25 يونيو 2026
احتفل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأربعاء (24 يونيو/ حزيران 2026) بعيد ميلاده الـ39. وحقًا، يمكن القول إن اللاعب المُلقب بـ”البرغوث” يستمتع بهذه المناسبة، في ظل مشاركته “الناجحة للغاية حتى الآن” بصحبة منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026.
وسجّل ميسي 5 أهداف في أول جولتين من دور المجموعات بمونديال 2026، ليتصدر ترتيب الهدّافين في البطولة، وينفرد كذلك بالمركز الأول في ترتيب الهدّافين التاريخيين لكأس العالم بشكل عام، برصيد 18 هدفًا.
وفي واقع الأمر، جرت العادة ألا يحتفل ميسي بعيد ميلاده في ناديه، سواءً كان ذلك في حقبة برشلونة الأسطورية، أو مع باريس سان جيرمان، نظرًا لأن الموسم الكروي في أوروبا ينتهي قبل الـ24 من يونيو بوقت طويل.
لكن ذكرى ميلاد ليونيل ميسي أتت في مرات كثيرة، بالتزامن مع مشاركته برفقة منتخب الأرجنتين في بطولات كبيرة، على غرار كأس العالم وكوبا أمريكا.
وخاض ميسي مباراة مع منتخب الأرجنتين بمونديال 2006 في يوم عيد ميلاده الـ19؛ حيث حقق “راقصو التانغو” انتصارًا مثيرًا (2-1) على المكسيك، ضمن منافسات دور الـ16، ليتأهلوا إلى ربع النهائي.
وشارك ميسي في هذه المباراة بديلًا، ومنذ ذلك الوقت، لم يخض “ليو” أي مباراة أخرى في عيد ميلاده، باستثناء مشاركته لـ90 دقيقة، في تعادل ناديه الحالي (إنتر ميامي الأمريكي) مع بالميراس البرازيلي 2-2، برسم الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في بطولة كأس العالم للأندية 2025.
وفي كلتا المباراتين (أمام المكسيك مع الأرجنتين، أمام بالميراس مع إنتر ميامي)، لم يسجل ميسي أو يصنع أي هدف.
ليونيل ميسي.. من “متخاذل” إلى بطل قومي
وبالنظر للحالة النفسية التي عاش بها ليونيل ميسي أعياد ميلاده مع منتخب الأرجنتين، سنجد أن “البولغا” كان يعاني من “خيبات أمل دولية متكررة”؛ مع إخفاقه في قيادة بلاده للتتويج بأي لقب كبير.
ووصل الأمر إلى درجة أن مشجعين لمنتخب الأرجنتين بدأوا بوصف ميسي بـ”اللاعب المتخاذل”، مؤكدين أن “ليو” يبذل جهدًا أكبر برفقة برشلونة.
وبدا اللعب بقميص الأرجنتين بمثابة “عبء كبير” يحمله ميسي، وقد حاول ليونيل التخلص من ذلك عبر إعلان اعتزاله اللعب الدولي في عام 2016، بعد أيام قليلة من الاحتفال بعيد ميلاده الـ29، قبل أن يعدل لاحقًا عن القرار.
لكن بعد ذلك بأعوام، وتحديدًا في صيف 2021، قاد ميسي منتخب الأرجنتين للتتويج بلقب كوبا أمريكا، ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف كتيبة “الألبيسيليستي” عن التتويج بالألقاب.
تُوج ميسي بلقبه الأهم على الإطلاق في مونديال قطر 2022، قبل أن يكرر إنجاز الفوز بكوبا أمريكا في صيف 2024، مع التتويج أيضًا بكأس الأبطال “كأس الفيناليسما” بعد الفوز على إيطاليا (بطلة أوروبا 2020) بثلاثية نظيفة.
وأدت هذه الإنجازات إلى تغيير كبير في وضعية ليونيل ميسي بين المشجعين الأرجنتينيين، ليصبح “بطلًا قوميًا”، فيما تحول معسكر منتخب الأرجنتين في البطولات الكبيرة إلى مكان يحب “ليو” أن يحتفل فيه بعيد ميلاده.
