الفخر بالمنتخب.

وقال: “عندما كنت طفلا وتشاهد المنتخب الوطني، كان الأمر دائما يتعلق بنصف النهائي والنهائي وألقاب كأس العالم، كانت هناك نجاحات كبيرة شكلت علاقتك بالمنتخب”.

وتابع: “هذا ما تريد أن تمنحه للأطفال والجماهير في بلدك، لكننا مرة أخرى فشلنا في صنع الحماس، وفشلنا في أن نكون فريقا يستطيع الناس الارتباط به”.

وأكد كيميش أن كرة القدم في النهاية تقاس بالنتائج، وليس فقط بالمظهر الجيد أو الأداء المقبول، مشددا على أن المنتخب الألماني لم يحقق الهدف المطلوب منه في البطولة.

كيميش يحمل لاعبي ألمانيا المسؤولية: نحن من أفسدنا الأمر

وتحدث قائد ألمانيا عن المسؤولية التي تقع على عاتقه بعد الخروج، رافضا فكرة البحث عن أعذار أو تحميل طرف آخر مسؤولية الفشل، مؤكدا أن اللاعبين داخل الملعب يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية، مضيفا: “خلال هذه السنوات الثمانية، تنمو ويزداد دورك ومسؤولياتك، ولهذا فإن الخروج كقائد يحمل معنى أكبر، لأنك تتحمل مسؤولية المجموعة”.

وأردف: “أشعر بهذه المسؤولية، ويجب علينا جميعا أن نشعر بها، نحن الذين كنا داخل الملعب، لا ينبغي إلقاء اللوم على شخص آخر”.

واختتم كيميش تصريحاته برسالة قاسية تجاه المنتخب، مؤكدا أن ألمانيا هي من فرطت في فرصة التأهل بعدما فشلت في التفوق على منافسها، بقوله: “في النهاية، نحن من أفسدنا الأمر مرة أخرى، لأننا لم نتمكن من التغلب على المنافس”.



شاركها.
اترك تعليقاً