7 يوليو 2026
كشفت عدسة winwin عن شرخ واضح في العلاقة بين كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال، ومدربه السابق روبرتو مارتينيز، رغم تمسك الأخير بمشاركته في أكبر عدد من الدقائق خلال نهائيات كأس العالم 2026، قبل الخروج من دور الـ16 أمام إسبانيا.
وحقق مقطع الفيديو الخاص بـwinwin انتشارًا على نطاق واسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وجمع أكثر من 20 مليون مشاهدة حتى كتابة هذه السطور، بعد ساعات قليلة من خسارة “البحارة” أمام “لاروخا” بهدف ميكيل مورينو في الدقيقة 90+1.
وكانت عدسة winwin قد انفردت خلال وقت سابق أيضًا، بوجود أزمة بين ديدييه ديشامب مدرب منتخب فرنسا ولاعبه ريان شرقي، بعد أن تجاهل الأخير مصافحته عقب الفوز 3-0 على السويد، في دور الـ32 من كأس العالم الحالية (التفاصيل كاملة من هنا).
اقرأ أيضا:
وسرعان ما انتشرت اللقطة على نطاق واسع قبل أن تتصدر تقارير عدد من وسائل الإعلام الأوروبية، التي أثارت تساؤلات حول وضع شرقي، خاصة وأنه لم يشارك سوى لدقائق قليلة منذ انطلاق البطولة، رغم مستوياته المتميزة مع مانشستر سيتي الإنجليزي خلال الموسم الماضي.
كريستيانو رونالدو ينقلب على مارتينيز.. ماذا حدث؟
بدا كريستيانو رونالدو غير مقتنع ببعض التعليمات الفنية الصادرة من المدرب مارتينيز، الذي أعلن رحيله عن منصبه مع انتهاء مشوار بطل أوروبا السابق في كأس العالم 2026، في مشهد أثار تفاعلاً واسعًا بين متابعي winwin.
وفي أثناء المباراة، رصدت كاميرا winwin رونالدو وهو لا يتفاعل مع بعض توجيهات روبرتو مارتينيز على الخط الجانبي، قبل أن يحاول تهدئة الأجواء، بينما تدخل المخضرم برناردو سيلفا لاحتواء الموقف.
وأثارت هذه اللقطات تساؤلات حول مدى التزام رونالدو (41 عامًا) بالتعليمات الفنية خلال اللقاء، خاصة وأنها جاءت في واحدة من أهم مباريات البرتغال في كأس العالم، بينما اعتبرها آخرون مجرد رد فعل عاطفي من لاعب اعتاد تحمل المسؤولية في المواعيد الكبرى.
لماذا تعرض مارتينيز للانتقادات بسبب رونالدو؟
ظل مارتينيز في مرمى الانتقادات منذ تعادل البرتغال 1-1 مع الكونغو الديمقراطية، في الجولة الأولى من دور المجموعات، وطالبه الكثيرون باستبعاد رونالدو مع تقدمه في السن وتراجع معدلاته البدنية، وتأثيره الهجومي على مرمى الخصوم بشكل واضح.
لكن المدرب الإسباني دافع عن “صاروخ ماديرا”، وقال إنه “ليس من المنطقي استبدال رونالدو، ونحن في وضعية نحتاج معها إلى تسجيل الأهداف”، في إشارة إلى نتيجة التعادل مع “الفهود” الأفريقية.
وفي الجولة الثانية سجل كريستيانو ثنائية في فوز كاسح 5-0 على أوزبكستان، قبل أن يتراجع من جديد في التعادل السلبي مع كولومبيا بالجولة الأخيرة، ويكتفي بهدف من ركلة جزاء أمام كرواتيا في دور الـ32.
وبعد لقاء الكروات، تعرض مارتينيز لمزيد من الضغوط، خاصة وأن البديل غونزالو راموس لم يستغرق وقتًا طويلاً ليهز الشباك من لعب مفتوح بهدف في الدقيقة 90+4، قاد به “البحارة” إلى دور الـ16، ليصبح المدرب الإسباني مطالبًا بصورة أكبر باستبدال رونالدو.
ويرى عدد من المحللين أن المدرب تأخر كثيرًا في إجراء التغييرات الهجومية، بينما أعاد آخرون التذكير بما حدث في مواجهة كرواتيا، عندما قرر مارتينيز استبدال رونالدو، وهو القرار الذي منح فريقه وقتها حيوية أكبر في الخط الأمامي.
هل يتحمل رونالدو مسؤولية تراجع البرتغال؟
رغم الانتقادات التي طالت قائد البرتغال، إلا أن تحميل رونالدو وحده مسؤولية الإقصاء يبدو أمرًا مبالغًا فيه نظريًا، خاصة وأن الفريق عانى من مشكلات جماعية على مستوى صناعة الفرص والفعالية الهجومية، إلى جانب تراجع الأداء الدفاعي في بعض الفترات.
كما أن البرتغال تضم مجموعة كبيرة من النجوم خاصة على مستوى خط الوسط، ومنهم برونو فيرنانديز وبرناردو سيلفا وجواو نيفيز وفيتينيا وآخرون، وهو ما يجعل تقييم الخروج من البطولة مرتبطًا بالأداء الجماعي والخيارات الفنية أكثر من ارتباطه بلاعب واحد.
جدل يعيد ذكريات كريستيانو مع فيرناندو سانتوس في مونديال قطر
أعاد هذا المشهد إلى الأذهان أزمة رونالدو مع فرناندو سانتوس مدرب البرتغال السابق في كأس العالم قطر 2022، عندما أثار استبداله أمام كوريا الجنوبية جدلاً واسعًا، قبل أن يفقد مكانه في التشكيلة الأساسية ضد سويسرا والمغرب بالأدوار الإقصائية، في واحدة من أكثر المحطات توترًا في مسيرته الدولية مع فريقه الوطني.
ويبقى مستقبل رونالدو مع المنتخب البرتغالي محل اهتمام واسع، خاصة بعدما أكد قبل مواجهة إسبانيا أن مونديال 2026 سيكون الأخير في مسيرته، لتبقى مباراة “ديربي أيبيريا” محطة مفصلية، في نهاية واحدة من أعظم المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم.
