2 يوليو 2026

أثار سامي الجابر، أسطورة الكرة السعودية، حالة واسعة من الجدل بعدما خرج لينفي رغبته في تولي رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، رغم المطالب الجماهيرية الكبيرة التي وضعته في مقدمة المرشحين لخلافة ياسر المسحل.

وجاءت تصريحات الجابر في توقيت حساس للغاية، تعيش فيه الكرة السعودية واحدة من أصعب مراحلها، بعد الخروج المبكر من كأس العالم 2026، واستقالة رئيس الاتحاد، مع اقتراب استحقاقات كبرى لا يفصلها سوى أشهر قليلة.

تصريحات أثارت علامات الاستفهام

وقال الجابر في تصريحات تلفزيونية: “لا أعرف مصدر الحديث عن هذا الأمر، وهناك أشخاص أفضل مني يستطيعون القيام بهذه المهمة، ولست الشخص المناسب لها في الوقت الحالي”.

اقرأ أيضًا

سامي الجابر يحسم الجدل بشأن بيان توليه رئاسة الاتحاد السعودي

بعد رفض الاعتزال.. جماهير المنتخب السعودي تهاجم سالم الدوسري

ورغم أن التصريحات حملت اعتذارًا واضحًا عن خوض التجربة، فإنها فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة حول السبب الحقيقي وراء هذا الموقف، خاصة أن اسمه كان الأكثر تداولًا بين الجماهير لتولي المنصب.

هل خشي سامي من المهمة؟

من يتابع المشهد الحالي، يدرك أن رئاسة الاتحاد السعودي لم تعد مجرد منصب إداري، بل أصبحت مسؤولية ثقيلة في ظل الظروف التي تمر بها الكرة السعودية.

فالرئيس الجديد سيستلم اتحادًا يعيش حالة من الغضب الجماهيري، ويواجه مطالب بإعادة بناء المنتخب بالكامل، مع ضيق الوقت قبل بطولتي كأس الخليج ثم كأس آسيا 2027، وهي بطولة تستضيفها المملكة، ما يعني أن أي إخفاق جديد سيكون تحت مجهر الجماهير والإعلام.

وقد يرى البعض أن الجابر فضّل الابتعاد عن هذا التوقيت، لأنه يدرك أن إصلاح ما حدث لن يتحقق خلال أشهر قليلة، وأن أي رئيس جديد قد يتحمل مسؤولية أخطاء تراكمت على مدار سنوات.

ما وراء القرار

في المقابل، قد يكون موقف الجابر نابعًا من قراءة واقعية للمشهد، أكثر من كونه هروبًا من المسؤولية.

فنجاح أي رئيس اتحاد لا يعتمد على شخص واحد، بل يحتاج إلى مشروع متكامل، وهيكلة واضحة، واستقرار فني وإداري، وهي أمور يصعب تحقيقها في فترة قصيرة، خصوصًا مع ضغط البطولات المقبلة.

لذلك، قد يكون الجابر فضّل عدم خوض تجربة يعلم مسبقًا أن فرص نجاحها في هذا التوقيت محدودة، بدلًا من الدخول في مغامرة قد تنتهي بإحراق اسمه الإداري، حتى وإن كان أحد أكبر أساطير الكرة السعودية.

ويبقى السؤال مطروحًا أمام الجماهير: هل تهرب سامي الجابر من أصعب مهمة في الكرة السعودية؟ أم أنه اتخذ القرار الأكثر واقعية، بعدما أدرك أن إصلاح المنتخب يحتاج إلى وقت أطول من الفترة المتاحة؟

شاركها.
اترك تعليقاً