17 يونيو 2026
لم تمر نقطة المنتخب السعودي أمام أوروغواي في كأس العالم 2026 دون نقاش واسع، فبين من رأى التعادل نتيجة ثمينة أمام منافس كبير، ومن توقف عند تفاصيل الدقائق الأخيرة، خرج محمد عبد الجواد برسالة حادة وضع فيها أداء المدرب جيرجيوس دونيس تحت المجهر.
عبد الجواد، قائد المنتخب السعودي السابق، كتب عبر حسابه الشخصي في منصة “إكس” أن “الأخضر” قدّم مباراة كبيرة أمام أوروغواي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الشكل الدفاعي لم يكن مطمئنًا، معتبرًا أن محمد العويس والقائم الأيمن أنقذا المنتخب من خسارة كانت تبدو ممكنة في ظل الضغط الأورغوياني خلال فترات من اللقاء.
انتقاد مباشر لدونيس رغم التعادل
الهجوم لم يكن على النتيجة، بل على طريقة إدارة المباراة، حيث ركز عبد الجواد في رسالته على ما وصفه بسوء التكتيك الدفاعي، خصوصًا في لقطة هدف أوروغواي، مطالبًا بمراجعة تمركز اللاعبين داخل منطقة الجزاء، وعدم الاكتفاء بالحديث عن تألق العويس أو سوء الحظ.
وانتهت مباراة السعودية وأوروغواي بالتعادل 1-1 في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة، بعدما تقدم عبد الإله العمري للمنتخب السعودي في الدقيقة 41، قبل أن يدرك ماكسيميليانو أراوخو التعادل لأوروغواي في الدقيقة 80.
العويس يحمي المنتخب السعودي
وجاءت كلمات عبد الجواد في سياق يتقاطع مع الأرقام؛ إذ قدّم العويس 9 تصديات أمام أوروغواي، في واحدة من أبرز مباريات حراس المرمى خلال الجولة الأولى، كما لفتت الصحافة العالمية إلى دوره الكبير في خروج المنتخب السعودي بنقطة ثمينة.
وهنا تحديدًا تظهر حساسية الرسالة التي أراد قائد السعودية السابق إيصالها، فالتألق الفردي لا يجب أن يحجب الأخطاء الجماعية، وحين يحتاج المنتخب السعودي إلى هذا العدد من التصديات، فإن ذلك يعني أن المنافس وصل كثيرًا إلى مناطق الخطورة.
رسالة قبل مواجهة إسبانيا
عبد الجواد اعتبر أن التغيير والتكتيك مسؤولية المدرب، مُطالبًا اليوناني دونيس بالانتباه قبل المباراة المقبلة، ورغم قسوة كلماته، فإن توقيتها يبدو مفهومًا؛ فالمنتخب السعودي خرج بنتيجة إيجابية أمام أوروغواي، لكنه يستعد الآن لمواجهة منتخب إسبانيا، أحد أكثر المنتخبات قدرة على معاقبة الأخطاء الدفاعية الصغيرة.
المباراة المقبلة، التي ستُقام الأحد 21 يونيو/ حزيران، لن تكون اختبارًا للصلابة فقط، بل لقدرة دونيس على تصحيح ما ظهر أمام أوروغواي، فإسبانيا تملك جودة مختلفة في تدوير الكرة، وخلق الزوايا، والهجوم من العمق والأطراف، ما يجعل التنظيم الدفاعي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
