15 يوليو 2026
لم تمر أيام قليلة على تعيين الألماني الشاب ينز فيسينغ مديرًا فنيًا لفريق الاتحاد السعودي حتى بدأت مؤشرات القلق تظهر داخل أروقة النادي، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة دفعت أكثر من مدرب ثمنها قبل أن يحصل على فرصته الكاملة.
وجاء تعيين فيسينغ خلفًا للبرتغالي سيرجيو كونسيساو، في قرار أثار جدلًا واسعًا بين جماهير “العميد” بسبب صغر سن المدرب وقلة خبرته مقارنة بالأسماء الكبيرة التي كانت مطروحة لقيادة الفريق.
صلاحيات طبيعية
بحسب ما تردد داخل الأوساط الاتحادية، فإن من أبرز الشروط التي وضعها فيسينغ قبل تولي المهمة أن تتم استشارته في جميع الصفقات الجديدة قبل التوقيع الرسمي معها.
اقرأ أيضًا
خطوة نحو الاتحاد.. إنزاغي يضع المسمار الأخير في نعش البليهي
صفقة مجنونة.. هل يشعل الاتحاد نيران النصر من جديد؟
ويعتبر هذا الطلب طبيعيًا بالنسبة لأي مدرب يسعى لبناء فريق يناسب أفكاره الفنية، إذ لا يرغب الألماني في التعاقد مع لاعبين بهدف زيادة عدد الصفقات فقط، بل يبحث عن عناصر قادرة على تنفيذ أسلوب لعبه داخل الملعب.
الخلاف الأول
لكن الهدوء لم يستمر طويلًا، إذ تفاجأ فيسينغ بمحاولات من الإدارة التنفيذية لاستقطاب مهاجم تركي دون الرجوع إليه، وهو ما تسبب في أول خلاف حقيقي بين الطرفين.
وفي المقابل، يفضل المدرب التعاقد مع مهاجم أسترالي ينشط في الدوري الياباني، ويرى أنه الخيار الأنسب لطريقته التكتيكية ومتطلبات الفريق الهجومية في الموسم الجديد.
أشواك الاتحاد
المشكلة لا تتعلق باسم المهاجم فقط، بل بما تعكسه من طريقة إدارة الملف الفني داخل النادي. فالاتحاد عانى خلال السنوات الأخيرة من تضارب القرارات بين الإدارة والمدربين، وهو ما تسبب في إرباك المشروع الرياضي أكثر من مرة.
ولعل أبرز مثال على ذلك ما حدث مع الفرنسي لوران بلان، الذي دخل الموسم الماضي دون تخطيط واضح للصفقات أو تحديد دقيق لأهداف الفريق، قبل أن يرحل سريعًا ويتم تعيين كونسيساو في ظروف معقدة.
المدرب البرتغالي تحمل لاحقًا مسؤولية النتائج رغم أنه لم يختر معظم عناصر الفريق، وفي النهاية تمت إقالته بعد فترة قصيرة، لتبدأ الحلقة من جديد مع فيسينغ.
هل يتكرر السيناريو؟
المفترض أن يحصل المدرب الجديد على الأدوات التي يطلبها ثم يُحاسب على النتائج، فإذا نجح يُنسب النجاح إليه، وإذا فشل يتحمل المسؤولية كاملة.
لكن المؤشرات الحالية توحي بأن إدارة فهد سندي قد لا تمنح فيسينغ هذه المساحة، وهو ما يهدد بتحويل المدرب الألماني إلى ضحية جديدة داخل مشروع لم يستقر بعد على آلية واضحة لاتخاذ القرار الفني.
ومع اقتراب انطلاق الموسم، يبقى السؤال الأهم: هل يتعلم الاتحاد من أخطاء الماضي ويمنح مدربه الجديد الثقة الكاملة، أم أن “أشواك الاتحاد” ستقضي مبكرًا على حلم فيسينغ بإعادة العميد إلى منصات التتويج؟
