1 يوليو 2026
واصل منتخب فرنسا تأكيد مكانته كأحد أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزًا مستحقًا بثلاثية نظيفة على السويد في دور الـ32، في مباراة شهدت تألقًا جديدًا للنجم كيليان مبابي.
بهذا الانتصار، تأهلت فرنسا إلى دور الـ16 حيث ستواجه باراغواي، مؤكدةً جاهزيتها للمنافسة على اللقب بفضل أداء هجومي مميز وهيمنة واضحة طوال اللقاء.
وسجل كيليان مبابي هدفين في المباراة على بعد هدف واحد فقط عن معادلة الرقم القياسي التاريخي لميسي (19 هدفًا) كأفضل هداف في تاريخ البطولة، كما يتقاسم اللاعبان صدارة سباق الحذاء الذهبي في مونديال 2026 برصيد 6 أهداف لكل منهما.
كما واصل مبابي كتابة التاريخ، بعدما رفع رصيده إلى 10 أهداف في الأدوار الإقصائية بكأس العالم فقط، وهو الرقم الأعلى في تاريخ البطولة، علمًا أن كريستيانو رونالدو سجل 10 أهداف في كل مشاركاته المونديالية.
أوريلين تشواميني الجندي المجهول
رغم أن الأضواء ستتسلط على جواهر فرنسا الهجومية، لكن في الظل قدم أوريلين تشواميني مباراة رائعة بهدوء بعيدًا عن الأضواء أمام السويد.
متوسط ميدان ريال مدريد يؤدي دورًا لا يحظى بالكثير من الاهتمام في هذا المنتخب الفرنسي المليء بالنجوم، لكنه نجح في إفساد العديد من هجمات السويد التي وصلت إلى الثلث الأخير، كما كان دقيقًا وهادئًا في التعامل مع الكرة.
عندما تواجه فرنسا اختبارات أصعب مما واجهته في هذه المباراة، فلا شك أن تشواميني سيكون أحد أهم مفاتيح نجاحها بفضل دوره المحوري في وسط الملعب.
فرنسا.. المنتخب الأكثر كمالاً في المونديال
عانت كل الفرق في دور الـ32 حتى تتأهل تأهلت المغرب وكندا والبرازيل وباراغواي بصعوبة وبشق الأنف، لكن فرنسا تأهلت بمنتهى السهولة وبهيمنة كاملة، لذا من الصعب تذكر منتخب قدّم مباراة أكثر اكتمالًا وهيمنة من فرنسا.
ومهما بلغ تنظيم أي دفاع أو انضباطه، يبقى هناك شعور بأن مبابي ورفاقه في الخط الأمامي سيعثرون في النهاية على الطريقة لإسقاطه. وهذا ما حدث مجددًا.
السر وراء تألق كيليان مبابي
ورغم أن الأضواء تتركز على مبابي، فإن أحد أسرار نجاحه يتمثل في أنه لا يعمل بمفرده، فبقية اللاعبين يوفرون له الدعم من كل الاتجاهات؛ إذ يستفيد من الانسجام الكبير مع مايكل أوليسيه، وعثمان ديمبيلي، إلى جانب برادلي باركولا أو ديزيري دوي، ليشكلوا أحد أخطر خطوط الهجوم في البطولة.
ويُعد التفاهم بينه وبين أوليسيه، الذي يتحرك بالقرب منه باستمرار ليتبادلا المراكز والتمريرات، إلى جانب وجود ديمبيلي على الطرف، وتناوب باركولا أو ديزيري دوي على الجهة اليسرى، جزءًا أساسيًا من الصورة الكاملة لقوة فرنسا الهجومية.
السويد استسلمت للواقع
خلال أول نصف ساعة، نجحت السويد في الصمود أمام فرنسا بفضل تغييرها لطريقة اللعب إلى 4-4-2، وهددت مرمى فرنسا بعدة انطلاقات خلف الدفاع عبر فيكتور جيوكيريس، وألكسندر إيزاك، وأنتوني إيلانغا.
لكن بمجرد انسجام مبابي وديمبيلي وأوليسيه، أصبحت جودة الهجوم الفرنسي لا تُقاوم، ولم يعد بوسع السويد فعل الكثير رغم التنظيم الدفاعي الجيد في بعض الفترات الصمود أمام الطوفان الهجومي الفرنسي، لأن الخطر يأتي من كل مكان.
