1 يونيو 2026
أثار مستقبل فينيسيوس جونيور داخل ريال مدريد حالة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، في ظل تطورات جديدة تتعلق بمستقبله داخل النادي، وسط ترقب داخل أروقة النادي لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من مفاوضات، وتجديدات تعاقدية تخص أحد أبرز نجوم الفريق.
دخل مستقبل فينيسيوس مرحلة أكثر حساسية خلال الفترة الأخيرة، مع تغير واضح في طريقة تعامل النادي مع ملف تجديد عقده الممتد حتى يونيو/ حزيران 2027، وسط مؤشرات على أن المفاوضات لم تعد تسير بالوتيرة نفسها، التي كانت متوقعة سابقًا داخل أروقة “سانتياغو برنابيو”.
ورغم أن الإدارة ما زالت تؤكد رغبتها في الإبقاء على النجم البرازيلي، إلا أن المصادر القريبة من الملف تشير إلى أن ريال مدريد لم يعد مستعدًا لتقديم أي عرض مالي مفتوح، في ظل سياسة جديدة تقوم على إعادة تقييم الرواتب داخل الفريق الأول، وربطها بالأداء والمرحلة المقبلة.
تصريحات فينيسيوس تزيد الغموض.. يرفض الاستعجال ويترك الباب مفتوحًا!
وفي الوقت نفسه، لم تساعد تصريحات اللاعب الأخيرة في حسم الجدل، بعدما أكد في آخر حديث صحفي له أنه لا يشعر بأي استعجال لتجديد عقده، قائلاً: “لست في عجلة من أمر التجديد، عقدي مستمر حتى 2027، ولدينا الكثير لنتحدث عنه مع ريال مدريد”.
وأضاف النجم البرازيلي أن العلاقة مع إدارة النادي ما زالت قائمة على الثقة، مشددًا على رغبته في الاستمرار لسنوات طويلة داخل الفريق، لكنه في المقابل لم يبد أي رغبة في تسريع المفاوضات أو حسم الاتفاق في الوقت الحالي، رغم اقترابه من دخول آخر موسم ونصف في عقده.
تغير داخل ريال مدريد رغم دعم فلورنتينو بيريز
قالت صحيفة (سبورت) الإسبانية إن الحماس داخل ريال مدريد تجاه ملف التجديد لم يعد بنفس القوة التي كان عليها في السابق، رغم استمرار رئيس النادي فلورنتينو بيريز في إبداء دعمه للاعب، ووصفه بأنه أحد أفضل لاعبي العالم، من دون تقديم التزامات واضحة بشأن توقيع عقد جديد قريب.
وتشير تقارير إلى أن الإدارة بدأت تنظر إلى الملف من زاوية أكثر واقعية، خصوصًا مع بروز كيليان مبابي كوجهة أولى للمشروع الرياضي، وهو ما أضاف طبقة جديدة من التوازنات داخل غرفة القرار في النادي الملكي.
ولم يمر تصريح بيريز حول مبابي باعتباره “أفضل لاعب في ريال مدريد” مرور الكرام داخل الأوساط القريبة من الفريق، حيث اعتبر مؤشرًا على إعادة ترتيب الأولويات داخل المشروع الرياضي الجديد، ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على ملفات أخرى مثل مستقبل فينيسيوس.
هذا التحول في الخطاب الرسمي أسهم في فتح باب التساؤلات حول موقع اللاعب البرازيلي داخل هرم الفريق، خصوصًا في ظل التنافس على الأدوار الهجومية وقيادة المشروع خلال السنوات المقبلة.
وبينت الصحيفة أن تجديد عقد “فيني” لم يعد محل إجماع داخل ريال مدريد، سواء على مستوى الإدارة أو حتى الجماهير، حيث ظهرت آراء متباينة حول أولوية تجديد عقده بالشروط الحالية، في ظل تغير المزاج العام خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إعلاميون مقربون من المشهد إلى أن بعض الجماهير لم تعد ترى أن التجديد بعقد طويل الأمد ومرتفع القيمة أمر محسوم، خاصة مع تراجع بعض ردود الفعل الإيجابية تجاه اللاعب في فترات معينة من الموسم الماضي.
شروط مدريد أو الرحيل!
في هذا السياق، بدأت تتبلور معادلة واضحة في المفاوضات، تقوم على أن ريال مدريد مستعد لتمديد عقد فينيسيوس، لكن بشروط مالية أقل من تلك التي يطالب بها اللاعب ووكيله، وهو ما يضع الطرفين أمام اختبار حقيقي خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات إلى أن النادي يرى أن أي اتفاق جديد يجب أن يتماشى مع هيكل الرواتب الجديد، بينما يفضل اللاعب انتظار رؤية أوضح قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله.

وفي حال عدم التوصل لاتفاق نهائي، قد يجد النادي نفسه أمام خيارين صعبين: إما المخاطرة ببقائه حتى النهاية من دون تجديد، أو دراسة عروض محتملة لتفادي خسارته مجانًا.
وتكمن الخطورة الأكبر في أن اللاعب، اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني 2027، سيكون قادرًا على التفاوض مع أي ناد بشكل مباشر، من دون الرجوع لريال مدريد، وهو ما يضع إدارة النادي تحت ضغط كبير لتجنب هذا السيناريو بأي ثمن.
ويبدو أن ريال مدريد سيواجه قرارًا استراتيجيًا معقدًا خلال المرحلة المقبلة، بين التمسك بالضغط التفاوضي مع فينيسيوس حتى النهاية، أو التفكير في خيار البيع المبكر إذا تعثرت المفاوضات بشكل نهائي.
