لا يستعد المنتخب السعودي فقط لمواجهة منتخب يبحث عن إنجاز تاريخي في كأس العالم 2026، بل يواجه أيضًا لاعبًا تحوّل خلال أيام قليلة إلى أحد أبرز نجوم الرأس الأخضر.

فكيفن بينا، الذي سجّل أول هدف مونديالي في تاريخ بلاده أمام أوروغواي، يدخل مباراة هيوستن بثقة كبيرة بعد الأداء اللافت الذي قدّمه، ليصبح أحد أهم مصادر القلق داخل حسابات المنتخب السعودي قبل مواجهة قد تحدد مصير المنتخبين في البطولة.

بينا دخل مباراة أوروغواي كلاعب وسط دفاعي يعرفه المتابعون عن قرب فقط، وخرج منها كأحد أبرز وجوه الرأس الأخضر في كأس العالم 2026، بعدما سجّل الهدف الأول في تاريخ بلاده بالمونديال، من ركلة حرة مباشرة هزّت شباك أوروغواي في الدقيقة 21، وفتحت الباب أمام تعادل مثير بنتيجة 2-2.

هذا الهدف لم يكن مجرد لقطة جمالية، بل تحوّل إلى إنذار مبكر للأخضر قبل مواجهة هيوستن؛ لأن بينا كشف أن الرأس الأخضر لا يعتمد فقط على الصلابة الدفاعية، بل يملك أيضًا لاعبًا قادرًا على تغيير مسار المباراة من كرة ثابتة واحدة.

بطل لقطة تاريخية

أمام أوروغواي، منح بينا منتخب بلاده لحظة لا تُنسى. الرأس الأخضر، الذي يشارك للمرة الأولى في كأس العالم، وجد نفسه متقدمًا على بطل عالمي سابق بفضل تسديدة قوية من ركلة حرة، قبل أن يعود المنتخب اللاتيني ويتقدم 2-1، ثم يدرك هيليو فاريلا التعادل في الدقيقة 61.

الأهم أن بينا صاحب الـ 29 عامًا لم يخطف الضوء بالهدف فقط، بل حصل أيضًا على جائزة لاعب المباراة في إشارة إلى حجم تأثيره داخل اللقاء، دفاعيًا وذهنيًا وفنيًا.

وتكمن خطورة اللاعب في أنه لاعب وسط يجمع بين القوة البدنية والانضباط التكتيكي، إلى جانب امتلاكه تسديدات جيدة وقدرة على استغلال الكرات الثابتة.

لذلك، سيكون المنتخب السعودي مطالبًا بالحد من المساحات أمامه وتجنب الأخطاء القريبة من منطقة الجزاء، حتى لا يمنحه الفرصة لتكرار ما فعله أمام أوروغواي.

قادم من تجربة أوروبية قوية

بينا، واسمه الكامل كيفن لينيني غونسالفيس بيريرا دي بينا، من مواليد برايا في الرأس الأخضر، ويلعب حاليًا مع كراسنودار الروسي، ويمتد عقده حتى يونيو/ حزيران 2027، بينما تبلغ قيمته السوقية 5 ملايين يورو حسب بيانات “ترانسفير ماركت”.

مسيرته مرت بعدة محطات في البرتغال، بينها أوليفيرينسي وتشافيس، قبل انتقاله إلى كراسنودار في 2022، وهناك اكتسب خبرة أكبر في دوري أكثر قوة واحتكاكًا. كما سبق له أن سجل مع الرأس الأخضر في كأس أمم أفريقيا 2023 أمام موزمبيق، قبل أن يكتب اسمه الآن في تاريخ بلاده المونديالي.

المنتخب السعودي أمام اختبار لا يقبل الأخطاء

تعادل الرأس الأخضر مع إسبانيا دون أهداف، ثم مع أوروغواي 2-2، جعل مواجهته أمام “الأخضر” بوابة مباشرة نحو حلم تاريخي. الفوز يمنحه بطاقة العبور، بينما يدخل المنتخب السعودي اللقاء وهو يعرف أن أي خطأ جديد قد يُنهي مشواره مبكرًا بعد تعادل 1-1 أمام أوروغواي وخسارة قاسية من الإسبان برباعية نظيفة.

لذلك، لن يكون كيفن بينا مجرد اسم في تشكيل الرأس الأخضر، بل أحد المفاتيح التي يجب أن يتعامل معها المنتخب السعودي بحذر شديد، فاللاعب الذي فتح تاريخ بلاده أمام أوروغواي، قد يحاول كتابة فصل جديد أمام السعودية.

شاركها.
اترك تعليقاً